ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

نهاية «حلم ميامي»!

قضايا وآراء
|رأي
حفظ المقالة
نزيه جمال
نزيه جمال
الأربعاء 9 تموز 2025
الخط


عندما طاولت الصواريخ الإيرانية مبنى لمؤسسة أمنية في فلسطين المحتلة وُضع قرب مستشفى، تباكت إسرائيل، واتهمت بقصف المستشفى المقابل، فيما انتشر نوعان من التعليقات: الأول، قال إن إسرائيل تستعمل المستشفيات كدروع بشرية. والثاني، قارن بين تصريحات مسؤوليها وسلوكهم في حرب غزة (حين أمروا بقصف المستشفيات) وبين بكائياتهم الآن.

لكن، في المحصّلة، لم تنجح الحملة.
في الخلفية، ضمنت القوى الاستعمارية من بريطانيا إلى فرنسا إلى الولايات المتحدة لإسرائيل التفوّق النوعي العسكري (qualitative edge) الذي سمح لها أن تخوض الحروب على الأراضي العربية، فيما يبقى «قلب الكيان» بمنأى عن القصف. هكذا لم تكن إسرائيل بحاجة إلى عزل المباني العسكرية والحكومية عن المراكز السكنية والاقتصادية والاستشفائية، ولا حتى إنشاء الكمّ اللازم من الملاجئ في تل أبيب الكبرى ومنطقة الوسط.

أصلاً، إسرائيل كانت تنظر إلى نفسها كدولة أوروبية غربيّة في شرقنا، وتريد أن تُشعِر سكانها وزوارها بهذا الطابع الغربي للبلاد. فإذا كان العرب ممّن يذهبون إلى بلاد الغرب يفاجؤون من وقوفهم أمام مبنى وزارة الحرب في قلب عاصمة غربية، فلا بد من نقل تجربة مشابهة إلى «سائح» يجد نفسه في حي مبنى «الموساد».

المهم في كل ما جرى في الأسبوعين الأخيرين أنه تأكيد على أن «7 أكتوبر» وما بعده أعاد إسرائيل إلى المربع الأول: مستعمرة، ثكنة عسكرية، لم تكن ولن تكون لندن!

الشيء بالشيء يذكر: أثناء تقدّم مسار التطبيع كان التشابه واضحاً بين إسرائيل وميامي، فالأخيرة مدينة ساحلية في ولاية فلوريدا الجنوبية، تتميز بطقس معتدل ودافئ، ما جعلها وجهة أثرياء الساحل (الشمال ــ الشرقي) في أميركا. وفي الشتاء البارد في نيوريوك (يبدأ بعد عيد الشكر)، ينتقل هؤلاء الأثرياء لتمضية معظم وقتهم في ميامي ويديرون أعمالهم منها، ثم يعودون في الربيع مع ارتفاع درجات الحرارة في ميامي.

أيضاً فلوريدا ولاية لا ضريبة دخل فيها، ولذلك ترى أثرياء نيويورك يحاولون التلاعب مع القانون الضريبي، فيمضون وقتاً معيناً من السنة في ميامي وخارج نيويورك ليخضِعوا أنفسهم لنظام فلوريدا الضريبي، وهكذا تصير ميامي ضاحية لنيويورك ويلتقي فيها الأثرياء، ومنهم الأثرياء اليهود، وتصبح فجأة ميامي من عواصم القرار عندما ينتقل دونالد ترامب وجيرانه (ستيف ويتكوف مثلاً) إلى البيت الأبيض.

حتى «7 أكتوبر»، كان مشروعُ التطبيع يريد فرض تل أبيب كميامي جديدة، أي مدينة عصرية وجميلة (في نظرهم)، وطقسها معتدل معظم السنة، وderegulated... لتصير ملتقى أثرياء اليهود من الساحل الغربي والساحل الشرقي ورديفاً لنيويورك، ما يعني أنه يمكنك أن تعيش في تل أبيب وتبني شركة، بل سوف تلتقي بنخب نيويورك وواشنطن و«سيليكون ڤالي» فيها وتحصل على تمويل venture capital أسرع مما لو كنت في الولايات المتحدة.

أمّا اليوم، فقد حطّمت إيران الخميني والخامنئي كل ذاك «الحلم»، بعدما ألقى السنوار والضيف الحجر الأول على هذه المدينة الزجاجية في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.

* محام

الأكثر قراءة

آسياصنعاء تدعو السلطة اللبنانية لمراجعة حساباتها... وطهران: لن نتخلى عن حزب الله
الأخبار

22.08.2026

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك