ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

«جو سوي شارلي» النسخة الأميركية

قضايا وآراء
|رأي
حفظ المقالة
جمال غصن
جمال غصن
الإثنين 15 أيلول 2025
الخط

مرّت أكثر من عشر سنوات على حملة «جو سوي شارلي»، التضامنية مع ضحايا هجوم تعرّضت له مكاتب مجلة «شارلي إيبدو»، الفرنسية للرسومات السياسية الساخرة أوائل عام 2015. وكانت المجلة تدأب على نشر رسومات مسيئة للمسلمين أكثر من غيرهم من الديانات على أساس أنّ حق السخرية وازدراء الأديان مصون دستورياً في باريس.

في حينها كان القاتل «إرهابي بحت» في المفهوم الغربي، إذ كان المنفّذون مسلمين ومن غير البيض. سارعت حكومات الغرب ومن يحابيها أو يهابها إلى رفض العمل المجرم وهرعت الوفود إلى رصّ الصفوف والتكاتف في جادّة الشانزيليزيه وفي غير مدنٍ، دفاعاً عن «الجمهورية» وهي الشيء الذي لا يمكن التفريط به في فرنسا، رغم أنها في نسختها الخامسة وفرّطوا بأربعة من قبلها اعتبروها نسخاً تجريبية. في «الجمهورية الخامسة» لا يمكن التفريط بـ«شارلي إيبدو» لأنها قمّة التعبير الحرّ، وشارك في الصف الأول من تلك التظاهرة ملك وملكة الأردن ومحمود عباس وبنجامين نتنياهو، إلى جانب كوكبة من نجوم الحقوق والحرّية الصاعدة في المنطقة والعالم.

الآن في عام 2025 تنطلق حملة كبيرة للتضامن مع الناشط السياسي اليميني شارلي كيرك، الذي أردي قتيلاً برصاصة في الوريد أثناء قيامه بجلسة حوارية مع تلاميذ جامعيين في ولاية يوتا الأميركية. حاكم ولاية يوتا قال في تصريح إنه «صلّى على امتداد 33 ساعة ألّا يكون القاتل «واحداً منّا»، وأن يكون قد قدم إلى يوتا من ولاية أخرى، أو من خارج البلاد».

لكن صلوات سبينسر كوكس الطويلة لم تكن مستجابة، والقاتل الذي قضى على مؤسّس المنظمة غير الحكومية «نقطة تحول أميركا» كان واحداً منهم، لكن مَن هم تحديداً النسخة الأميركية من «جو سوي شارلي»؟ ليست هناك «جمهورية» في الولايات المتحدة يتسابق الزعماء ومن يحابيها من الطامحين بزعامة ما إلى المشي وراء نعش شاب أبيض مقتول من ابن جلدته في سهل يوتا.

لكن مع ذلك قد تكون حملة التضامن مع شارلي كيرك (ومع قاتله وخطّهم السياسي الواحد) وارتدادات الاغتيال، تفوق على المستوى الشعبي مسرحية المنظومة الغربية التي اتّخذت من «جو سوي شارلي» لتبييض صورتها في مدّة حروب تخوضها لا متناهية.

إلى اليوم كانت لندن أكبر المتجاوبين مع دعوة وجّهها الناشط السياسي اليميني المتطرّف المعروف بتومي روبنسون. أحد المتحدّثين في الحدث الحاشد ضدّ المهاجرين من أجل «توحيد المملكة» المتحدة كان الملياردير اليميني المتطرّف المطرود من إدارة دونالد والمعروف بإيلون ماسك. ماسك والمتظاهرون في لندن دعوا إلى «حلّ البرلمان» و«تغيير الحكم»، وأنه عليهم «أن يقاتلوا أو سوف يُقتَلون». روبنسون وماسك كانا يعنيان «فيروس اليقظة اليساري» والعنف القادم منهم والذي قتل «صديقنا شارلي».

على الناحية المقابلة من المحيط الأطلسي، خرجت شخصيات من فلك يمين «ماغا» تدّعي أنّ شارلي كيرك كان معتدلاً ومتسامحاً إلى درجة تضرّ بالقضية. من بينهم نيك فوينتيس، الذي يصغر شارلي كيرك سنّاً وينافسه «تأثيراً»، والذي كان توجّه إلى كيرك في رسالة قبل أسبوعين يقول فيها إنّ مجموعته «ذا غرويبرز» ومتابعيه قد تغلغلوا في «نقطة تحول أميركا»، وإنه بات عنده نفوذ في المنظمة أكثر من مؤسّسها.

وإذا كان الخطاب كأنه مستوحى من ألعاب الفيديو، فهو لأنّ النسخة الأميركية من «شارلي إيبدو» ليست مجلة ورقية، بل عوالم افتراضية وجد الشباب الأميركي اليميني فيها الحرّية لممارسة سياساتهم فيها، بعيداً عن أحزاب واشنطن المترهلة وعيونها المخابراتية وأذرعها القضائية التي ترى أنّ «شارلي» وأشباه «شارلي» يشبهونها.

في 2015 وقفت المنظومة العنصرية المهيمنة صفّاً واحداً مع «شارلي» الفرنسي لأنه كان ممثّلها وأداتها. في 2025 تنقسم هذه المنظومة العنصرية نفسها بين مَن يرى في «شارلي» الأميركي بديلاً منافساً له، وبين مَن يراه مستقبله الأفضل.

* كاتب من أسرة «الأخبار»

الأكثر قراءة

آسياصنعاء تدعو السلطة اللبنانية لمراجعة حساباتها... وطهران: لن نتخلى عن حزب الله
الأخبار

22.08.2026

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك