
■ نور دكرلي
تُعد مجموعة «نظرة أخيرة على أشجار الكرز» للقاصّ السوري نور دكرلي الصادرة عن «مرفأ للثقافة والنشر» عملاً أدبياً يعكس الوجع العميق الذي يعيشه السوريون في ظل الحرب والدمار واللجوء. تتكون المجموعة من 17 قصة، كل منها تحمل في طياتها مزيجاً من الحزن والسخرية والفانتازيا، لتشكل لوحة تعكس معاناة شعب عاش تحت وطأة القهر والموت. يختار دكرلي مزاج الوجع ليكون الخيط الناظم لمجموعته، إذ تنبع من كل قصة آلام مختلفة تتشابك معاً لتشكل صورة كاملة عن الواقع السوري المؤلم.
■ لؤي علي خليل
أطلقت «المؤسسة العربية للدراسات والنشر» مجموعة قصصية بعنوان «وفي رواية أخرى» للكاتب اللبناني لؤي علي خليل. يستحضر خليل هنا الحكايات التقليدية التي رافقتنا عبر العصور من الحكي الشفهي والكتابي، فيفكّك القناعات الراسخة فينا ويعيد سردها بأسلوب معاصر يُعيد اختبار مسلماتنا وبديهيّاتنا الثقافية. يتساءل: ماذا لو رفضت سندريلا الزواج من الأمير؟ ماذا لو كان الجنّ أكثر براءةً من البشر؟ تُعدّ نصوص هذه المجموعة إضافة قيّمة للسرد القصصي العربي المعاصر، إذ تُوظّف الإيجاز البليغ لصياغة نصوص رشيقة تخلو من الزيادات والترهلات السردية من دون المساس بالبنية القصصية وثراء تفاصيلها.
■ فريدريش إيبرت
تقدم مؤسسة «فريدريش إيبرت» في كتاب «الجيل المحروم» الصادر عن «دار الساقي» دراسة ميدانية شاملة حول أوضاع الشباب في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وهو استكمال لدراسة سابقة أجريت عام 2016/2017. وقد تم تحديث بيانات البحث في 2021/2022 عبر استطلاع رأي 12,000 شاب وشابة من 11 دولة، إضافة إلى اللاجئين السوريين في لبنان، لرصد التغيّرات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية التي طرأت في العقد الأخير، خاصة بعد «الربيع العربي». يناقش الكتاب تأثير الأزمات مثل كورونا والتغيّرات المناخية على الشباب، ويُحلّل مشاركتهم السياسية والاجتماعية، والتحديات التي تواجههم في تحقيق العدالة والاستقرار الاقتصادي.
■ حبيب جعفر
يروي اللبناني النيجيري حبيب جعفر في كتابه «الأوديسة الأفريقية لمهاجر لبناني» (دار نوفل/ هاشيت أنطوان ـ ترجمة ناهد جعفر) رحلته بين لبنان ونيجيريا، حيث نشأ وتطور في بيئتين مختلفتين. يسرد قصة نجاحه كرجل أعمال، مستعرضاً التحديات التي واجهها في الاغتراب قبل أن يحقق طموحاته الشخصية في نيجيريا. كما يربط بين تاريخ لبنان الحديث والأحداث الكبرى التي شهدتها نيجيريا. بأسلوب غني بالمراجع الأدبية والفكرية، يستشهد الكاتب بأسماء بارزة مثل جبران خليل جبران، أمين معلوف، تولستوي، تشينوا أتشيبي، ووولي سوينكا، مسلطاً الضوء على القيم الثقافية المشتركة بين العالمين العربي والأفريقي.
■ يونس الهديدي
تحمل مجموعة «أقرأ أثري على المحو» للشاعر المغربي يونس الهديدي الصادرة عن «دار زمكان» في بيروت تجربة شعرية ذاتية مشحونة بالتناقضات، تتأرجح بين العبث الطفولي في الكتابات الأولى والتشظي في النصوص المتأخرة. تحمل المجموعة بصمة تأملية تستلهم إشراقاتها من الشاعرة السورية سنية صالح، مسترسلة في مشهدية شعرية تتسع لغزو الليل وتطاير الأبواب داخل سماء بلا فجر. وبذلك، تضع هذه المجموعة بصمتها ضمن سلسلة «إشراقات» التي يشرف عليها الشاعر أدونيس، في مشروع يسعى إلى إبراز أصوات شعرية عربية جديدة.
■ رشا عدلي
تُقدِّم الكاتبة المصرية رشا عدلي في روايتها «جزء ناقص من الحكاية» (دار الشروق) عملاً أدبياً متشابكاً يمتزج فيه التاريخ بالفن وعلم النفس، إذ تنسج شخصيات تنبض بالحياة وسط حكايات عن التحدي والخلاص. تتنقل الرواية بين أزمنة مختلفة، من هزيمة 1967 إلى نصر 1973، ما يجعل التاريخ مرآة تعكس الألم والخذلان، لكنها في الوقت ذاته تبرز قوة الإرادة والمواجهة. لا تطرح الرواية قضاياها بشكل مباشر، بل تتركها كرسائل بين السطور، مثل تأثير وسائل التواصل الاجتماعي والعلاقات العائلية والتحرّر عبر الفن، ما يمنحها عمقاً فكرياً ووجدانياً يترك أثراً في القارئ حتى بعد انتهائها.







