
قل لي إنها تحبّ الليلك البريّ
وفوق زندها شامة تشبه تفاحة
قل إنها تثير فوضاك وتشعل بضحكتها أيامك
وإنك تكرهها وتغضب من طيشها
لكن وحدها من يرق القلب لها
قل إن شكلها عادي، تشبه نساء الحقول المتعبات
عقلها أخرق وقراراتها مجنونة
وفي عينيها حنين من يعشقون موسيقى الروك
وفيروز
ويغنّون للغيم السائر والورد
وللقصص المنسية
قل إنها لا تحفظ من دنياها غير اسم تناديها به
وإن بيتها حضنك وزادها صوتك وعمرها قصّة حبك
قل إنها حرّة مثل حمامة وتائهة مثل رسالة حبٍّ منسية
وهي إن نسيتك سوف تذكّرها بك أولى قبلاتك
وهي صديقة البراري والحقول، ورجع صوتها ترتيلة
قل إن ماتت أموت ولن أعشق بعدها
قل جعلتني أحيا بقلبي
هزمت خوفي
رافقت ظلي
تركت ياسمينة زرقاء في بيتي
ومذ جاءت تزورني الأحلام وأركض طفلاً
في غابة خضراء
وتراقصني بنات الجيران الصغيرات
وصار لي ركنٌ بين اليمام
قل هجرتُ من أجلها الماضي
تركتُ من أجلها وطني
وكفرتُ بما كان من قبلي
قل أحببتها وهي لا تستحقّ الحبّ
فهذا ما يجعل الحب ذا معنى،
تجربة يعرفها المجانين والعابرون نحو الله
تلك التفاصيل الصغيرة
ما يجعل امرأة تشبه كل نساء الأرض
امرأة كالقرنفل الأحمر
فاتنة كالصبح، شهية كلثغة طفل
حرّة كرقص السامبا وهتاف المظلومين
حلوة كفرح اللقاء
وحدها كذلك هي امرأة
تعشقها من دون سبب، وبحرّية...
* صيدا/ فلسطين

