ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

بحثاً عن قاسم من الهرمل إلى يارون

ملاحق
|كلمات
حفظ المقالة

على مدخل يارون (جنوب لبنان)، وعلى بُعد أمتار من الاحتلال الأكثر إجراماً في العالم، كنّا نحن الفتية والشبان والرجال نحاول بكلّ ما نملك من عقيدة التراب أن نزيح الساتر الترابي اللعين الذي يقف حائلاً بيننا وبين القرية الحدودية

رماح إسماعيل
رماح إسماعيل
السبت 22 آذار 2025
(هيثم الموسوي)
(هيثم الموسوي)
الخط


على مدخل يارون (جنوب لبنان)، وعلى بُعد أمتار من الاحتلال الأكثر إجراماً في العالم، كنّا نحن الفتية والشبان والرجال نحاول بكلّ ما نملك من عقيدة التراب أن نزيح الساتر الترابي اللعين الذي يقف حائلاً بيننا وبين القرية الحدودية المدمرة كلياً جراء معارك البقاء والانتماء التي شهدتها بين المقاومين اللبنانيين والمغتصبين الصهاينة. كانت تجلس هناك، خلف جدار بالكاد يقف باستقامة، تضع يدها على خدها وتنظر إلينا، وتنتظر...

لم تفزع، ولم تبرح مكانها، رغم ما بادل به جنود العدو أهل القرية العائدين إلى ركامهم لينهضوه مجدداً، بين أصوات الطلقات النارية التي لم نكن نعرف من أي صوب تباغتنا، وعلى وقع القنابل التي كانت ترميها المسيّرات فوق رؤوسنا لإخافتنا وإبعادنا. لم أكن أستطيع أن أزيح نظري عنها، ظلت عيناي تراقبها، كانت كالمنحوتة التي صنعها جنوب وبقاع، ورسم ملامحها الصبر. لكنّ دمعة كانت تسبح في عينها، لم تستطع إخفاءها، تساقطت عند أول سؤال سمعته مني: «أنت ليش هون يا خالتي؟».

كانت الغاية من سؤالي معرفة ما الذي يأتي بامرأة تخطت السبعين من عمرها إلى نقطة حدودية ساخنة؟ ما الذي يجعلها تنتظر؟ وما الذي سينهضها من وراء الجدار، لتمضي نحو يارون معنا.

أم قاسم، هذا اسمها، ولا اسم لها غيره، ولن تسمح لأحد بمناداتها إلا به. قالت: «قاسم هنا، في مكان ما، قد يكون على بعد خطوات فقط أو ربما ليس له أثر، لكن بالتأكيد، سأجد ملابسه وأغراضه، ولن أتوه عنها لو اتسخت ببقايا الحطام. رائحة قاسم أنا أعرفها، وشممتها مراراً، وصلت من يارون إلى الهرمل (محافظة بعلبك ـ الهرمل البقاع اللبناني)، فأتيت إليه».

لم تقبل منّا العزاء، بل التهنئة فقط. الأم التي قدمت ابنها القادم من أقصى الشمال، كرمى لعين أقصى الجنوب، كانت تنتظر أيّ أثر له، لا تطمع بالجسد، فالجسد فانٍ كما وصفت، إنما هي نار الشوق التي لا تنطفئ إلا باحتضان بقايا من نحبّ، ولو كانت تلك البقايا، قطعة من قماش مدمّى.

الأكثر قراءة

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

آسيامحاولة باكستانية لتدارك التصعيد: إيران تلوّح بـ«القنبلة»
محمد خواجوئي

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك