
عا الرئيس التركي رجب إردوغان الدولة السورية إلى التواصل مع معارضيها للوصول إلى حلّ سياسي، فيما حث الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش جميع الأطراف على الانخراط بجدية مع المبعوث الأممي لحل الأزمة في سوريا.
وقال إردوغان، خلال اتصال هاتفي مع غوتيريش، إن «النزاع السوري وصل إلى مرحلة جديدة يتمّ إدارتها بهدوء»، داعياً الدولة السورية إلى «الانخراط بشكل عاجل مع شعبها من أجل التوصل إلى حل سياسي شامل».
وأعلن إردوغان أن تركيا «تبذل جهوداً لتقليل التوترات وحماية المدنيين وتمهيد الطريق للعملية السياسية»، آملاً أن «لا تشهد سوريا مزيداً من عدم الاستقرار، وألا يتسبب الصراع بوقوع خسائر بصفوف المدنيين».
وبعد اجتماع طويل لـ«مجلس الأمن القومي»، قال إردوغان مجدداً إن «النظام يجب أن يتصالح مع شعبه ومع المعارضة الشرعية». وإذ أكد «دعمه الثابت لحماية سلامة أراضي سوريا ووحدتها»، أعرب إردوغان عن استعداده لـ«تقديم كل المساهمة الضرورية» في هذا الصدد.
غوتيرش: ما يجري «نتيحة لفشل جماعي»
بدوره، كشف غوتيريش لصحافيين أنه شدد، خلال اتصاله الهاتفي، على «الحاجة الملحة لوصول المساعدات الإنسانية بشكل فوري إلى جميع المدنيين المحتاجين والعودة إلى العملية السياسية التي تيسرها الأمم المتحدة».
وندد غوتيريش بـ«إراقة الدماء» المستمرة في سوريا، معتبراً أنها «نتيجة لفشل جماعي مزمن لترتيبات احتواء التصعيد السابقة التي كانت تهدف إلى التوصل لوقف حقيقي لإطلاق النار على مستوى كامل البلاد وعملية سياسية جادة لتنفيذ قرارات مجلس الأمن».
ودعا الأمين العام إلى «حوار جدي» بين الطرفين، طالباً من جميع «أصحاب النفوذ» أداء دورهم لوضع حدّ لمعاناة الشعب السوري الطويلة.

