
■ كريمة دلياس
يوثّق كتاب «الحصار الفايسبوكي: يوميات وشهادات» للمغربية كريمة دلياس (دار العائدون ــ الأردن) شهادات لشخصيات عربية وفلسطينية عن ممارسات التضييق والرقابة الرقمية التي تستهدف المحتوى الداعم للقضية الفلسطينية على منصات التواصل الاجتماعي، من أحداث حي الشيخ جراح عام 2021 وصولاً إلى الحرب على غزة. يرصد العمل آليات الحصار الرقمي المتطورة والمتحايلة التي تُكمِّم الأصوات المناصرة لفلسطين، في حين تطلق العنان للرواية الإسرائيلية. تُسلِّط دلياس الضوء على معاناة الصحافيين والنشطاء الفلسطينيين الذين يواجهون تهديدات مزدوجة: الاستهداف المباشر بالقصف والاعتقال، والتضييق الرقمي الذي يتتبع تحركاتهم.
■ فاتحة مرشيد
تواصل الروائية والشاعرة المغربية فاتحة مرشيد في روايتها «ليلة مع رباب: سيرة سيف الراوي» (المركز الثقافي للكتاب ــ بيروت) أسلوبها في المزج بين التأمل الفلسفي والتعبير العاطفي العميق، ناسجة حكاية آسرة تتمحور حول الشيخوخة وحتمية النهايات ومأساة الحب غير المتبادل. تتميّز الرواية بتوظيفها الثري للثقافة الشعبية المغربية عبر أمثال وحكم فلسفية تعكس عمق الحكمة الشعبية وأثرها في تشكيل الوعي الفردي والجمعي.
■ ميشال فوكو
يكشف ميشال فوكو في كتابه «ما الفلسفة؟» (2023)، الصادر عن «دار الساقي» بترجمة الزواوي بغورة، عن رؤية فكرية فريدة لا تزال تحتفظ براهنية لافتة، رغم أن مسوّدة هذا العمل كُتبت قبل أكثر من نصف قرن ولم تُنشر إلا أخيراً. في هذا الكتاب، يُعيد الفيلسوف الفرنسي الراحل تعريف الفلسفة بوصفها خطاباً مادياً ينبغي تحليله ضمن شبكة علاقاته مع خطابات أخرى (علمية، أدبية، دينية ويومية) داخل سياق ثقافي محدد. يخالف فوكو بذلك تيار معاصريه الذين انشغلوا إمّا بتحديد جوهر الفلسفة أو إعلان نهايتها، مقترحاً بدلاً من ذلك منهجية جديدة لتأريخ الفكر الفلسفي تتجاوز التفسيرات الكلاسيكية لأعمال كبار الفلاسفة. يبرز فوكو مكانة نيتشه كمفكر أساسي في هذا التحول، باعتباره مَن أطلق مرحلة أصبحت فيها الفلسفة أداة لتشخيص الحاضر، وسعياً إلى كشف ما يشكل راهنية ثقافة ما عبر «أرشيفها الشامل».
■ أيمن عثمان
يُعيد الباحث أيمن عثمان تقديم «مذكرات نشّال» في كتاب صدر حديثاً عن « دار دوّن،» هو عبارة عن تحقيق لمذكرات نُشرت أصلاً في عشرينيات القرن الماضي. تتناول المذكرات حياة المعلم عبد العزيز النُص، الذي يروي قصته بلهجته العامية المصرية، كاشفاً كيف تعلم المهنة في صغره. تصف المذكرات بدقة عالم النشل وطوائفه، من الصبية الصغار إلى الدجالين الذين يرتدون ملابس فاخرة لإحكام خدعتهم، وتكشف عن وجود مدارس للنشل كانت منتشرة آنذاك، بعضها متخصص في سرقة الأثرياء فقط. تعد هذه المذكرات جزءاً من أدب المهمّشين الذي ازدهر في عشرينيات القرن الماضي، وتبرز ثراء اللغة العامية المصرية وقدرتها على «الحكي» الأدبي، موثقة الكثير من المصطلحات الشعبية التي لم تعد مستخدمة اليوم.
■ مروان الغفوري
تدور أحداث رواية «خمسة منازل لله وغرفة لجدتي» (دار الساقي) للكاتب اليمني مروان الغفوري، بين مدينة تعز وإحدى القرى الجبلية التابعة لها في اليمن، وتُروى على لسان شاب قروي يسترجع فترة انتقاله إلى المدينة لإكمال دراسته الثانوية. تتناول الرواية رحلة هذا الشاب في البحث عن معنى الإيمان الحقيقي، وتستكشف العلاقة بين المُقدّس والفكاهة في الثقافة الإسلامية. تؤرخ الرواية لمدة التسعينيات من القرن العشرين في اليمن، وهي مدة شهدت تنافساً بين الأحزاب والحركات الدينية المختلفة مثل الإخوان المسلمين والسلفيين والتبليغيين والمتصوفة.
■ جوني منصور
يقدم المؤرخ جوني منصور في «عقيل آغا، سيرة حياة وأعمال عقيل آغا الحاسي» (المؤسسة العربية للدراسات والنشر) دراسة تاريخية مهمة تتناول شخصية محورية في مدة مفصلية من تاريخ فلسطين وبلاد الشام في منتصف القرن التاسع عشر. يُركِّز الكتاب على سيرة عقيل آغا الحاسي، الزعيم المحلي الذي برز في مدة تراجع النفوذ العثماني وازدياد التغلغل الأوروبي في المنطقة. استطاع عقيل آغا أن يفهم مفاتيح اللعبة السياسية المعقّدة في تلك المدة، متبنياً أساليب ذكية مكنته من خدمة الدولة العثمانية بنفوذه المحلي، وبناء علاقات متميزة مع ممثلي الدول الأجنبية في فلسطين، وحماية المجتمعات المسيحية خلال الفتنة الأهلية التي اجتاحت سوريا ولبنان عام 1860، وتوفير الأمن والاستقرار في المناطق الخاضعة لسلطته.







