
استخدم مسؤولون في صربيا تقنية تجسس مقدمة من شركة «Cellebrite» الإسرائيلية لمراقبة هواتف عشرات الصحافيين والنشطاء، بحسب تقرير لـ«منظمة العفو الدولية».
ووفقاً للتقرير الذي صدر اليوم، استُخدمت التنقية الإسرائيلية في حالتين لفتح الهواتف المستهدفة بالتجسس. كما استخدم المسؤولون برنامج تجسس محلي الصنع يدعى «NovaSpy» لتصوير لقطات للشاشة من الهواتف المحمولة، ونسخ قوائم الأرقام، ثم تحميلها على خادم تسيطر عليه الحكومة.
ووثق التقرير شكاوى لنشطاء وصحافي «عن مؤشرات في حالات متعددة على نشاط مشبوه على هواتفهم المحمولة، بعد مقابلات مع الشرطة الصربية والسلطات الأمنية مباشرة».
وفقاً للمنظمة، تلقت صربيا أجهزة اختراق الهواتف من الشركة الإسرائيلية ضمن حزمة أوسع من المساعدات بهدف معاونتها على تلبية متطلبات الانضمام إلى «الاتحاد الأوروبي». وذكر التقرير أن الحزمة، التي مولتها الحكومة النرويجية وأدارها «مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع»، تم تقديمها لوزارة الداخلية الصربية بين عامي 2017 و2021، من أجل مساعدة صربيا في مكافحة الجريمة المُنظّمة.
بدوره، نفى جهاز المخابرات الصربي، في بيان، ما ورد في تقرير المنظمة. وقال إنه «يحتوي على ادعاءات لا معنى لها»، مضيفاً أن الجهاز يعمل في إطار القانون المحلي.
وفي هذا السياق، قال رئيس قطاع التسويق في «Cellebrite»، ديفيد جي، لوكالة «رويترز»، إن «الاتهامات إذا كانت صحيحة، فهي تمثل انتهاكاً لاتفاقية ترخيص المستخدم النهائي»، مشيراً إلى أن الشركة «قد تمنع السلطات الصربية من استخدام التكنولوجيا الخاصة بها (...) لأنها لا تدعم إطلاقاً زرع برامج مراقبة في الأجهزة».

