
قال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، اليوم، إن بلاده ستتخلى عن مقترح لتعليق نشر صواريخ قصيرة ومتوسطة المدى قادرة على حمل رؤوس نووية مع بدء الولايات المتحدة نشر مثل تلك الأسلحة في مناطق مختلفة حول العالم.
وعبّرت روسيا والولايات المتحدة، اللتان تعترفان بأن علاقاتهما أسوأ من أي وقت مضى منذ ذروة الحرب الباردة، عن أسفهما إزاء تفكك معاهدات الحد من انتشار الأسلحة التي كانت تهدف إلى إبطاء سباق التسلح والحد من خطر الحرب النووية.
وردّ لافروف على سؤال من وكالة الإعلام الروسية عن احتمال انسحاب روسيا من معاهدة «نيو ستارت» قبل موعد انتهاء مدتها في شباط 2026 بالقول إن ليس هناك في الوقت الراهن «الظروف المؤاتية» لعقد حوار استراتيجي مع واشنطن.
وقال «اليوم من الواضح، على سبيل المثال، أن مذكرة التعليق المؤقت لأنشطة نشر الصواريخ القصيرة والمتوسطة المدى لم تعد صالحة عملياً ويجب التخلي عنها».
وأضاف «الولايات المتحدة تجاهلت بعجرفة تحذيرات روسيا والصين وعملياً تحركت بالفعل لنشر صواريخ من هذا النوع في مناطق عدة من العالم».
ومعاهدة الصواريخ النووية متوسطة المدى، التي وقّعها ميخائيل غورباتشوف مع رونالد ريغان في 1987، هي المرة الأولى التي وافقت فيها القوتان العظمتان على تقليص ترساناتهما النووية والقضاء على فئة كاملة منها.
وفي 2019، انسحبت الولايات المتحدة في عهد الرئيس دونالد ترامب رسمياً من معاهدة الصواريخ النووية متوسطة المدى بعد أن قالت إن موسكو تنتهك الاتفاق، وهو الاتهام الذي نفاه الكرملين مراراً واعتبره ذريعة.
وفرضت روسيا وقفاً مؤقتاً على تطويرها للصواريخ المحظورة سابقاً بموجب معاهدة الصواريخ النووية متوسطة المدى والصواريخ الباليستية والصواريخ الأرضية بمدى يتراوح بين 500 كيلومتر و5500 كيلومتر.
وقال ترامب في 2018 إنه يريد إنهاء معاهدة الصواريخ النووية متوسطة المدى بسبب ما وصفها بأنها انتهاكات روسية على مدى سنوات ومخاوفه بشأن ترسانة الصواريخ الصينية متوسطة المدى.

