
قل لي كلاماً يفسدني
ما عاد في مدينتنا مكانٌ لغواية
سوى صور الموت الداهم
أو بعض فانتازيا ينساها المنشغلون
بتصفح آخر أخبار كرة القدم والسجون
قل لي إنك تحبني
قد تبدو جملة شائعة وربما مربكة
لكنها تجعل فتاةً عاديةً امرأةً من رحيقٍ وزعترٍ بريّ
تجعل العمر رحلةً دقيقة
واللقاء بتوقيت القدر
قلي لي كلاماً يفسدني
قل إني خيارك، فهذا العالم يكسر الشجعان
ويقتل الحرية
قل كلاماً عادياً واترك فيه تعب الماضي وتجاربه المنسية
قل أحبّ البحر وأكل السمك مرتين في الأسبوع
وأبكي وحيداً
ولي قطة بعين واحدة
وأخاف المرتفعات
أخبرني عن عادات نومك التي عرفتها من نساء أخريات
لا بأس، فقد حملنك إليّ
قل إنك تعشق خوفي وهروبي وقلة صبري
وزهوراً تفتحت فوق صدري
قل كلاماً يفسدني، أنا التي في قبيلتها
يزايد الرجال في الولائم من يدفع أولاً
بينما يعاني أطفال جيرانهم من سوء التغذية
كلمني عن فتنة الضحك
وشوق غزلان البراري للمغامرات غير المحسوبة
عن ركض الأطفال حفاةً خلف فقاعات النور
عن مدنٍ في عينيك منسية
قل لي إني حررتك من عبث النهايات المتوترة
وقطعت الطريق أمام كل الجميلات
وأني أشبه الآلهة
نصف فرس ونصف امرأة
ولي عينان من نورٍ ونار
رقيقة كشقائق النعمان وشجاعة حدّ اقتراف الخطايا التي لا تغتفر
قل لي كلاماً يفسدني
فلا أعرف بعدك وأنسى ما كان قبلك
وأحيا..
* صيدا/ فلسطين

