الله يكمن في التفاصيل
ذاهبة لأصلّي... أدقّ على الأبواب... وستفتح الأبواب... يتم الله عليَّ انتباهي من كمائن الشرود، فألتفت للمفقود من العمر والعافية... أدوية متضاربة التفاعلات تتراص بوعود من الله والأطباء... النوايا عذراء وطيبة


ذاهبة لأصلّي... أدقّ على الأبواب... وستفتح الأبواب... يتم الله عليَّ انتباهي من كمائن الشرود، فألتفت للمفقود من العمر والعافية... أدوية متضاربة التفاعلات تتراص بوعود من الله والأطباء... النوايا عذراء وطيبة، لكنني غريبة اليقين... لا أؤمن بالأدوية، ذلك أن «قاعدتي النبوية» ألا أؤمن بما هو خارج جسدي، والله يكمن في التفاصيل.
■ ■ ■
جسدي هو اليقين، وإن تكرّر عبور أمي في الغريب والمعتاد. لكن أبي ضال الأزل والإشارة. يتخلل حضوره بياض ونور، وربما غمامات من ثرثرة بهتت بفعل التعوّد والغياب.
■ ■ ■
الليل ضجر هنا من طول مقام، يتمدّد على أريكة الصحو حاملاً مكنسة العتمة في إنذار مبكر للرحيل، بينما أنام على حدبة الأريكة من قلق وتوقع، أتأمل دملة الفجر المتورّمة من ارتقاء، أحصي الوقت دقائق وثواني على أصابع جافة من عطش، أرقب متى تفقأ الشمس عيني العتمة المتقدتين بوعود ضالات لأصحو؟
«الأشياء تحدث مهما تأخرت»، قالت أمي وهي تنهض عن سجادة الفجر. صدقت أمي ورحت أحصي الأحلام هماً تلو الآخر. وأتمتم خلف أمي بأدعية تفرك صفحة القلب وتنثني عن الصعود.
■ ■ ■
أصبحت فاتكأت على مهل وضجر أتناول مرارة قهوتي مع أذيال الفجر، يغلبني النعاس والململة، لأنفض النوم وأنهض لرنين هاتف خفيض. لكنه يقلق جسدي وقهوتي في كمائنه الكافرة.
- ألو، صباح النص إذا أحجم. وكم يحجم الكلام؟
- ألو... اااه هذا أنت... أهلاً بصباح الكمائن الملغمة بالوعود والنوايا.
- هاهاها... لكن الله يكمن في التفاصيل.
- لا شيء كما كان يا صغيرتي. انهضي من ثوب غفلتك فأردانه عقّت التفاصيل.
- أعلم، ولهذا أحفظ جبَّ الذاكرة فارغاً يتهيأ للقاح الإشارات ومقابض التاريخ.
* فلوريدا/ الأردن
