
حجبت «الجمعية الوطنية الفرنسية» (البرلمان)، مساء اليوم، الثقة عن حكومة ميشال بارنييه، بعد 3 أشهر فقط على توليه مهام رئاسة الحكومة، في تصويت على مذكّرتين تقدّم بهما نواب اليسار وأقصى اليمين.
وصوت 331 نائباً من أصل 574، لصالح حجب الثقة. ومن المتوقع أن يقدم بارنييه استقالته واستقالة حكومته لماكرون سريعاً. وأفادت ثلاثة مصادر وكالة «رويترز» أن ماكرون يعتزم تعيين رئيس جديد للوزراء بسرعة، فيما قال أحدهم إن الرئيس يريد تسمية شخص جديد لتولي المنصب قبل احتفال إعادة افتتاح كاتدرائية نوتردام في باريس السبت المقبل، الذي سيحضره الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب. وكشفت «وكالة الأنباء الفرنسية» أن من بين الأسماء المتداولة لخلافة بارنييه، وزير الدفاع سيبستيان لوكورنو.
والخيار الآخر المتاح لماكرون هو أن يطلب من بارنييه وحكومته البقاء بصلاحيات تصريف الأعمال ليتيح لنفسه وقتاً لاختيار رئيس وزراء قادر على كسب دعم كافٍ من أغلب الأحزاب لإقرار التشريعات.
وبعد إطاحة حكومة بارنييه، أعلن قصر الإليزيه أن ماكرون سيتوجه بكلمة إلى الفرنسيين مساء غدٍ الخميس.
وعاقب اليسار وأقصى اليمين بارنييه على لجوئه إلى استخدام صلاحيات دستورية خاصة لتمرير جزء من موازنة لم تحظ بالتأييد، والتي سعت إلى توفير 60 مليار يورو لتقليص العجز. وهذه هي المرة الأولى التي تسقط فيها حكومة بحجب الثقة، منذ عام 1962.
وتدخل فرنسا التي تعتبر ثاني أكبر قوة اقتصادية في «الاتحاد الأوروبي»، بهذه الخطوة بأزمة سياسية أعمق تهدد قدرتها على التشريع والسيطرة على عجز ضخم في الميزانية.

