
اتفق وزراء خارجية العراق وسوريا وإيران، في لقاء ثلاثي عقد في العاصمة بغداد، على «ضرورة استمرار التشاور والتنسيق لمتابعة الأوضاع في سوريا ولبنان والاستعداد لأي تطورات في الأيام المقبلة»، مؤكدين «احترام السيادة السورية ووحدة أراضيها».
وفي مؤتمر صحافي مشترك، شدد وزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، على ارتباط «أمن سوريا بأمن المنطقة وتحديداً بأمن العراق»، مؤكداً وقوف بلاده إلى جانب سوريا عبر «المساعدات الإنسانية».
وأكد حسين أن جميع القوات الأمنية العراقية، بما فيها قوات «الحشد الشعبي» و«البشمركة»، على أهبة الاستعداد لحماية حدود العراق وإبعاد أي هجمات إرهابية عنه.
وكشف عن اتصالات أجراها مع وزراء خارجية تركيا والسعودية والإمارات ومصر والأردن لـ«التنسيق بهذا الشأن»، معلناً أن بغداد ستعقد اجتماعاً لعدد من الدول بهدف «مناقشة هذه الأوضاع الخطيرة»، وأنه سيدعو إلى اجتماع عاجل لـ«الجامعة العربية» على مستوى الوزراء لتفعيل كل السبل الدبلوماسية للوصول إلى التهدئة.
بدوره، أكد وزير الخارجية السوري، بسام الصباغ، أن جيش بلاده يقوم «بواجبه الوطني بالتصدي للهجوم الإرهابي»، معتبراً أن التدخلات في سوريا «باتت مكشوفة وهي تهدف إلى تحقيق أطماع تاريخية وإعادة رسم الخريطة السياسية في المنطقة».
وشدد الصباغ على «أهمية حشد الجهود العربية والإقليمية والدولية لدعم جهود الدولة بالتصدي للإرهاب ومكافحة جميع أشكاله (...) والحفاظ على سيادة البلاد ووحدة أراضيها».
من جانبه، أعلن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أن رسالة الاجتماع الثلاثي هي «دعم سوريا حكومةً وشعباً في مكافحة الجماعات الإرهابية التي تشن هجمات ضمن مؤامرة أميركية صهيونية»، مشدداً على أن «الهجمات الإرهابية التي لا تعرف حدوداً تهدّد أيضاً دول الجوار، ما يستدعي محاربتها في مهدها».
وحمّل عراقجي «الدول التي تميز في مواجهة الإرهاب» المسؤولية عن الوضع في سوريا، مؤكداً أن محاربتها في سوريا «واجب دولي».

