ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

روسيا vs أوكرانيا: حرب روبوتات!

عرب وعالم
|علوم وتكنولوجيا
حفظ المقالة

في ظل الخسائر البشرية الفادحة التي يتكبّدها الجيشان، طوّر الطرفان تكتيكات عسكرية بالاعتماد الواسع على الطائرات المسيّرة الصغيرة كبديل فعّال للجنود.

الأخبار
الثلاثاء 19 تشرين الثاني 2024
روسيا vs أوكرانيا: حرب روبوتات!
روسيا vs أوكرانيا: حرب روبوتات!
الخط

علي سرور
مع بلوغها يومها الألف اليوم الثلاثاء واستمرار النزيف البشري للجيشين الروسي والأوكراني، صبّ الطرفان تركيزهما على تطوير الآلات المسيّرة، وعلى رأسها الطائرات المسيّرة الصغيرة (FPV) التي استطاعت إذلال جحافل الدبابات التقليدية وملاحقة الجنود خلف السواتر، مع تقديم هذا المشهد دعائياً عبر مقاطع تصوّرها في «رحلات الصّيد» التي تجريها الجهتان.
وبعد تحوّل المعركة من حرب جيوش إلى حرب آلات، بدأت روسيا استعمال FPV مخصّصة للتعامل مع نظيرتها الأوكرانية، في مشهد يغيب عنه العنصر البشري بشكل شبه كامل.
في هذا السياق، يقول يوري شيلموك، مالك شركة «أنوويف»، إحدى شركات تصنيع أجهزة التّشويش على إشارات الطائرات من دون طيار في أوكرانيا، إنّه لم يكن هناك اهتمام كبير في أجهزته قبل الهجوم الأوكراني المضاد العام الماضي، لكنّ الطلب تغيّر بعد فشله واستشهاد كييف باستخدام روسيا المكثّف للطائرات من دون طيار لرصد الأهداف وضربها. ويشرح شيلموك كيف أوقفت المسيّرات الرخيصة والمركّزة «جميع هجماتنا»، ما جعل الأوكرانيّين يدركون حجم تأثير العامل الجديد الذي غيّر قواعد اللعبة.

ومنذ تلك المعركة، ازداد إنتاج «أنوويف» ليتخطّى ألفي جهاز شهرياً، فيما لديها قائمة انتظار لمدّة ستّة أسابيع. والجدير ذكره أنّ هذه الشركة التي انطلقت العام الماضي، هي واحدة من بين أكثر من 800 شركة أوكرانية تعمل في قطاع الإنتاج الدفاعي المزدهر في البلاد، والذي نما من مليار دولار في عام 2022، ليصل إلى 20 مليار دولار هذا العام، تشتري أوكرانيا نصفها، وفقاً لوزير الصناعات الإستراتيجية هيرمان سميتانين.
في هذا السياق، تشرح المشرّعة الأوكرانيّة، هالينا يانتشينكو، أنّ شركات عدة أُنشئت كاستجابة لظروف ساحة المعركة التي فرضت مواكبة حرب الربوتات الجديدة، عبر تكنولوجيا الطائرات من دون طيّار من جهة، والذكاء الاصطناعي من جهة أخرى. وتقول يانتشينكو إنّ الصناعة العسكرية الأوكرانية هي «أسرع القطاعات ابتكاراً في العالم»، كما أنّ اعتماد بلادها على استنساخ التكتيكات التكنولوجية العسكرية الروسية، يعني أنّ «البلدين في طريقهما لإنتاج حوالى 1.5 مليون طائرة من دون طيّار هذا العام، معظمها مركبات صغيرة من «منظور الشخص الأوّل»( FPV) التي تُكلّف بضع مئات من الدولارات للقطعة الواحدة، ويُمكن توجيهها عن بُعد لتحديد أهداف ومهاجمتها.

واستجابةً للخسائر البشرية الهائلة التي يتكبّدها الطرفان وسط تقارير متواصلة عن استعانة أوكرانيا بالمرتزقة الأجانب من جهة والفيديوهات المسرّبة التي تكشف لجوء روسيا إلى جنود من كوريا الشماليّة من جهة أخرى، يزداد توجّه الجارتين إلى المسيّرات الصغيرة لحلّ مشكلة النقص البشري والإنهاك جرّاء حرب تقترب من عامها الثالث، عبر الاستبدال المتزايد للبشر بالآلات، بما يجعل المشهد يتحوّل إلى أوّل حرب روبوتات في العالم. وهو ما يؤكّده الضابط الأوكراني، أوستاب فلايونت، موضحاً أنّ عدد الجنود في الخنادق انخفض بشكل كبير فيما استحال تنفيذ العمليات القتالية عملية تُجرى عبر الانترنت من مواقع بعيدة. أمرٌ توضحه أيضاً وزارة الدفاع الروسية التي تنشر مقاطع فيديو تُظهر عملياتها العسكرية التي تهيمن عليها هجمات عبر طائرات FPV الصغيرة، لكنّ فعاليّتها تُظهر كيف أنّها تُسهّل من رصد الجنود الأوكرانيين واستهدافهم داخل مخابئهم، مع إبقاء المتحكّم فيها على مسافة آمنة من المعركة.

واللّافت أيضاً، تحوّل المعارك إلى حرب بين المسيّرات في ما بينها، إذ تنشر روسيا دورياً بثّاً من طائراتها خلال إلقاء شباك على تلك الأوكرانية، حتّى إنّها كشفت منذ أيّام عن مسيّرة FPV جديدة، تُطلق لهباً كبيراً تحتها كطريقة لإحراق المسيّرات المعادية.
وانطلاقاً من أنّ «الحاجة أمّ الاختراع»، دفعت الحرب الأوكرانية في اتجاه الاستثمار في مجال تطوير الروبوتات مسخرة القدرات التقنية للاستجابة إلى متطلّبات المرحلة. إلا أنّ الاهتمام الحالي بهذه التقنيات ليس الثورة الأولى في هذا المجال، إذ أدّى تعرّض محطّة فوكوشيما النووية في آذار (مارس) عام 2011 لزلزال هائل لحقه تسونامي مدمّر إلى انصهار ثلاثة مفاعلات نوويّة في المنشأة، ما حفّز إطلاق ثورة تكنولوجية في تقنيّة الروبوتات استجابةً لكارثة بيئيّة يستحيل على الإنسان معالجتها بسبب مستويات الإشعاع المرتفعة.

أمرٌ دفع اليابان إلى الاعتماد على الروبوتات التي عانت بدايةً بسبب إتلاف الإشعاعات لأجهزتها، لكنّ طوكيو أصرّت على الاستثمار في هذه التقنيّات وتطويرها لتخطّي العقبات من أجل تنظيف المواقع النوويّة. وبالفعل تمكنت الروبوتات، في أيلول (سبتمبر) الماضي، من استرجاع حطام الوقود المنصهر من أحد المفاعلات، ما يُشكّل خطوة مهمّة في عمليّة طويلة الأمد، يُتوقّع أن تستمر عقوداً.

الأكثر قراءة

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

آسيامحاولة باكستانية لتدارك التصعيد: إيران تلوّح بـ«القنبلة»
محمد خواجوئي

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك