
أعلن زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون أن بلاده اختبرت بنجاح، أمس، «صاروخاً فرط صوتي جديداً سيساهم في ردع جميع الخصوم في المحيط الهادئ».
وقال كيم الذي أشرف على عملية الإطلاق إن «نظام الصواريخ الفرط صوتي المتوسط المدى يهدف إلى تعزيز الردع النووي للبلد تدريجياً»، مؤكداً أن «هذا السلاح الجديد سيردع بشكل موثوق أي خصوم في منطقة المحيط الهادئ يمكن أن يؤثروا على أمن دولتنا».
-
زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون وابنته جو آي يشاهدان إطلاق الصاروخ (أ ف ب)
وشدد كيم على أنه «لا يمكن للعالم تجاهل أداء هذا الصاروخ القادر على توجيه ضربة عسكرية خطرة لخصم بكسره بفاعلية أيّ حاجز دفاعي صلب»، رغم تأكيده أن «هذه الخطة والجهد هما حتماً للدفاع عن النفس وليسا خطة وعملاً هجوميّين».
وأوضح كيم أن «تطوير القدرات الدفاعية لكوريا الشمالية التي تهدف لأن تكون قوة عسكرية، سيتسارع بشكل أكبر».
وذكرت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية أنه «تم استخدام مركّب جديد من ألياف الكربون لمحرك الصاروخ، كما أدخلت وسيلة جديدة إلى نظام التحكم في الطيران والتوجيه»، كاشفة أن «الصاروخ أطلق من منطقة بيونغ يانغ واجتاز 1500 كلم بسرعة ماخ 12 التي تزيد 12 مرة عن سرعة الصوت، قبل أن يسقط في بحر اليابان أو بحر الشرق بحسب التسمية الكورية».
وتجدر الإشارة إلى أن الصاروخ يصنف بأنه فرط صوتي حين تزيد سرعته عن ستة آلاف كلم في الساعة، ما يزيد بخمس مرات عن سرعة الصوت، كما أن استخدام ألياف الكربون في صنع صاروخ يسمح بتخفيف وزنه وبالتالي زيادة مداه وقدرته على المناورة، لكنه يصعب السيطرة على هذه التكنولوجيا بسبب ضعف قدرة هذه المادة المركبة على مقاومة درجات حرارة مرتفعة.
ويذكر أن عملية إطلاق الصاروخ هي أول عملية تقوم بها كوريا الشمالية في العام الجديد، بعد آخر عملية أجرتها في 6 تشرين الثاني قبل ساعات من الانتخابات الرئاسية الأميركية، كما تأتي أثناء زيارة لوزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن إلى كوريا الجنوبية، وقبل أسبوعين من تنصيب دونالد ترامب رئيساً للولايات المتحدة في 20 كانون الثاني.

