تقمّص
قِناع يَتَنافَسونَ على مَتاعٍ ساقِطٍ وَرَصيدُهُمْ، دونَ الوَرى، سَقَطُ المَتاعْ كُلٌّ يُوَلّي وَجْهَهُ شطرَ الوِزاراتِ


قِناع
يَتَنافَسونَ على مَتاعٍ ساقِطٍ
وَرَصيدُهُمْ، دونَ الوَرى، سَقَطُ المَتاعْ
كُلٌّ يُوَلّي وَجْهَهُ شطرَ الوِزاراتِ
السَّمينةِ في العِجافِ منَ السِّنينِ
لَعَلَّهُ يَحْظى بِها
وَيَخوضُ، دونُ بلوغِها،
غَمْرَ القَلاقلِ والفِتَنْ
وَيَروحُ يَزعُمُ أنَّهُ
يَبْغي بِها وجهَ الوطنْ
حتّى إذا ما نالَها
مُسْتَأثِراً، دونَ السِّوى، بِنَوالِها
فَيَكونُ قدْ سَقَطَ القِناعْ.
بَحْث
يبْحَثُ المَعْنى
عنِ الثَّوْبِ الَّذي يَلْبَسُهُ
حِيْنَ يُلبّي دَعْوَةَ الشِّعْرِ
إلى عُرْسِ القَصيدةْ
وأنا أبْحَثُ عنْ مَعْنًى
يُعَرّي الرُّوحَ منْ
قُمْصانِها السُّوْدِ العَديدةْ
عَزيف
أفيءُ إليَّ
إذا ما عرَتْني رياحُ الخريفْ،
وراحَتْ تُعرّي غصوني
لتكسوَ عُرْيَ الرصيفْ،
فيهمي النسيمُ العليلُ عليَّ،
ويُوقِظُ فيَّ وعودَ الحفيفْ.
وإذْ يُوصِدُ الخارجُ
البابَ دوني،
يُشَرِّعُ أبوابَهُ داخلي
فاتحاً قلبَهُ لي،
أُيِمِّمُ شطري،
وأدخلُ فيَّ،
وأُوصِدُ سَمْعيَ دونَ العَزيفْ.
مَتْنُ الحِصان
ما إنْ تَرَجَّلَ فارِسُ المَيْدانِ
عَنْ مَتْنِ الحِصانْ،
حَتّى تَخَلَّفَ بَعْضُهُمْ عنْ رَكْبِهِ،
في غَفْلَةٍ مِنْهُ،
لِيُدْرِكَ لاحِقاً أنَّ الأُلى
خَطَبوا طَويلاً وُدَّهُ
ما كانَ يَشْغَلُهُمْ سِوى
مَتْنِ الحِصانْ.
بيوت
أجْسادُنا بُيوتُنا المُسْتَأجَرَهْ
فيها تُواري عُرْيَها
أرْواحُنا المُسْتَأجِرَهْ
حتّى إذا هَبَّتْ مَواعيدُ الكَرى
عادَتْ إلى أصولِها تلكَ البُيوتُ
واستكانَتْ لاخْتِباراتِ الثَّرى
وراحَتِ الأرواحُ
ترتدي بُيوتاً غيرَها
تأبى التَّواري
في ظَلامِ المَقْبَرَهْ.
تَقَمُّص
يَتَقَمَّصُ الشُّعراءُ أجْسادَ القَصائِدْ،
فَتَحِلُّ في قُمْصانِها أرْواحُهُمْ،
حتّى إذا ما يَمَّمَتْ أجْسادُهُمْ
شَطْرَ الثَّرى،
وَعَرى الحَنينُ إلى الأصولِ
فُروعَها،
وَاسْتَيْقَظَتْ فيها مَواعيدُ الكَرى،
تَبْقى القَصائِدُ حَيَّةً،
تَعْصى على سُنَنِ الفَناءِ،
وَتَهْزُمُ الزَّمَنَ المُعانِدْ.
* لبنان
