
في أعقاب إعلان الفصائل المسلحة في سوريا دخولها العاصمة السورية دمشق اليوم، وفرضها جملة إجراءات من بينها حظر تجوال في المدينة من الرابعة عصراً حتى الخامسة فجراً، توالت المواقف الدولية والدعوات إلى إدارة المرحلة المقبلة بطريقة سلمية.
في الإطار أعلن البيت الأبيض أن «الرئيس جو بايدن وأعضاء فريقه يتابعون عن كثب الأحداث غير العادية في سوريا وهم على اتصال دائم مع الشركاء الإقليميين»، فيما اعتبر الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب أن «روسيا وإيران في حالة ضعف الآن، الأولى بسبب أوكرانيا والاقتصاد السيئ، والثانية بسبب إسرائيل
ونجاح عملياتها القتالية».
بدورها، أعربت وزارة الخارجية الروسية عن قلق موسكو حيال التطورات في سوريا، معلنة أن «الرئيس السوري بشار الأسد أمر بانتقال سلمي للسلطة قبيل مغادرته البلاد».
وكشفت أن «موسكو لم تشارك في محادثات حول تسليم السلطة، علماً أنها على اتصال مع كل جماعات المعارضة السورية»، معلنة أن «القواعد العسكرية الروسية على الأراضي السورية في حالة تأهب قصوى ولا يوجد تهديد خطير على سلامتها»، كما دعت «جميع الأطراف إلى الامتناع عن العنف وحل المشاكل سلمياً».
إلى ذلك، جددت وزارة الخارجية القطرية «موقف الدوحة الداعي لإنهاء الأزمة السورية وفق قرارات الشرعية الدولية وقرار مجلس الأمن 2254 بما يحقق مصالح الشعب السوري»، مؤكدة «وقوف قطر الثابت إلى جانب الشعب السوري وخياراته».
ودعت إلى «ضرورة الحفاظ على المؤسسات الوطنية ووحدة سوريا من دون انزلاقها للفوضى»، كما إلى «انتهاج الحوار من قبل كافة الأطياف بما يحقن دماء أبناء الشعب الواحد ويحفظ للدولة السورية مؤسساتها الوطنية».
من جانبها، دعت فرنسا إلى إنهاء القتال والحفاظ على المؤسسات واحترام سيادة الأراضي السورية، حيث أكد الرئيس إمانويل ماكرون أن «فرنسا ستظل ملتزمة بأمن الجميع في الشرق الأوسط»، متنياً السلام والوحدة للشعب السوري.
وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية، كريستوف لوموان، إن «الآن هو وقت الوحدة في سوريا»، داعية إلى «انتقال سياسي سلمي يحترم تنوع الشعب السوري ويحمي جميع المدنيين والأقليات».
هذا وأعلن متحدث باسم وزارة الخارجية الصينية أن الحكومة ساعدت بعض مواطني البلاد على مغادرة سوريا، داعياً إلى «ضمان أمن الأفراد والمؤسسات الصينية في سوريا»، وأضاف أن «السفارة الصينية في سوريا مستمرة في العمل». وقالت الوزارة إن «بكين تتابع عن كثب تطور الوضع في سوريا وتأمل في أن تستعيد سوريا الاستقرار في أسرع وقت ممكن».
من جانبه، حث مبعوث الأمم المتحدة الخاص لسوريا، جير بيدرسن، جميع السوريين على إعطاء الأولوية للحوار والوحدة واحترام القانون الإنساني الدولي وحقوق الإنسان في سعيهم لإعادة بناء مجتمعهم. وأكد على «رغبة واضحة عبّر عنها ملايين السوريين في وضع ترتيبات انتقالية تكون محكمة وشاملة»، مضيفاً أنه مستعد لدعم الشعب السوري في رحلته نحو مستقبل مستقر وشامل.
ودعت نائبة رئيس الوزراء البريطاني، أنجيلا راينر، إلى «إيجاد حل سياسي وصولاً لحكومة تعمل لصالح الشعب السوري»، في حين حذرت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك من «سقوط البلاد بين أيدي متشددين آخرين تحت أي شكل كان. لذلك ندعو كل الأطراف الى تحمّل كل مسؤولياتها تجاه جميع السوريين بمن فيهم من الأقليات الإتنية والدينية مثل الأكراد والعلويين والمسيحيين»، داعية إلى تحقيق «عملية سياسية شاملة تنشئ توازناً بين المجموعات».

