
أظهرت دراسة نُشِرت، اليوم، أن عودة اللاجئين السوريين في ألمانيا إلى بلادهم ستفاقم نقص اليد العاملة في عدّة قطاعات أساسية، أبرزها الاستشفاء والنقل واللوجستية.
ويُغطّي العمّال السوريون البالغ عددهم حوالى 287 ألف شخص 0.6% من السوق، ولا سيّما في القطاعات التي تعاني من نقصٍ في اليد العاملة «مثل الصحة والنقل واللوجستية»، بحسب دراسة «معهد الأبحاث بشأن سوق العمل»، التي تشير إلى أن «عدداً كبيراً من السوريين الذين وصلوا بعد 2015 ما زالوا يدرسون ويتدرّبون استعداداً للالتحاق بسوق العمل».
ورغم أن عودة هؤلاء العمّال إلى بلدهم «قد تكون لها تداعيات جدّ ملموسة على صعيد المناطق والقطاعات»، غير أنها «لن تكون دراماتيكية على صعيد الاقتصاد الكلّي»، بحسب الدراسة.
وكان رئيس جمعية المستشفيات غيرالد غاس قد حذّر، هذا الأسبوع، من تداعيات عودة الأطباء السوريين «الذين أدّوا دوراً أساسياً في صون الرعاية الصحية، ولا سيما في مستشفيات المدن الصغيرة». ويزاول حوالى 5,758 سورياً الطبّ في ألمانيا، بحسب بيانات «الجمعية الطبية الألمانية».
ويعاني الاقتصاد الألماني، الذي يُعدُّ أكبر اقتصادٍ في القارة الأوروبية، من نقص بنيوي في اليد العاملة. وتعدّ الجالية السورية في ألمانيا التي تضمّ نحو مليون شخص هم بأغلبيتهم لاجئون فرّوا من الحرب في بلدهم اعتباراً من عام 2015، أكبر جالية للسوريين في «الاتحاد الأوروبي».

