في وداع سيد الأرض
مَن يودّع مَنْ والعيون تراك تمرّ كَمَرّ السحاب وهذي الرؤوس التي أقبلتْ كالسيول تحفّ بنعشك طرتَ بها عالياً كالملائك


مَن يودّع مَنْ
والعيون تراك تمرّ كَمَرّ السحاب
وهذي الرؤوس التي أقبلتْ
كالسيول تحفّ بنعشك
طرتَ بها عالياً كالملائك
لا وقتَ يا سيدي كي أرى
من يودع منْ
فاسترح كالحسين وقد أثخنته الجراح
وعادت عليه عوادي الزمنْ
استرح مثلما يستريح الدم المتوهج
نصراً وقدساً
ومثواك عما قليل سيزهر ألف حسنْ
من يودع من؟
والزمان توقف في لحظة النعش
حتى كأن الحشود استوت
في الرحاب المقدس
كيف ستقوى على حمل نعشك؟
كيف سيقوى التراب على أن يعانق هذا الوطنْ؟
■ ■ ■
عنفوان الذهاب إلى الموعد الحق
حيث الحقيقةُ والجسدُ المتضمخ عطرَ الشهادة
يمتزجان معاً
مثلَ أغنيةٍ لحنُها أنتَ
وُجْهتُها أنتَ
ريحانُها، رَوحُها، منتهاها
هكذا يحضُرُ الشعرُ متئدَ الخطو
تلقاءَ ضاحية الطهر والصلواتِ
يزف الشهيدَ إلى أمه الأرضِ
كي تستعيد توازنَها ألقاً ومقاومة وانتماء
فللشعراء مكانٌ بعرسك
يفترشون مدامعهم
أنَّ مثلك تبكي عليه السماء
وللأرض يا سيد الأرض
أنك وحدك سيدها
مثلما أنت وحدك في كل شيء
فسلامٌ عليك وحيداً
وسلامٌ عليك شهيداً
وسلامٌ عليك
سلامٌ عليك...
* صنعاء/ اليمن
