
أطلق النواب الكوريون الجنوبيون تحرّكاً لعزل الرئيس يون سوك يول، بعد إعلانه الأحكام العرفية أمس الثلاثاء، الأمر الذي أدخل البلاد في اضطرابات سياسية وأقلق حلفاء كوريا الجنوبية المقرّبين.
وقدم النواب في جلسة مذكرة لعزل الرئيس تتهمه بأنه «انتهك بشكل خطر وواسع الدستور والقانون»، عبر فرض الأحكام العرفية «بنية غير دستورية وغير شرعية لتفادي تحقيقات وشيكة (...) في أعمال مفترضة غير شرعية تورط وعائلته فيها».
وبموجب القانون الكوري الجنوبي، يتعيّن التصويت على المذكرة في غضون 24 إلى 72 ساعة بعد عرضها في جلسة برلمانية، بحسب وكالة «يونهاب» الإخبارية.
وتبدو فرص يون في الإفلات من المذكرة ضئيلة، إذ تسيطر المعارضة على غالبية كبيرة في المجلس المكون من 300 مقعد وتحتاج إلى عدد قليل فقط من الانشقاقات من حزب الرئيس لضمان غالبية الثلثين التي يتطلبها إقرار المذكرة.
ورفع أيضاً «الحزب الديمقراطي»، وهو حزب المعارضة الرئيسي، «دعوى تمرّد» ضدّ الرئيس وعدد من وزرائه وكبار مسؤولي الجيش والشرطة. وهي تهمة يمكن أن يعاقبوا عليها بالسجن مدى الحياة أو حتى الإعدام.
وكان الرئيس قد أعلن الأحكام العرفية، للمرة الأولى منذ أكثر من أربعة عقود، بحجة وجود تهديدات من كوريا الشمالية و«قوى معادية للدولة»، قبل أن يلغيها النواب. وينص الدستور على أنه يتعيّن رفع الأحكام العرفية عندما تطالب الغالبية في البرلمان بذلك، وهو ما أجبر يون على التراجع عن قراره.

