
حض وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، اليوم، «المفوضية الأوروبية» على التحرّك بـ«أكبر قدر من الحزم» لمواجهة تدخلات الملياردير الأميركي إيلون ماسك في الشأن العام الأوروبي، في حين اتهمه رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز بـ«إثارة الكراهية»، وتزعّم حركة «أممية رجعية».
ودعا بارو المفوضية إلى «استخدام أكبر الأدوات التي منحناها لها بقوة لردع هذا السلوك». وقال في حديث لإذاعة «فرانس إنتر»، إن على «المفوضية الأوروبية أن تطبق بأكبر قدر من الحزم القوانين التي وضعناها لحماية فضائنا العام»، وإن لم تفعل «عليها أن توافق على أن تعيد إلى الدول الأعضاء وإلى فرنسا القدرة على فعل هذا»، وذلك رداً على سؤال حول إمكانية حظر منصة «أكس» في أوروبا.
بدوره، اتهم رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز إيلون ماسك، دون أن يسمّيه، بـ«مهاجمة مؤسساتنا على نحو سافر، وإثارة الكراهية، وتزعم حركة أممية رجعية»، إضافة إلى الدعوة علانية إلى «دعم ورثة النازية في الانتخابات الألمانية المقبلة». واعتبر، في خطاب خلال فعالية، أن سلوك ماسك يطرح «مشكلة وتحدياً، يجب أن يحفزنا جميعاً نحن الذين نؤمن بالديموقراطية».
عودة حقبة «حكم القوي»
إلى ذلك، شدد بارو، في حديث مع الإذاعة نفسها، على أن «غرينلاند أرض تابعة للاتحاد الأوروبي الذي لا يمكن أن يسمح لأي دول أخرى في العالم بمهاجمة حدودها السيادية»، رداً على سؤال بشأن تهديدات الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب لإقليم غرينلاند الدنماركي، المتمتع بحكم ذاتي.
وإذ رأى بارو أن الولايات المتحدة لن تغزو غرينلاند، غير أنه حذر من عودة حقبة «حكم قانون القوى»، مؤكداً أهمية «أن نستيقظ ونقوي أنفسنا».
وكان ترامب قد لوّح بالتحرك عسكرياً لضم قناة بنما وغرينلاند، ما دفع رئيسة وزراء الدنمارك ميته فريدريكسن لتأكيد أن «غرينلاند ملك لأهلها وليست للبيع». وتضم غرينلاند مخزونات كبيرة من المعادن والنفط رغم أن التنقيب عن النفط واليورانيوم محظور في الجزيرة التي تحتل موقعاً إستراتيجياً في القطب الشمالي، حيث توجد قاعدة عسكرية أميركية.
ويتدخل إيلون ماسك بقوة منذ أسابيع في الحياة السياسية الأوروبية، مكرراً عبر منصة «أكس» التي يملكها نشر مواقف داعمة لحزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني المتطرف، ومناهضة لرئيس الوزراء البريطاني العمالي كير ستارمر، في ظلّ تنامي الاستياء الأوروبي من ماسك وفريق ترامب.

