ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

عودة الضغوط على إيران: أوروبا تُسابق أميركا

عرب وعالم
حفظ المقالة
محمد خواجوئي
محمد خواجوئي
الأربعاء 20 تشرين الثاني 2024
أعلنت السلطات الإيرانية أنها ستردّ على أيّ قرار يصدر ضدها (أ ف ب)
أعلنت السلطات الإيرانية أنها ستردّ على أيّ قرار يصدر ضدها (أ ف ب)
الخط


طهران | إذا كانت الولايات المتحدة هي الرائدة في مجال الضغط على إيران، يبدو أن الاتحاد الأوروبي تخطّاها، وبدأ يتصرّف بمزيد من الحدّة في مواجهة البرنامجَين النووي والصاروخي الإيرانيَّين، كما سياسة طهران الإقليمية. ومع بدء الاجتماع الدوري لمجلس محافظي «الوكالة الدولية للطاقة الذرية» أعماله، أول من أمس، في فيينا، وزّعت ألمانيا وفرنسا وبريطانيا، على الدول الأعضاء، مشروع قرار ضدّ إيران، تأمل في أن يخضع، اليوم، للنقاش والبحث. وبخلاف القرار السابق الذي قيل إن واشنطن لم تكن ترغب في طرحه، أعلنت أميركا هذه المرّة، ومسايرةً لشركائها الأوروبيين، دعمها المشروع الذي يعرب عن القلق من «عدم تعاون طهران مع الوكالة الدولية بما فيه الكفاية»، ويدعو الجمهورية الإسلامية إلى «اتخاذ خطوات أكثر جدّية» لتسوية الخلافات العالقة.
ويأتي ذلك رغم أن وكالة الطاقة أفادت، في تقريرين سريَّين إلى الدول الأعضاء، بأن إيران عرضت عدم زيادة مخزونها من اليورانيوم المخصّب إلى درجة نقاء تصل إلى 60%، واتخذت الاستعدادات اللازمة لذلك. وجاء في أحد التقريرَين الفصليَّين اللذين اطلعت عليهما «رويترز»: «نوقش إمكان عدم زيادة إيران مخزونها من اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى 60% من اليورانيوم-235»، وذلك خلال زيارة المدير العام للوكالة، رافاييل غروسي، إلى طهران، الأسبوع الماضي. ويعني تقديم مشروع القرار الجديد، أن الدول الأوروبية لم تقيّم إيجابياً زيارة غروسي إلى إيران، علماً أن أيّ معطيات دقيقة - باستثناء ما أوردته «رويترز» - لم ترشح عن نتائج الزيارة، التي تفقّد خلالها مدير عام الوكالة، في إجراء غير مسبوق، بعض المنشآت النووية الإيرانية. وتُعد نتيجة الزيارة، مصيرية على الأرجح؛ فإذا كان غروسي قد استطاع تسوية قضية المفتشين، في مقابل حصول طهران على تنازل قابل للتطبيق، فإن هذا قد يسهم في خفض التصعيد قليلاً، ويحدّ من احتمال استصدار القرار، وتالياً اعتماد إجراءات عقابية.
ومن جهتها، أعلنت السلطات الإيرانية أنها ستردّ على أيّ قرار يصدر ضدها، بشكل «حازم وسريع»، علماً أن أيّ تعليق رسمي حول طبيعة هذا الرد، لم يصدر، بيد أن بعض المصادر ذهبت إلى القول إن الجمهورية الإسلامية ربّما تبادر إلى طرد عدد أكبر من مفتّشي الوكالة الدولية، وإلى تشغیل المزيد من أجهزة الطرد المركزي لتخصیب الیورانیوم، وهو ما يمكن - في ما لو حصل - أن ينقل التصعيد بين إيران و«الذرية» إلى مستويات أكبر. وأدى تطوير البرنامج النووي الإيراني، بما في ذلك زيادة نسبة التخصيب عن المستوى المسموح به في الاتفاق النووي المبرم عام 2015، وتركيب أجهزة الطرد المركزي خارج إطار ذلك الاتفاق، وطبعاً خفض مستوى إشراف الوكالة الدولية عبر تعطيل بعض كاميرات المراقبة في المراكز النووية، والنزاع في شأن إلغاء تراخيص المفتشين الأوروبيين العاملين لدى الوكالة، إلى تزايد حدّة الخلافات، إلى درجة بات معها من شبه المستحيل إحياء «خطة العمل المشتركة الشاملة». وفي هذا الإطار، تطرّق وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، مرّة أخرى، إلى كون الاتفاق لم يَعد قابلاً للإحياء، رغم أن طهران وباقي الأطراف اعتبروا، مراراً، أن خطة 2015 تشكّل أساساً وإطاراً لأيّ اتفاق لاحق، أكثر شمولية. وتقول إيران إن الخطوات التي اتّخذتها، إلى الآن، تأتي في سياق إقرار حقوقها، تأسيساً على الاتفاق النووي، ورداً على انتهاك الولايات المتحدة وباقي الأطراف، الواسع والمستمرّ لهذه الحقوق، بما في ذلك فرض العقوبات المشدّدة. أمّا باقي الأطراف، فتعرب عن مخاوفها بشدّة إزاء زيادة احتياطيات اليورانيوم بنسبة تخصيب عالية، وتطوير أجهزة الطرد المركزي فائقة السرعة، وعدم اكتمال أعمال المراقبة.

عرضت إيران عدم زيادة مخزونها من اليورانيوم المخصّب إلى درجة نقاء تصل إلى 60%

وتجدر الإشارة إلى أن الاجتماع الدوري لمجلس المحافظين، هو الأخير الذي ينوب مندوب إدارة جو بايدن، فيه، إذ سيعود، بعد نحو شهرين، دونالد ترامب، الذي انسحب، إبان ولايته الأولى، من الاتفاق النووي، إلى البيت الأبيض، وستعود معه على الأرجح سياسة «الضغوط القصوى» على إيران، فضلاً عن أن التهديدات الإسرائيلية باستهداف المنشآت النووية الإيرانية لا تزال قائمة. وجراء المأزق الذي آلت إليه محادثاتها مع طهران، لجأت إدارة بايدن، على مدى السنوات الأربع الماضية، مراراً، إلى اتخاذ إجراءات عقابية، بما فيها فرض عقوبات جديدة ضدّ إيران. ومع اتضاح نتائج الانتخابات الأميركية، يبدو أن الاجتماع الأخير الذي سيشارك فيه مندوبو الإدارة، هدفه غالباً إظهار أميركا مواكبتها لحلفائها الأوروبيين.
على أن تشدُّد الدول الأوروبية تجاه طهران، لم يقتصر على الملف النووي، بل إن التعاون العسكري الإيراني مع روسيا، لا سيما بعد اندلاع الحرب في أوكرانيا، أدى إلى تحرّك الأوروبيين في اتجاه تكثيف الضغوط على طهران. وبالتزامن مع بدء اجتماع مجلس محافظي الوكالة الدولية، الإثنين، استهدف الاتحاد الأوروبي، وبريطانيا، شركة الملاحة البحرية الإيرانية بالعقوبات، على خلفية إمدادات الأسلحة الإيرانية إلى روسيا. وقبل نحو شهر، فرض التكتُّل عقوبات على شركة الخطوط الجوية الإيرانية. وقبل هذه العقوبات، كانت إيران قد حذّرت من أنها ستبدي «رد فعل مناسباً» على أيّ «إجراء غير ملائم» يستهدف مصالحها. وفي هذا السیاق، أعلن المدير العام لدائرة غرب أوروبا في وزارة الخارجية الإیرانیة، مجيد نيلي أحمد آبادي، أمس، عقد اجتماع بحضور وزير الخارجية الإيراني، تمخّض عن «اتخاذ القرارات المناسبة ضدّ النهج غير القانوني وغير المبرّر للاتحاد الأوروبي».

الأكثر قراءة

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

آسيامحاولة باكستانية لتدارك التصعيد: إيران تلوّح بـ«القنبلة»
محمد خواجوئي

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك