ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

النفط كسلاح سياسي: سيناريوهات محتملة في مواجهة إبادة غزة

قضايا وآراء
|رأي
حفظ المقالة
كريم حداد
كريم حداد
الإثنين 18 آب 2025
الخط

منذ ما يقرب من عامين، تتواصل الحرب على غزة في ظل حصار خانق ومجاعة تتسع يوماً بعد يوم. ومع أن الضغوط الديبلوماسية والشعبية على الحكومات الغربية لم تغيّر مسار سياساتها حتى الآن، فإن النقاش بين القوى المناهضة للعدوان، على اختلاف مواقعها، ما يزال مفتوحاً حول خيارات متعددة يمكن أن تغيّر الحسابات في العواصم المؤثرة.

إحدى الفرضيات التي يجري تداولها في هذا الإطار، ضمن منطق «وحدة الساحات» - الذي يعمل به أعداء محور المقاومة أيضاً - تتعلق بالبعد اقتصاد الطاقة. ويشمل ذلك سيناريو تعطل طويل الأمد للإمدادات النفطية الواردة من دول الجزيرة العربية وفي مقدمتها السعودية، سواء بفعل أزمات تقنية، أو ظروف أمنية طارئة، أو حتى هجمات من خارج هذه الدول. وتطرح الفرضية، إلى جانب خيارات أخرى، كنموذج لدراسة تأثر اقتصادات الغرب الراعي للحرب ضدنا، في حال تعطّل أكبر مُصدّر للنفط الخام في العالم.

حرب تشرين/ أكتوبر 1973 تبقى المثال الأشهر لاستخدام النفط في سياق سياسي، حين أدى قرار الملك فيصل بوقف تصدير النفط إلى انخفاض المعروض العالمي وارتفاع الأسعار عدة أضعاف، ما غيّر جزئياً ميزان التفاوض في المواجهة العربية – الإسرائيلية.

السعودية تصدّر نحو 6.0 ملايين برميل يومياً، معظمها إلى آسيا، لكن أي نقص كبير يرفع السعر عالمياً بسبب وحدة السوق. تجربة هجوم أبقيق في عام 2019، عندما توقف إنتاج نحو 5.7 ملايين برميل (يومياً) ولو مؤقتاً، فقد ارتفعت أسعار البرنت بأكثر من 12% في يوم واحد. وفي حال كان التعطيل طويل الأمد، خاصة مع فقدان الطاقة الفائضة السعودية البالغة نحو 3 ملايين برميل/ يوم، يصبح التعويض الفوري شبه مستحيل.

عندما ضربت أرامكو في عام 2019، ظهر حجم انعكاس أزمة الطاقة على اقتصادات العالم

وتشير دراسات اقتصادية إلى أن كل زيادة 10% في أسعار النفط، تنعكس فوراً ارتفاعاً في التضخم لدى الاقتصادات الغربية بـ 3 إلى 4 نقاط مئوية، ما يؤثر في النمو الحقيقي بنحو 0.04% لكل 1% زيادة سعرية دائمة. وأي تعطيل يمتد شهراً أو أكثر قد يضيف 0.5 نقطة مئوية للتضخم المتراكم، مع انعكاسات مباشرة على أسعار الوقود والنقل والصناعة.

حتى من دون أن يكون التعطيل موجهاً مباشرة كسلاح سياسي، فإن نتائجه الاقتصادية قد تخلق ضغطاً شعبياً على حكومات الغرب، يدفعها إلى مراجعة موقفها من استمرار الحرب. هذه النتيجة المحتملة تجعل من هذا السيناريو جزءاً من سلّة خيارات تدرسها القوى المعنية، إلى جانب أدوات أخرى، مثل تنشيط الشارع العربي عبر المظاهرات، والضغط الإعلامي، وتفعيل أدوات المقاطعة الاقتصادية.

لا يقل دور الشارع العربي أهمية عن أي أداة ضغط أخرى. فارتفاع أسعار الطاقة، إذا ترافق مع موجة احتجاجات شعبية عربية متواصلة، يمكن أن يربط بين الغضب الشعبي المحلي والقضية الفلسطينية في وعي الرأي العام الدولي، ويضع الحرب على غزة في قلب النقاشات السياسية في الغرب.

هذا السيناريو – سواء وقع بفعل أحداث طارئة أو عوامل أمنية أو فنية – يبقى فرضية ضمن نقاش أوسع حول خيارات وقف الحرب والمجاعة في غزة. التاريخ يثبت أن أسواق الطاقة يمكن أن تكون ساحة تأثير غير مباشرة، لكن نجاح أي خيار يعتمد على ظروفه الفعلية وعلى مدى التنسيق بين الجهود السياسية والشعبية في المنطقة.

الأكثر قراءة

آسياصنعاء تدعو السلطة اللبنانية لمراجعة حساباتها... وطهران: لن نتخلى عن حزب الله
الأخبار

22.08.2026

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك