
قدم الحزب الديمقراطي المعارض الرئيسي في كوريا الجنوبية إلى البرلمان اقتراحاً لعزل الرئيس المؤقت هان دوك سو، وذلك بعد مساعٍ من المحكمة لعزل الرئيس يون سوك يول بسبب إعلانه الأحكام العرفية بداية الشهر الجاري، حيث من المقرر أن تعقد المحكمة أولى جلسات محاكمة يول غداً الجمعة لتقرّر ما إذا كانت ستعزله أو ستعيده إلى ممارسة مهامه الرئاسية.
واعتبر زعيم الكتلة البرلمانية للحزب الديمقراطي، بارك تشان داي، أنّ رئيس الوزراء والقائم بأعمال الرئيس هان دوك سو «لا يملك المؤهلات أو الإرادة لحماية الدستور»، وذلك على خلفية عدم تعيين سو لثلاثة قضاة لشغل المناصب الشاغرة في المحكمة الدستورية، فيما صوت البرلمان لصالح ثلاثة مرشحين اليوم ، لكن سو لم يعينهم رسمياً بعد.
يذكر أنّ الحزب الديمقراطي يتمتع بالأغلبية في البرلمان، لكن هناك خلافاً بين الأحزاب وبعض الخبراء الدستوريين حول ما إذا كانت الأغلبية البسيطة هي المطلوبة لعزل سو، أم أنّ الأمر يحتاج إلى ثلثي الأصوات. وإذا تم عزل سو، سيتولى وزير المالية منصب القائم بأعمال الرئيس.
ويجب التصويت في غضون 24 إلى 72 ساعة على الاقتراح المقدم إلى البرلمان والذي يستند إلى مجموعة إجراءات اتخذها سو باعتبارها أسباباً لعزله، ومن بينها استخدام حق النقض ضد مشروع قانون يدعو إلى إجراء تحقيق يتولاه مدع خاص في مزاعم تتعلق بمخالفات ارتكبتها زوجة الرئيس.
وكان سو قال، في وقت سابق، إنه لن يعين القضاة الثلاثة حتى تتفق الأحزاب السياسية على التعيينات لأنه يعتقد أن قيامه بذلك بدون توافق سياسي «سيضر بالنظام الدستوري»، علماً أن سو يتعرض لضغوط لإجراء التعيينات، لكنّ الأحزاب السياسية اختلفت حول ما إذا كان يتمتع بالسلطة للقيام بذلك».

