منذ متى لم تأخذني إلى السينما؟
القصص التي نسجناها ونحن سكارى، لا تنظر لها بعين الشفقة.


القصص التي نسجناها ونحن سكارى، لا تنظر لها بعين الشفقة.
■ ■ ■
أهداني رجلٌ عاش الحرب قصيدة،
لم تكن قصيدة الأرض اليباب.
■ ■ ■
كنتُ ناضجة.
لا، كنتُ متعفنة.
■ ■ ■
الوقت الذي تتزوج فيه الثعالب
لا تذهب هناك. ستغضبها.
■ ■ ■
في القصة التي رويتُها كان للستائر دورٌ محوري.
■ ■ ■
نقلاً عن أحد الشهود،
المرأة رمت نفسها للتماسيح الجائعة عن طيب خاطر.
■ ■ ■
الإضاءة والحقيقة،
ثنائية حقها مهدور
■ ■ ■
اليوم رأيت وجهي في المرآة، تذكرتُ ريناتو فالينزويلا
بطل قصة لا ظل في المرآة.
■ ■ ■
اليوم عرفتُ أنّ الأرنب يموت من الخوف قبل ذبحه.
■ ■ ■
يُحزنني أنك سعلتَ حين شربت نبيذنا،
وقد غنينا لك: «إن شربتَ نبيذنا لن تسعل»
وأنك لم تجد حقل القصب الذي وعدناك به،
وقُتلتَ في أرضنا،
بعد أن غنينا لك: «في أرضنا لن تخاف من الديكتاتور»
■ ■ ■
ثقيلٌ جداً أن تكون محبوباً
يحزنني أنك محبوب، وأنّ ظل شجرة سرو ينحسر ثم ينتشر
لا يكفيك
■ ■ ■
حتى بعد قطعِ رأسِ الأفعى،
تبقى توبتُكَ صخرةً
وأهلُكَ بعيدون،
وحَيُّكَ مدمر
وهذا يحزنني.
■ ■ ■
لكن أبي قريبٌ جداً.
وماذا عن رحلة أخرى للنهر،
يسألني ويحزنني أن أبي ليس في اللوحة.
■ ■ ■
تحزنني المفارقة؛
شخصٌ ما يلقم مسدسه
يطلق رصاصة
على شخص آخر يقرأ رواية
بدمٍ بارد
■ ■ ■
يُحزنني أن ذكائي دائماً يهجرني عند نقطة مصيرية.
■ ■ ■
تُبكيني مصابيحك المطفأة،
(رغم أن مصابيحي أيضاً مطفأة)
تُبكيني النوارس اللئيمة هنا،
(النوارس كعادتها، لئيمة في كل مكان)
تُبكيني الأجراس/ حين أسمعها وحين أدقها.
(فأنا أيضاً أسمع أجراساً/ أرن أجراساً)
تُبكيني قصة ليلة القبيحين لماريو بنديتي
(قبيحان يوحدهما كرههما لوجهيهما)
تُبكيني العادات العائلية القديمة
(التي بدأت للضرورة وانتهت بالعادة)
تبكيني الرحلة التي قطعتها أقراط المدام دو،
وعبارة بافيزي الأخيرة، وأنني لا أعلم شيئاً أصيلاً عن بيدرو بارامو.
يُبكيني أنّ للحياة جسراً ليس شرطاً أن تعبره،
وأنني قريب جداً للحد الذي لا تراني فيه.
يُبكيني سؤال:
منذ متى لم تأخذني إلى السينما؟
٭ أوسلو/ غزة
