
تعتزم الدولة الباكستانية مصادرة الأسلحة الثقيلة من قبائل منطقة كوارم في الشمال الغربي للبلاد، لوقف الاشتباكات الطائفية التي أسفرت عن مئات القتلى.
وأعلن المتحدث باسم حكومة إقليم خيبر بختون خوا، محمد علي سيف، أن الحكومة قررت تفكيك المخابئ الخاصة وجمع الأسلحة الثقيلة من القبائل في منطقة كوارم، لوقف العنف في ما بينها. غير أن رجال القبائل المحليين رفضوا تسليم أسلحتهم، معبرين عن مخاوف على سلامتهم.
وفي هذا السياق، أكد جلال حسين بانجاش، وهو زعيم قبلي محلي، أن الأسلحة هي «للدفاع عن النفس، وليست ضد الدولة»، في حين حذّر زعيم قبلي آخر، وهو ذاكر حسين، من أن نزع السلاح قد يجعل المجتمع الشيعي عرضة للهجمات، معتبراً أن «الحكومة تتجاهل الحقائق على الأرض في كورام».
وتقع منطقة كورام القبائلية التي يبلغ عدد سكانها نحو 600 ألف نسمة قرب الحدود مع أفغانستان. ولطالما كانت سيطرة السلطات الاتحادية والإقليمية فيها محدودة. وظلت المنطقة نقطة اشتعال للتوترات الطائفية لعقود، وكان آخرها الاشتباك الذي اندلع الشهر الفائت، وأدى إلى أزمة إنسانية مع ورود تقارير عن مجاعة وعجز في الأدوية ونقص في أنابيب الأكسجين.

