ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

«الجبهة الديمقراطية»... إمّا الوحدة وإمّا تدمير اللاجئين!

قضايا وآراء
|رأي
حفظ المقالة
زكريا خالد
زكريا خالد
الأربعاء 19 تشرين الثاني 2025
الخط

ليس جديداً على «الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين»، دعوتها للحوار عند مختلف المطبّات والخلافات الفلسطينية-الفلسطينية، وهذا ما تسعى إليه هذه المرة في ظل الأزمة السياسية الجديدة التي طرأت في لبنان، بعد توقف «هيئة العمل الفلسطيني المشترك» إثر انسحاب «فتح» منها. الأمر الذي دفع عدة فصائل إلى تشكيل «اللقاء التشاوري الوطني الفلسطيني»، بينها «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين» و«تيار فتح الإصلاحي» و«تحالف القوى الفلسطينية» وحركتا «حماس» و«الجهاد الإسلامي» و«القوى الإسلامية».

إثر هذا الخلاف الذي كان أحد أسبابه ملف «السلاح الفلسطيني في لبنان»، امتنعت «الديمقراطية» عن الانخراط في «اللقاء التشاوري»، وبدأت بالدعوات لرأب الصدع، ووضع حدّ لهذا التدهور، وخلق المزيد من الانقسامات السياسية، التي في حالة لبنان تؤثّر على حياة اللاجئين الفلسطينيين في المخيمات البائسة أصلاً، ومن جانب آخر، تساهم في تعميق أزمة قضية اللاجئين الفلسطينيين، المنفلت عليها المجتمعُ الدولي بإشراف أميركي ودفع إسرائيلي لإنهائها بالكامل.

واعتبرت «الديمقراطية»، على لسان قياديّيها في أحاديثهم الإعلامية، وفي المجالس المغلقة، أن رؤيتها تقوم على عدم اختزال قضية اللاجئين الفلسطينيين في لبنان في البعد الأمني، وأنها يجب أن تشمل الجوانب الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية والقانونية. ولتحقيق هذه الرؤية يجب الاتفاق على تفاهم شامل بين «الأطياف» (القوى) الفلسطينية في لبنان، حتى تتمكّن هذه «الأطياف» من تجاوز المعالجة الجزئية للقضايا عبر سنين، ما سبّب انقسامات، ازدادت حدّتها مع مرور السنين، لأن الحلول لم تكن جذرية، إنما «ترقيعية» وفيها مجاملات كثيرة.

لكنّ هناك تساؤلات وربما مآخذ على «الديمقراطية» في موقفها هذا، وبعض المواقف المشابهة، وهو الموقف الذي يشبه في بعض الأحيان «اللاموقف»، والمقصود هنا أن موقفها من «اللقاء التشاوري الوطني الفلسطيني» يجب أن ينسحب أيضاً على حركة «فتح»، التي انسحبت من «هيئة العمل الفلسطيني المشترك». فالمطلوب هو الحوار مع كل الأطراف، وربما تقوم «الديمقراطية» بذلك، لكن بينما تمتنع عن اللقاء بجهة، فعليها الامتناع عن اللقاء بالجهة الأخرى، وذلك من أجل تأمين دورها الذي تطرح نفسها به، وهو «الوساطة» بين القوى الفلسطينية. وذلك من أجل تأمين قدرتها على إنجاح مبادرتها، ورؤيتها التي طرحتها، بهدف تعزيز كرامة اللاجئين وحقوقهم الإنسانية، والحفاظ على أمن المخيمات واستقرارها، والتنسيق المستمر مع الدولة اللبنانية ومؤسساتها.

إن حقّقت «الديمقراطية» شرط «الوساطة» بأن تقف في المنتصف بين طرفين هما «أخوانِ» كما يُفترض، فمن الممكن جداً أن تنجح، لأنها تمتلك علاقات سياسية وازنة وفاعلة على المستويين الفلسطيني واللبناني، سواء الشخصيات الحزبية أو الحكومية أو النقابية.
ونجاح هذه الوساطة أو غيرها، ليس ترفاً أو خياراً، فالحل بين القوى ضرورة، يجب أن يتحقق، وحق للفلسطينيين، لأن عدا ذلك سيؤدي إلى نجاح المحاولات الدولية لإنهاء «حق العودة»، وما البداية إلا ما نشهده من تحجيم لـ«الأونروا» وتجفيف تمويلها، وتقويض دورها الإغاثي والإنساني.

ولعل الواجب المهني والوطني، يقتضي الإشارة إلى أن الفصائل الفلسطينية اعتصمت أكثر من مرة أمام بوابات «الأونروا»، ومنها «الديمقراطية» و«فتح» و«حماس» و«الشعبية» وغيرها، سواء أكانت مجتمعة أم منفردة، لكن هذا الجهد الذي تراكم عبر سنوات، كونه لم ينفع في السابق كما يجب، فهو في قادم الأيام سينعكس سلباً على الفلسطينيين، لأنه بلا جدوى، بل بات بوابة تعتبرها «الأونروا» وغيرها من القوى السياسية في العالم التي تعمل ضد الفلسطينيين، أداة «تنفيس الغضب».

ولذلك، وعطفاً على المخاطر المحدقة، وهي كثيرة جداً بلا أدنى شك، يجب على كل القوى أن تلتقي على كلمة سواء، وأن تخرج في موقف واحد موحَّد وموحِّد لمواجهة القادم السيّئ، الخطر جداً، ورغم تكرار معنى الجملة الأخيرة بأكثر من طريقة في ما سبق، فلا بد من تكرارها مراراً وكل يوم، حتى تجد أذناً تُصغي، لأن موجة إنهاء قضية الفلسطينيين عاتية وعالية، ولن ترحم ولن تسامح أيّ أحد.

وأخيراً، إن لم تستجب القوى الفلسطينية لـ«الوساطة» من «الديمقراطية» ومن غيرها من القوى اللبنانية، فالشارع الفلسطيني والمستقلون فيه، سيخرجون ويجتازون الجميع، وربما لن يقبلوا بأي فصيل يجرّب اللحاق بالركب، من أجل الركوب عليه.

* كاتب فلسطيني

الأكثر قراءة

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

لبنانصفعة لعيسى ورجي: شيباني باقٍ في بيروت
الأخبار

25.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك