ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

القرار 2758 ومبدأ «الصين الواحدة» الذي لا يقبل الجدل

قضايا وآراء
|رأي
حفظ المقالة
تشن تشواندونغ
تشن تشواندونغ
السبت 25 تشرين اول 2025
الخط

في 25 تشرين الأول/أكتوبر 1971، اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الـ26 القرار 2758، الذي ينص على أن «تقرّ لجمهورية الصين الشعبية جميع حقوقها، وأن تعترف بممثلي حكومتها بوصفهم وحدهم الممثلين الشرعيين للصين لدى الأمم المتحدة، وأن تطرد ممثلي تشان كاي شيك فوراً من المكان الذي يشغلونه بصورة غير مشروعة في الأمم المتحدة وفي جميع المنظمات المتصلة بها». وقد حلّ هذا القرار بشكل جذري مسألة التمثيل للصين بأكملها، و تايوان جزء منها، في الأمم المتحدة، من منظور سياسي وقانوني وإجرائي، وأكد مبدأ الصين الواحدة.

«لا توجد إلا صين واحدة في العالم، وتايوان هي جزء من الصين، وحكومة جمهورية الصين الشعبية هي الحكومة الشرعية الوحيدة التي تمثّل الصين بأكملها»؛ شكّل هذا مضمون مبدأ الصين الواحدة، ليصبح معياراً أساسياً للعلاقات الدولية وإجماعاً عالمياً في المجتمع الدولي.

ومع ذلك، تواطأت أخيراً بعض القوى الخارجية مع الحزب الديموقراطي التقدّمي في تايوان، وحرّفت تفسير القرار 2758، وروّجت لمغالطة «وضع تايوان غير المحدد»، فزوّرت الحقائق، وشوّهت التاريخ، وشكّكت علناً في شرعية القرار وصلاحيته وسلطته. هذه الأفعال تتحدّى سلطة الأمم المتحدة والنظام الدولي لما بعد الحرب العالمية الثانية، وهو ما عارضته الصين والغالبية العظمى من الدول بثبات.

إنّ تايوان جزء من الصين منذ القدم، وهذه حقيقة ذات أساس تاريخي وقانوني واضح. فمنذ القرن الثاني عشر، أنشأت الصين مؤسسات إدارية في تايوان ومارست سلطتها القضائية عليها. وقد نصّ بوضوح «إعلان القاهرة» الصادر عام 1943 و«إعلان بوتسدام» الصادر عام 1945، وهما وثيقتان ملزمتان قانوناً، على ضرورة استعادة الأراضي الصينية، بما فيها تايوان، التي سرقتها اليابان. وهكذا، تمّ حلّ مسألة وضع تايوان بشكل جذري.

بعد تأسيسها عام 1949، حلّت الحكومة الشعبية المركزية لجمهورية الصين الشعبية محل حكومة جمهورية الصين، باعتبارها الحكومة الشرعية الوحيدة التي تمثّل الصين بأكملها، وتتمتّع بسيادة صينية كاملة، وتمارسها بشكل طبيعي وشامل، ما يعني ممارسة السيادة على تايوان. ولكن بسبب التدخّل الخارجي، وقع مضيق تايوان في حالة خاصّة من المواجهة السياسية الطويلة الأمد، واحتلّت سلطات تايوان مكان جمهورية الصين الشعبية في الأمم المتحدة لفترة طويلة بطريقة غير مشروعة.

منذ 54 عاماً، أعاد القرار 2758 جميع الحقوق لجمهورية الصين الشعبية. وخلال مداولات القرار، اقترحت بعض الدول ما يُسمّى بمشروع قرار «التمثيل المزدوج»، في محاولة فاشلة لإنشاء «صينين» أو «صين واحدة وتايوان واحدة». وبعد اعتماد القرار، أشارت جميع وثائق الأمم المتحدة الرسمية إلى تايوان باسم «مقاطعة تايوان الصينية». وقد نصّت بوضوح الآراء القانونية في الأمانة العامة للأمم المتحدة على أنّ «تايوان مقاطعة صينية لا تتمتّع بأي شكل من أشكال الاستقلال» وأنّ «سلطات تايوان لا تتمتّع بأي شكل من أشكال الحكم».

يصادف هذا العام الذكرى الـ80 لانتصار الحرب العالمية ضد الفاشية، والمعروفة أيضاً باسم الحرب العالمية الثانية، وكذلك الذكرى الـ80 لتأسيس منظمة الأمم المتحدة. منذ 80 عاماً، أعادت اليابان المهزومة تايوان إلى الصين، وهي نتيجة انتصار الحرب العالمية الثانية وجزء من النظام الدولي لما بعد الحرب.

إنّ استعادة المكان الشرعي لجمهورية الصين الشعبية في الأمم المتحدة بموجب القرار 2758 ليست انتصاراً للشعب الصيني فحسب، بل هي أيضاً انتصار للشعوب في جميع أنحاء العالم ضد الهيمنة وسياسة القوة. فإنّ أي محاولة لتحدّي القرار 2758 لا تشكّل تحدّياً لسيادة الصين وسلامة أراضيها فحسب، بل تشكّل أيضاً تحدّياً لسلطة الأمم المتحدة وكذلك النظام الدولي لما بعد الحرب، وهذا أمر سخيف وخطير.

لم تكن تايوان دولة في الماضي ولا في الحاضر، ولن تكون في المستقبل. ورغم أنّ جانبي مضيق تايوان لم يتوحّدا بشكل كامل بعد، لكنّ سيادة الصين وأراضيها لم ولن يُسمح بتقسيمها أبداً. إنّ مسألة تايوان شأن داخلي صيني بحت، ولا يقبل أي تدخّل خارجي. ستعيد الصين وحدتها في نهاية المطاف، وهذا زخم تاريخي لا يمكن إيقافه.

تشترك الصين ولبنان في تجارب متشابهة في مقاومة العدوان والاضطهاد الخارجي والسعي إلى الاستقلال والتحرير الوطني. ويعتز كلا البلدين بالوحدة الوطنية ويُثمّنان النظام الدولي القائم على أساس القانون الدولي. وبوصف الصين ولبنان صديقين وشريكين موثوقين، دائماً ما احترمنا بعضنا البعض ودعمنا بعضنا البعض بقوة في القضايا التي تمسّ مصالحنا الجوهرية وشواغلنا الرئيسية. دائماً ما دعمت الصين لبنان في حماية سيادته الوطنية وأمنه وسلامة أراضيه، كما التزم لبنان منذ زمن طويل بمبدأ الصين الواحدة.

وفي ظلّ الوضع الدولي المتقلّب والمضطرب، فإنّ الصين لا تزال على استعداد للوقوف إلى جانب لبنان للدفاع بشكل مشترك عن مقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة، والتمسك بمبادئ العدالة والإنصاف وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، وتعزيز بناء نظام حوكمة عالمي أكثر عدلاً وإنصافاً.

* السفير الصيني لدى لبنان

الأكثر قراءة

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

آسيامحاولة باكستانية لتدارك التصعيد: إيران تلوّح بـ«القنبلة»
محمد خواجوئي

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك