
الليلُ
هنا
يأكلُ وجهَ الصباح
■ ■ ■
الشمسُ
هنا
مصباحٌ كهربائيٌّ
دوّار
■ ■ ■
الأيامُ
هنا
لا متنَ لها
ولا هامش
■ ■ ■
الغابةُ
هنا
هجرَتْها السباع
إلى أقفاصِ الحديد
■ ■ ■
الأنهرُ
هنا
تمضي إلى حتفِها البحريّ
بصمتٍ مهيب
■ ■ ■
الروحُ
هنا
زجاجةٌ
يخدشها الحنين
■ ■ ■
القلب يدّقُ
هنا
والنبضُ هناك
■ ■ ■
الروحُ
هنا
كهرباءُ
لآلاتِ الجسد
■ ■ ■
الظلُّ
هنا
أنتَ
بلا رتوش
■ ■ ■
الدربُ
هنا
مُنار
لكنكَ
لا ترى
■ ■ ■
أربع جدرانك
هنا
عليها يرتاح
سقفُ الألفةِ الوحيد
■ ■ ■
الحربُ
هنا
ناعمة
كحيّةِ تبن
في قشِّ الفراش
■ ■ ■
الهدوءُ
هنا
أسنانٌ لبنيّة
سقطَتْ
من فمِ الوحش
■ ■ ■
الأشجارٌ
هنا
ليست عدوّة
لكنها
لا تصادق الغرباء
■ ■ ■
الكآبةُ
هنُا
دودةٌ شريطية
لا يفيد معها
شرابُ الدود
■ ■ ■
أجسادُ النساءِ
هنا
ليست لك
دفاترُ لراسمي الوشوم
■ ■ ■
الوجودُ
هُنا
يُقسَرُ أكثر فأكثر
إلى محاكاةٍ لنمذجةٍ عقلية
كأنها اللوح المحفوظ
■ ■ ■
السماءُ
هنا
ما عادت تمرُّ بدربِها
خيلُ التبّانة
■ ■ ■
الصباحُ
هُنا
تجديدٌ لعقدِ الكآبة
* باريس/ سوريا

