
تصدت الدفاعات الجوية الروسية لهجوم مكثف شنته طائرات مسيرة أوكرانية على عدد من المناطق الروسية الليلة الماضية، أدّى إلى اندلاع حرائق ووقوع أضرار محدودة في بعض المنشآت الصناعية.
وأفادت الخدمة الصحافية لرئاسة تتارستان بأنّ صهريج غاز اشتعلت فيه النيران في ضواحي عاصمة الجمهورية قازان بعد هجوم بطائرة مسيرة فجر اليوم، في حين نفت السلطات تقارير شائعة عن وقوع حريق في مصنع «قازانورغسينتيز».
وأكد رئيس تتارستان روستم مينيخانوف بعد تفقده موقع الحادث أنه «لم يتم هناك تسجيل أي إصابات أو أضرار جسيمة، وأن فرق الطوارئ تعمل بنشاط على إزالة آثار الحريق»، مضيفاً أن «المنشآت الصناعية في قازان تعمل بشكلٍ طبيعي بعد الهجوم الصباحي».
وفي ظل هجمات المسيّرات الأوكرانية، تمّ فرض قيود مؤقتة على استقبال وإقلاع الطائرات في مطارات عدد من المدن بينها قازان وساراتوف وكالوغا وتامبوف وبينزا وأوليانوفسك ونيجنيكامسك.
نتائج عمل الدبلوماسية الروسية خلال 2024
رأى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن الولايات المتحدة «تحرّض أوكرانيا على القيام بتعطيل خط أنابيب (التيار التركي)، بخطوة مماثلة لما حدث لخط أنابيب (التيار الشمالي)».
❗️US WANTS TO CRIPPLE TURKSTREAM PIPELINE - RUSSIAN FM pic.twitter.com/88L4VDRf35
— Sputnik (@SputnikInt) January 14, 2025
واعتبر أن «الولايات المتحدة لا تحتاج إلى أي منافس في أي مجال، بدءاً من الطاقة حيث يمنحون الضوء الأخضر للأنشطة الإرهابية دون تفكير لتدمير أسس رفاهية الطاقة».
وأضاف: «إنهم يحرضون عملاءهم الأوكرانيين على القيام بالشيء نفسه، وبالتالي، بعد خط أنابيب نورد ستريم (التيار الشمالي)، يمكن الآن إيقاف تشغيل خط أنابيب (التيار التركي) أيضاً».
وقال لافروف، خلال مؤتمرٍ صحافي تحدث فيه عن مجمل نتائج عمل الدبلوماسية الروسية خلال العام الماضي 2024، إن «هدف الحرب ضدنا هو القضاء على المنافس وإضعاف روسيا على الساحة الجيوسياسية، وذلك من خلال خلق كيان معادٍ على حدودها، وتحديداً على الأراضي التي تعتبر تاريخياً جزءاً من روسيا».
-
مؤتمر صحافي عن مجمل نتائج عمل الدبلوماسية الروسية (أ ف ب)
وأضاف: «نلاحظ رغبة لدى بعض الأطراف في تقرير مصير العالم بعد انتهاء الحرب الباردة، والسعي للحفاظ على هيمنتهم. ومع ذلك، فإن أي سياسي رشيد يمكنه أن يرى أن الأوضاع قد تغيرت خلال العقود الثلاثة الماضية، حيث ظهرت موجة من المقاومة لسياسات الإملاءات والحصار والعقوبات»، مشيراً إلى أنه «كان هناك هجوم في دونباس على كل ما هو روسي، وهو جوهر وجود الشعوب في هذه المناطق».
ولفت وزير الخارجية الروسي إلى أن «المرحلة التاريخية المعاصرة تتميز بالمواجهة بين من يتمسكون بمبادئ القانون الدولي ما بعد النصر على الفاشية الألمانية، والمصاغة في ميثاق الأمم المتحدة، وبين من لا ترضيهم هذه المبادئ ويرون أن انهيار الاتحاد السوفيتي يمثل نصراً في الحرب الباردة، ولا يرغبون في الالتزام بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة. وأقصد هنا الولايات المتحدة وحلفاءها، ومن نطلق عليهم (الغرب الجماعي)».
وأكد أن «المساواة بين الدول تتطلب من جميع الموقعين على ميثاق الأمم المتحدة أن تتوافق مع غيرها من الدول دون إملاءات وضغوط»، معتبراً أن الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب «يرغب بعد توليه الرئاسة في جعل الولايات المتحدة أكثر عظمة... وعليه أن يبحث عن الطريقة المثلى لتحقيق هذه الغاية».
ضغوط في مجال الذكاء الاصطناعي
وقال لافروف إن «هناك عدداً من المنظمات ومراكز التنمية الاقتصادية التي تضم أغلبية العالم، الجنوب العالمي، الذين يرغبون في المنافسة الشريفة في مجال الاقتصاد والرياضة وغيرها من المجالات. في الوقت نفسه، يحاول الغرب، أو بالأحرى الطغمة الحاكمة في الغرب، غلق الطرق أمام المنافسين. فتفرض الولايات المتحدة ضغوطاً وإملاءات في مجال الذكاء الاصطناعي والشرائح الدقيقة واستيرادها، بالتالي لا تريد الولايات المتحدة أي منافس لها في أي مجال من المجالات بدءاً من الطاقة ومروراً بالتكنولوجيا من خلال حتى الموافقة على أعمال إرهابية ضدّ منشآت الطاقة».

