ألمانيا تتهم ماسك بـ«محاولة التأثير» في انتخاباتها التشريعية

اتّهمت الحكومة الألمانية الملياردير الأميركي إيلون ماسك بـ«محاولة التأثير» على الانتخابات التشريعية المقرّرة في ألمانيا أواخر شباط المقبل، من خلال دعمه حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني المتطرف.
وقالت مساعدة المتحدثة باسم الحكومة الألمانية كريستيانه هوفمان، خلال الإحاطة الإعلامية الدورية، إن «إيلون ماسك يحاول التأثير على الانتخابات الفدرالية بتصريحاته»، معتبرةً أن تصريحاته توازي «توصية انتخابية» لحزب مُراقب من جهاز المخابرات الداخلي في ألمانيا، بسبب «الاشتباه بانتمائه إلى اليمين المتطرف»، والمخاوف من المساس بالنظام الدستوري.
كما نشرت صحيفة «فيلت» الألمانية، السبت الفائت، مقال رأي لماسك، اعتبر فيه أن الحزب هو «بصيص الأمل الأخير» لألمانيا، معارضاً بشدّة «تصنيفه الخاطئ» ضمن اليمين المتطرف.
وفي أعقاب انهيار الائتلاف الحاكم في ألمانيا، وصف ماسك المستشار الاشتراكي الديموقراطي أولاف شولتس بـ«المجنون»، ليعود وينعته بـ«المعتوه غير الكفؤ» بعد الهجوم الذي استهدف سوقاً ميلادية في ماغديبورغ، في 20 كانون الأول الجاري.
في المقابل، قارن الرئيس المشارك للحزب «الاشتراكي الديموقراطي» لارس كلينغبايل سلوك ماسك بذاك الذي ينتهجه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، معتبراً أن «كلاهما يريدان إضعاف ألمانيا وإغراقها في الفوضى». في حين، انتقد زعيم «الاتحاد المسيحي الديموقراطي» فريدريش ميرتس، الأوفر حظّاً للظفر بالمستشارية في الانتخابات المقبلة، مقال ماسك، معتبراً أنه «يحشر نفسه بما لا يعنيه وينمّ ما كتبه عن غطرسة».
ويتنامى الامتعاض في ألمانيا من تصريحات ماسك في ظلّ تنامي نفوذه مع اقتراب بدء ولاية الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب، الذي كلّفه تولي وزارة مستحدثة لكفاءة الحكومة.
وتعطي استطلاعات الرأي حزب «البديل من أجل ألمانيا» 19 % من نوايا التصويت في المرتبة الثانية بعد المعارضة المحافظة، التي تحظى بحسب التقديرات بـ 32 % من نوايا التصويت.

