ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

حكومة «يتيمة» جديدة: ماكرون يكرّر مقامراته

عرب وعالم
حفظ المقالة

يبدو أن الحكومة الفرنسية الجديدة برئاسة فرانسوا بايرو، لن تصمد طويلاً، بعدما فشلت في استقطاب أحزاب الأكثرية على ضفّتَي اليمين واليسار. ولكن ماكرون يأمل في أن تصمد حكومته الرابعة في غضون سنة واحدة، حيث يمكنه عندها الدعوة إلى انتخابات مبكرة جديدة.

سعيد محمد
سعيد محمد
الجمعة 27 كانون الأول 2024
تعهّد بايرو بما سمّاه «أوسع حوار ممكن» قبل طرح الموازنة (أ ف ب)
تعهّد بايرو بما سمّاه «أوسع حوار ممكن» قبل طرح الموازنة (أ ف ب)
الخط

لندن | أعلن رئيس الوزراء المكلّف، فرنسوا بايرو، تشكيل رابع حكومة فرنسية في أقلّ من عام واحد؛ وهي حكومة لا تبدو، وفقاً للتقييم الأوّلي، قادرةً على إنجاز المهمّة المستحيلة في الحصول على تأييد برلمان منقسم بشدّة، ما يجعل حظوظها في البقاء أو قدرتها على إحداث تغيير ذي معنى متدنّية جداً. ورغم وعوده الكثيرة ببناء توافق عريض في بلد منقسم، إلّا أن بايرو (73 عاماً) فشل في استقطاب أيٍّ من أطراف المعارضة الرئيسيين إلى حكومته، فانتهى إلى تشكيلةٍ من وزراء الوسط واليمين المحافظ، بمن فيهم عدد من الوزراء الذين ورثهم من حكومة سلفه، ميشيل بارنييه، والتي لم تعمّر في السلطة سوى ثلاثة أشهر، قبل أن يطيح بها تصويت بحجب الثقة عنها، بداية الشهر الجاري.
وضمّت التشكيلة الوزارية الجديدة عدداً من الوجوه المألوفة، بمن فيهم رئيسة الوزراء السابقة إليزابيث بورن وزيرةً للتعليم، ورئيس الوزراء الأسبق مانويل فالس وزيراً للمستعمرات الفرنسية ما وراء البحار، فيما بقي جان نويل بارو في منصبه وزيراً للخارجية، وأعيد تعيين اليميني برونو ريتالو وزيراً للداخلية، وتسلّم وزير الداخلية السابق جيرالد دارمانان حقيبة العدل. وسيرأس إريك لومبارد، وهو مصرفي سابق، وزارة الاقتصاد، بينما بقي سيباتيان ليكورنو في وزارة الدفاع، ورشيدة داتي وزيرةً للثقافة. وقال بايرو إن أول جلسة لمجلس الوزراء ستُعقد في الثالث من كانون الثاني، في حين سيعلن عن برنامج حكومته أمام البرلمان في الـ 14 منه، بعد انتهاء العطلة البرلمانية؛ كما يأمل تقديم موازنته الجديدة لعام 2025، في منتصف شباط المقبل. ويُذكر أن حكومة بارنييه سقطت في البرلمان لدى محاولته تمرير قسم أوّل من موازنة العام الجديد، وفقاً للمادة الدستورية 49.3 المثيرة للجدل - والتي تتيح فرض التشريعات من دون موافقة البرلمان -، ما دفع كتلة أقصى اليمين إلى دعم تصويت بحجب الثقة عن حكومته، تقدّم به حزب «فرنسا الأبيّة» نيابةً عن الكتلة اليسارية. وتعهّد بايرو، الذي يُعدّ من حلفاء ماكرون القدامى، بما سمّاه «أوسع حوار ممكن» قبل طرح الموازنة العتيدة؛ كما قال إنّه لن يلجأ إلى استخدام المادة 49.3 لتمريرها، فيما حاول تهدئة مخاوف رأس المال، عبر تأكيده عدم فرض ضرائب جديدة على الشركات. لكنّه نبّه الأكثرية من الفرنسيين إلى أن معالجة العجز العام المتضخّم في البلاد، ستمرّ بالضرورة من بوابة خفض الإنفاق الحكومي.

تعرّضت الحكومة بالفعل لانتقادات حادّة حتى قبل الإعلان عنها رسمياً، بما في ذلك من أوساط كتلة الوسط والمحافظين


على أن فشل بايرو في توسيع دائرة الحكومة عبر استقطاب بعض مكوّنات «الجبهة الشعبية الجديدة» (تحالف قوى اليسار في البرلمان)، وفقاً لرؤية ماكرون، سيجعلها، كما الحكومة السابقة، عرضةً لمزاج مارين لوبن، زعيمة حزب «التجمّع الوطني» (أقصى اليمين)، والذي يمتلك أكبر عدد من مقاعد البرلمان كحزب منفرد. إذ لا يمتلك الوسطيون والمحافظون الذين يدعمون بايرو غالبية، ما يعني أن رئيس الوزراء سيحتاج على الأقلّ إلى دعم ضمني من «التجمع» (124 مقعداً من أصل 577)، أو من الاشتراكيين (أعضاء الجبهة الشعبية الجديدة - 66 مقعداً)، من أجل البقاء في منصبه، علماً أنه سيسقط سريعاً إذا تضافرت قوى المعارضة، وأقرّت اقتراحاً بحجب الثقة.
وتعرّضت الحكومة بالفعل لانتقادات حادّة حتى قبل الإعلان عنها رسمياً، بما في ذلك من أوساط كتلة الوسط والمحافظين، والتي من المفترض أن الحكومة تعبّر عنها، واتّهمها البعض بأنها «حكومة بأمر مارين لوبن»، وأنها ستقايض بقاءها مقابل تقديم تنازلات مؤلمة لـ«التجمّع الوطني» وكتلة أقصى اليمين. وقال كزافييه برتراند، وهو يميني محافظ من الوزن الثقيل ومنافس قديم للوبن، إنه رفض عرضاً لتولّي منصب وزاري قُدّم له، بعدما رفض «التجمع» فكرة تولّيه وزارة العدل. ونقلت صحف باريس بياناً صدر عن مكتب برتراند، يؤكد فيه أنه لن يشارك في حكومة تشكّلت بموافقة لوبن.
لكن انتقادات أقوى جاءت من جهة اليسار، إذ وصف زعيم «الحزب الاشتراكي»، أوليفييه فور، التشكيلة الوزارية بأنها «ليست حكومة، إنها محض استفزاز». وكتب عبر حسابه في موقع «إكس»: «هذه حكومة يمين متشدّد في السلطة تحت العين الساهرة لليمين المتطرّف»، فيما رأى زعيم «فرنسا الأبيّة»، جان لوك ميلانشون، في مقابلة صحافية، أن «حكومة فرنسوا بايرو لن تستمر لما بعد فصل الشتاء». وأكدت الأمانة العامة للحزب اليساري، من جهتها، أنها ستقدّم طلباً بحجب الثقة فور إعلان بايرو برنامجه الحكومي، ما يستدعي تصويتاً في البرلمان في غضون 48 ساعة، الأمر الذي قد يتسبّب في سقوط الحكومة مرّة أخرى، حتى قبل أن يتسنّى لها تقديم نسختها من موازنة 2025. ويبدو أن بعض الأسماء في حكومة بايرو أثارت حساسية اليسار، ولا سيما برونو ريتالو الذي يتبنّى مواقف متطرّفة من الهجرة، وكذلك مانويل فالس، المعروف بشخصيته العدائية المتعجرفة، والذي كُلّف بوزارة المستعمرات.
ولعلّ فشل استراتيجية ماكرون - في بناء صيغة عدم اعتداء متبادل مع عدد من الكتل البرلمانية المعتدلة حول وسط الطيف السياسي على نحو يسمح بحماية بايرو ويضمن بقاءه -، يعني أن جلّ ما يأمل فيه الرئيس مرحليّاً، هو تقطيع الوقت بحكومة مشلولة حتى الصيف المقبل (حزيران 2025)، حين يمكنه - وفقاً للدستور - حلّ البرلمان، وإجراء انتخابات عامّة مبكرة جديدة، قد تفرز برلماناً أقلّ انقساماً، يسمح له بإدارة ما تبقى من ولايته الثانية (تنتهي في 2027) بأقلّ الخسائر الممكنة. وستثبت ورقة حليفه القديم، بايرو، أنها ليست أكثر من مقامرة أخرى خاسرة ضمن سلسلة مقامرات فاشلة متلاحقة أنزلته منزلة رئيس ضعيف محاصَر، في وقت تتعدّد فيه الاستحقاقات محليّاً وأوروبيّاً وعالميّاً، وتبدو فرنسا أمامها عاجزة عن الفعل أو التأثير. وهذا كله بالطبع، إن لم يلجأ البرلمان، في حال سقوط باريو، إلى التصعيد ضد ماكرون، وإطلاق محاولة لعزله من منصبه قبل انتهاء ولايته الدستورية.

الأكثر قراءة

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

آسيامحاولة باكستانية لتدارك التصعيد: إيران تلوّح بـ«القنبلة»
محمد خواجوئي

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك