ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

مجرم حرب يعبث بعلوم التاريخ والآثار: نقش سلوان مجدداً!

قضايا وآراء
|رأي
حفظ المقالة
علاء اللامي
علاء اللامي
الثلاثاء 23 أيلول 2025
الخط

عاد مجرم الحرب بنيامين ميليكوفسكي نتنياهو قبل أيام قليلة إلى لعبته المفضلة؛ العبث بعلوم التاريخ والآثار والإناسة، وبطريقة أقل ما يقال عنها إنها هوجاء وساذجة ومثيرة للسخرية.

جدل سياسي بأدوات أركيولوجية

بلا مناسبة تقريباً، سوى التعريض بالرئيس التركي أردوغان، رداً على خطاباته الإنشائية البلاغية التي يدلي بها هذا الأخير «تضامناً مع الشعب الفلسطيني» الذي يتعرض للإبادة الجماعية العلنية في غزة، وكأن الخطابات ستوقف الذبح والحرق والتجويع والتهجير في أفظع مجزرة دموية في التاريخ البشري.

وخلال لقاء مع جمهور في متنزه بالقدس يُدعى «مدينة داود» الأثري، خلال فعالية بمناسبة «افتتاح النفق القديم»، في شرقي القدس، بحضور وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، قال نتنياهو باللغة الإنكليزية ما خلاصته، وسأنقل بعض عباراته حرفياً لأهميتها في توثيق عبثه وسخافة معلوماته الآثارية: إنه استضاف سنة 1998 رئيس وزراء تركيا الذي كان يسمى يلماز [يقصد مسعود يلماز رئيس حزب الوطن الأم ورئيس الوزراء لعدة حكومات بين 1991 -1990] وإنه عرض على يلماز بعد مأدبة العشاء وخلال شرب القهوة أن تقدم تركيا للكيان الصهيوني «لوحاً حجرياً منقوشاً بالعبرية، عثر عليه في النفق الذي حفر قبل 2700 سنة أي في عهد الملك حزقيا أي بعد 300 سنة من وفاة الملك داود».

وبخصوص ما يسمى مدينة داود فهي مدينة مختلقة، ولا وجود لها آثارياً أبداً كما بيّنا في مناسبة سابقة. وقد وضع ويندي بولان وماكسيميليان غويازدا، في دراستهما «القدس ‘مدينة داود’: تسييس التراث الحضاري» هذه المدنية كما يقتبس المؤرخ الفلسطيني أحمد الدبش: ضمن «الوجه الآخر لاستيطان القدس: تسييس العمران واحتكار السردية الآثارية».

إنَّ اللوح الحجري الذي قصده نتنياهو هو نقش سلوان، وقد عثر عليه في نفق يعرف بهذا الاسم، وهو محفوظ الآن في متحف إسطنبول. ويضيف نتنياهو أنه اقترح على يلماز أن يأخذوا مقابله أي قطعة آثار يختارونها من آلاف القطع الآثارية العثمانية في المتحف. ولكن يلماز قال «آسف لا أستطيع».

فقال له نتنياهو: «خذوا جميع الآثار العثمانية في متاحفنا وأعطونا هذا اللوح. فقال آسف لا أستطيع لأن هناك تياراً إسلامياً متنامياً بقيادة رئيس بلدية إسطنبول آنذاك [ردوغان] وسيثار غضب هذه الفئة من الشعب التركي لو أعطت تركيا هذا اللوح لإسرائيل الذي يثبت أن القدس كانت مدينة يهودية قبل 2700 عام. يختم نتنياهو مداخلته بالقول مخاطباً أردوغان: هذه مدينتنا يا سيد أردوغان وليست مدينتك وستبقى كذلك ولن تقسم مرة أخرى»!

الرد التركي جاء أولاً على لسان وزير السياحة التركي عمر جيليك الذي قال: «تصريحات رئيس عصابة الإبادة الجماعية التي تستهدف رئيسنا أردوغان باطلة ولا قيمة لها. هلوسات نتنياهو الذي يظن أن القدس ملكه الخاص رغم أنها قيمة مشتركة للإنسانية تنم عن عداء لجميع القيم الإنسانية». ثم جاء رد آخر على لسان الرئيس أردوغان شخصياً بعد فترة قصيرة: «لن نعطي ولو حصاة واحدة تعود للقدس، فما بالك بتلك اللوحة المنقوشة». وأضاف «ناهيك بهذا اللوح لن نعطيك ولو حجرة صغيرة واحدة من القدس الشريف». من الواضح أن الانشغال التركي المركزي هو الدفاع «عن رئيسنا» وليس عن شيء آخر!

نعود الآن إلى تصريح نتنياهو الجديد، فقد نفى النائب التركي السابق فيضي إشباشاران إذ كان قد حضر لقاء نتنياهوـ يلماز، حصول مثل هذا الحوار على الإطلاق، مؤكداً أن نتنياهو اختلق هذه القصة اختلاقاً.

أما من حيث المضمون، فقد كنتُ تطرقت إلى موضوع نقش سلوان في أكثر من نص ومناسبة منها مقالة نشرت في «الأخبار» (9 شباط 2022)، وكانت آخرها في «الأخبار» أيضاً (16 آذار 2022). كانت مناسبة المقالة الأخيرة مشابهة تماماً لمناسبة هذه المقالة، وهي مناسبة تؤكد أن نتنياهو يكذب حين ينسب لنفسه «مأثرة» محاولة استعادة نقش سلوان من تركيا.

ففي آذار 2022 قالت وسائل الإعلام الإسرائيلية إن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وافق على منح «نقش سلوان» لضيفه آنذاك رئيس الكيان إسحق هيرتسوغ، الذي اشتهر بوضع توقيعه الشخصي على الصواريخ التي تلقى على سكان غزة. وقد ثارت حينها ضجة كبيرة في الإعلام العربي، وجرت تحركات استباقية ورافضة لفكرة تسليم النقش لإسرائيل، لكونها دولة احتلال وليست صاحبة سيادة مشروعة على المدينة.

وربما كان لهذه الضجة وحملة الاعتراض والرفض تأثير في دفع السلطات التركية إلى التراجع عن قرارها، إن كانت قد اتخذت قراراً كهذا فعلاً، وصدر عنها نفي لهذا الخبر عبر مصدر ديبلوماسي تركي لم يكشف عن اسمه. لكن المثير للاستهجان والغضب، هو أن بعض وسائل الإعلام ومواقع التواصل العربية كرّرت الزعم الصهيوني القائل إن «نقش سلوان» مكتوب باللغة العبرية، وإنه يؤكد علاقة اليهود بمدينة أورشليم القدس القديمة، أي إنها تتبنى الرواية الصهيونية التي يلوكها نتنياهو بغباء، وهذا أمر غير صحيح تماماً، كما بيّنا في مقالتنا الأولى حول النقش، والمنشورة على صفحات هذه الجريدة في 9 شباط 2022.

قصة وسام الشجاعة اليهودي لأردوغان

من تداعيات هذا الجدل المكرر بين مجرم الحرب نتياهو والرئيس التركي ما تم تداوله على منصات التواصل، من تذكير بأن أردوغان ما يزال يحتفظ بعلاقات رسمية نشطة مع الكيان، رغم بيانات السلطات التركية حول قطع العلاقات التجارية. وأنه أي الرئيس التركي، وفي العالم الإسلامي الوحيد الذي منحه المؤتمر اليهودي الأميركي وسام الشجاعة اليهودي، ما اضطر جهة رسمية تركية هي «مرصد تفنيد الأكاذيب» إلى إصدار بيان توضيحي حاولت فيه تبرير موضوع الوسام، والتقليل من شأنه، فقالت إن الوسام «كان من أجل السلام في الشرق الأوسط، وليس لخدمات قدمتها تركيا لإسرائيل، كما يروجون...» ففي تلك الفترة من الصراع العربي الإسرائيلي كانت معظم دول العالم، ومنها دول عربية مثل السعودية، تعمل ما أمكن لإحلال السلام بين العرب والإسرائيليين.

لكن في تموز 2014 شنت إسرائيل عدواناً جديداً على قطاع غزة، أودى بحياة أكثر من 1100 فلسطيني معظمهم من المدنيين. أثناء هذا العدوان الإسرائيلي اتهم الرئيس أردوغان صراحة إسرائيل بأنها تمارس «إرهاب الدولة». وقد أثار موقف رئيس المؤتمر اليهودي الأمريكي جاك روزن المؤيد للعدوان الإسرائيلي على غزة غضب الحكومة التركية التي طلبت إعادة الجائزة إلى مصدرها.

يستمد نقش سلوان أهمّيته القصوى من كونه الدليل الأهم في جعبة حملة الخطاب التوراتي الذي يدلل -من وجهة نظرهم- على تاريخية التوراة، حيث أجروا مطابقة متعسّفة تقوم على التحريف وكسر السياق والتخمينات العشوائية، بين محتوى النقش وبين بعض الفقرات التوراتية

إنَّ وسام الشجاعة اليهودية الذي منحه المؤتمر اليهودي لأردوغان لم يكن مقابل جهوده من أجل السلام فقط، بل ومن أجل «مكافحة الإرهاب» أي المقاومة الفلسطينية، هذا أولاً، وثانياً، لم يكن إرجاع الوسام بقرار من الحكومة التركية، بل إن المؤتمر اليهودي هو الذي بادر وقرر سحبه من أردوغان، وربما جاء قرار الحكومة التركية «الغاضب» لاحقاً لقرار جاك روزن كما يقول تقرير لوكالة رويترز بتاريخ 24 تموز 2014، ورد فيه: «قال المجلس اليهودي الأميركي إن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أصبح أشد زعماء العالم ‘معاداة لإسرائيل’ وطالبته برد وسام منحته له قبل عشر سنوات، وكان من أسباب هذا جهوده في الوساطة من أجل السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل» ومنح المجلس ومقره نيويورك لأردوغان جائزة «وسام الشجاعة» عام 2004 لما وصفه بموقفه من مكافحة الإرهاب والعمل من أجل السلام. وقال جاك روزن رئيس المجلس في رسالة مفتوحة لرئيس الوزراء التركي بتاريخ 23 تموز 2014 «الآن نريد استرداده».

سنحاول في هذه المقالة إنعاش ذاكرة أولئك النسّائين أو المضلَّلين، الذين يكررون السردية الصهيونية بقصد أو من دونه، عبر إيراد بعض المعلومات الموثقة ذات العلاقة، والتي سبق أن ذكرتها في مقالاتي السابقة حول هذا الموضوع الشديد الأهمية والحساسية:

التعريف بنقش سلوان الكنعاني

هو عبارة عن كتابة منقوشة على جدار حجري في نفق يقع في حي سلوان ضمن الحي القديم في القدس. يخلّد النقش مشروع حفر النفق المائي الذي ينقل مياه نبع جيحون إلى داخل أسوار مدينة أورشليم القدس. وقد اكتُشِفَ هذا النقش على الجدار الحجري سنة 1880 خلال العهد العثماني، وبعد عشرة أعوام تقريباً، أي في عام 1891، اقتطع شخص مجهول -وفق بعض الروايات- هذا النقش من الجدار، وأخرجه من النفق كشظايا وقطعٍ مكسَّرة، وبعد ذلك تم ترميم ولصق أجزائه، ونقل إلى متحف إسطنبول!

يستمد النقش أهمّيته القصوى من كونه الدليل الأهم في جعبة حملة الخطاب التوراتي الذي يدلل -من وجهة نظرهم- على تاريخية التوراة، حيث أجروا مطابقة متعسّفة تقوم على التحريف وكسر السياق والتخمينات العشوائية، بين محتوى النقش وبين بعض الفقرات التوراتية، التي تتحدّث عن إنجاز الملك التوراتي حزقيا، الذي لم يرد ذكر اسمه أو صفته أبداً في النقش «وكيف عمل البركة والقناة، وأدخل الماء إلى المدينة» والواردة في «سفر الملوك الثاني، الإصحاح الـ 20، 20» وفي «سفر أخبار الأيام الثاني، الإصحاح الـ 32، 30».

وسنرى أن العكس هو الصحيح، وأن هذا النقش يؤكد كنعانية القدس ونفقها المائي المذكور، ولا علاقة له بالحدث العبراني اليهودي وفق الرواية التوراتية.

إن نقش سلوان، كما تُظهِر صوره المعروضة في مواضع كثيرة من الموسوعات الحرة على الإنترنت، مكتوب بلغة قديمة، هي الكنعانية كما ترى غالبية الباحثين، فيما يعتبر بعضهم أن الكنعانية القديمة هي أصل تفرّعت منه مجموعة لغات أو لهجات في عموم بلاد كنعان حتى فينيقيا وأرض آرام شمالاً. لكنّ التوراتيين المعاصرين يعتبرونها «لغة عبرية قديمة»، أو أن العبرية القديمة كانت موجودة كلغة مستقلة إلى جانب الكنعانية، فينشرون تحت صورة «نقش سلوان» ترجمة له بالخط العبري الحديث، في عملية إيحائية فجَّة ليخرجوا من ثم بالحكم التالي الذي تكرّره الموسوعات المفتوحة نقلاً عن كتاب إسرائيل ولفنسون: «النقش مكتوب بالعبرية التوراتية، أي باللغة نفسها التي كُتبت بها معظم أسفار العهد القديم (التناخ)، بالأبجدية الفينيقية. يلائم نصه مقطعين من الكتاب المقدس يسردان مشاريع الملك حزقيا الذي ملك على مملكة يهوذا في القرن الثامن قبل الميلاد...».

نقد الترجمات التوراتية للنقش

في الأسطر القليلة السالفة ثمّة عدد من الأغاليط، والتخمينات التلفيقية التي لم ترد في النقش:

- فهو أولاً ليس مكتوباً باللغة التي يسمّونها «عبرية التناخ». ونعلم أن بعض أسفار التوراة الأقدم كُتب بلهجة من لهجات الآرامية وليس بالعبرية ويسمّونها «آرامية التوراة».

- وهو ليس مكتوباً بالحروف العبرية، فلا وجود العهد ذاك لأبجدية عبرية أو «قلم عبري» كما يسمّيه ولفنسون، بل بالأبجدية الكنعانية القديمة التي هي أمُّ الأبجدية الفينيقية الشمالية كما يمكن الاستنتاج.

- ولكن محرّر النص المعاصر دفعته كما يبدو هواجسه التوراتية المتأصّلة ضد كل ما هو كنعاني فحاول الهروب من أي ذكر للكنعانية والكنعانيين ونسب الأبجدية إلى فينيقيا شمالاً. ومن المعبّر جداً والطريف أن التوراتيين القدماء والمعاصرين يسمّون اللغة الكنعانية أحياناً وبقصد الإساءة لها «لغة الحياة اليومية» أو «لغة العامة/ الشعب» وهم بذلك يعترفون بأصلها كلغة لأهل البلاد الأصليين ـ الكنعانيين ـ دون أن يقصدوا ذلك، بل وعلى النقيض ممّا يقصدون من تهميش للكنعانيين والكنعانية!

- ثم إن النقش ـ ثانياً ـ يخلو تماماً من أي تاريخ محدّد، ولا يمكن بالتالي نسبته إلى القرن الثامن ق.م، أو لما قبله أو بعده بقليل، إلا بإجراء فحوصات علمية بالكاربون المشع بمختلف تدرجاته أو بالقياس الضوئي الحراري الحديث، ولم يعد ذلك ممكناً غالباً بعد انتزاع النقش من جداره وترميمه ونقله إلى المتحف التركي قبل قرن تقريباً.

- وثالثاً وأخيراً، فلم يرد في النقش أي ذكر للملك حزقيا أو غيره.

ولو كانت هناك لغة عبرية ناضجة وأبجدية عبرية متمايزة عمّا هو سائد، لكان الأجدر أن يكتب بها اليهود توراتهم قبل هذا التاريخ، ولا نستبعد ـ بناء على ذلك ـ أن تكون اللغة التي يسميها التوراتيون «العبرية القديمة» هي لهجة من اللهجات الكنعانية، التي تطورت لتندمج لاحقاً باللغة الآرامية في عهد لا يتجاوز في أبعد تقدير القرنين السادس والخامس ق.م؛ بل ويرجح بعض الباحثين أن اللغة الآرامية ظلت هي لغة الكتابات اليهودية حتى قرون متأخرة قد تصل إلى القرن السادس الميلادي، كما يؤكد لنا نقش يهودي عثر عليه في دير «متسخيتا» بجورجيا، وهو مكتوب باللغة الآرامية، وقد يكون نقش متسخيتا هذا من بقايا مملكة الخزر في تلك الأصقاع الجنوبية من الإمبراطورية الروسية وتهوَّدت في هذا الأوان تقريباً.

إنَّ ولفنسون يهجس بهذا المعنى الذي يؤكد كنعانية اللغة السائدة آنذاك في فلسطين القديمة، وأن اللغة العبرية هي مسمّى أطلقه عليها اليهود لاحقاً، ويلوب ولفنسون حول هذا المعنى فيقول إن «المادة اللغوية الكنعانية تشبه شبهاً عظيماً مادة اللغة العبرية» بل هو يذهب أبعد من ذلك فيعترف صراحة «وليس يوجد في العهد القديم ما يدل على أنهم كانوا يسمون لغة بني إسرائيل باللغة العبرية، بل كانت تعرف أحياناً باسم لغة اليهود، وطوراً باسم اللغة الكنعانية 'شفة كنعان' ولم تعرف باسم اللغة العبرية إلا بعد السبي البابلي» وفكرة ولفنسون هنا واضحة جداً، فاللغة المقصودة كانت هي اللغة الكنعانية، ولكنهم سمّوها أو سمّوا لهجتهم العبرانية منها باللغة العبرية!

البعد الثقافي المصري القديم

نختم بهذه القراءة للنقش قدّمها الباحث تيسير خلف التي تشير إلى وجود البعد الثقافي المصري في النقش، بالتالي في المجتمع الفلسطيني الكنعاني الذي أنتجه عصر ذاك، فيقول «تمت قراءة النقش وفق تفسير توراتي استبعد كل ما له علاقة بالإله الفرعوني «رع» لأنه يقيم الحجة على قراءتهم غير النزيهة»، ويقصد القراءة الصهيوتوراتية ويضيف «عند قراءة النقش حرفاً حرفاً وكلمة كلمة؛ لا نجد أي إشارة للملك اليهودي، بل إن النقش يؤكد أن عملية الحفر تمت بأمر وتوجيه من الإله الفرعوني رع، وهذا يشير إلى أن العملية كلها حدثت أثناء الهيمنة المصرية على المدينة، والتي دعيت بناء على هذا النقش باسم (قرت رعو) مدينة /قرية الإله رع... وهو ما يجعلنا نعتقد بأن عملية إنجاز هذا النفق تمت في العصر الحديدي.

نختم بهذه الشهادة الإسرائيلية الجديدة التي تؤكد كل الشكوك في الرواية الصهيونية المعاصرة حول نقش سلوان إذْ تقول دراسة أعدّتها مؤسسة «عمق شبيه» الإسرائيلية المكلفة بالآثار في مدينة القدس: «لو أن حاكماً - سواء كان الملك حزقيا أو غيره - أمر بنحت نقش لتمجيد اسمه، لأمر بنصب النقش عند مدخل النفق وليس بإخفائه»، وترجح المؤسسة أن «النقش كان لمجموعة مهندسين عملوا ووثقوا نجاحهم بعيداً من أعين الحاكم».

*كاتب عراقي

الأكثر قراءة

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

آسيامحاولة باكستانية لتدارك التصعيد: إيران تلوّح بـ«القنبلة»
محمد خواجوئي

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك