ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

تركيا «تقترح» خريطة طريق لسوريا: حفظ الأمن أولوية

عرب وعالم
|عرب
حفظ المقالة

لم تكن زيارة وزير خارجية النظام الجديد في دمشق، أسعد الشيباني، لأنقرة، سوى مظهر جديد جماعيّ لاستعراض قوة التأثير التركي في سوريا، فيما بدا واضحاً في خلال اللقاءات التي أجراها الوفد السوري أن مسألة الأمن ووضع «الوحدات الكردية» يمثّلان الهاجس الأكبر لتركيا.

محمد نور الدين
محمد نور الدين
الجمعة 17 كانون الثاني 2025
بدا واضحاً أن اجتماعات الطرفَين التركي والسوري لا تتّسم بأي حال بالتوازن والندّية (أ ف ب)
بدا واضحاً أن اجتماعات الطرفَين التركي والسوري لا تتّسم بأي حال بالتوازن والندّية (أ ف ب)
الخط

لم تكن زيارة وزير خارجية النظام الجديد في دمشق، أسعد الشيباني، لأنقرة، سوى مظهر جديد جماعيّ لاستعراض قوة التأثير التركي في سوريا. وبدا واضحاً في خلال اللقاءات التي أجراها الشيباني، إلى جانب شريكَيه في الثلاثية: وزير الدفاع مرهف أبو قصرة، ورئيس الاستخبارات أنس خطاب، مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، ومع الثلاثي التركي: وزير الخارجية حاقان فيدان، ووزير الدفاع ياشار غولر، ورئيس الاستخبارات إبراهيم قالين، أن مسألة الأمن ووضع «الوحدات الكردية» يمثّلان الهاجس الأكبر لتركيا. وقد أكد فيدان أنه «لا مستقبل للإرهاب في المنطقة، ولن نوافق على أيّ تقسيم لسوريا»، وأن «المنطقة تعبت من الحروب، وحان لها أن ترتاح وتستقرّ». وأعلن أن بلاده تعتزم فتح قنصلية لها في حلب في الـ 20 من الجاري، على أن تبدأ الرحلات الجوية بين البلدين قريباً. وفي ردّ غير مباشر على ادّعاء واشنطن أن «الوحدات الكردية» ضرورية لمواجهة «داعش»، قال الوزير التركي إن أنقرة ودمشق اتّفقتا على التعاون والتنسيق لمحاربة التنظيم.


وممّا بدا واضحاً أيضاً، أن اجتماعات الطرفَين التركي والسوري لا تتّسم بأي حال بالتوازن والندّية؛ إذ إن ما تكشف عنه التصريحات المختلفة للأتراك أو السوريين، يعكس انسجاماً كاملاً في ما يخصّ الخطط المستقبلية، والتي تعتمد، وفقاً للعديد من الكتّاب الأتراك، على «نصائح» تركية لدمشق. وفي هذا السياق، كشفت صحيفة «غازيتيه دوار» عن بعض ما دار في اجتماع لجنة الشؤون الخارجية التركية، مع المدير العام للخارجية، نوح يلماز، الذي شرح لأعضاء اللجنة ملامح تلك الخطط، والمؤلّفة من أربع مراحل، أولاها عقد مؤتمر الحوار الوطني، والذي سيشارك فيه ألف وخمسمئة شخص من مختلف فئات الشعب، وستنبثق منه لجنة قانونية تنتخب لها رئيساً، توازياً مع تشكيل حكومة جديدة. وبحسب يلماز، فإن اللجنة القانونية ستعدّ دستوراً جديداً، بالتزامن مع إجراء إحصاء للسكان، حتى يمكن، من بعد عودة اللاجئين، إجراء انتخابات نيابية. وفي تذكير بما كان قد قاله حاكم سوريا الجديد، أحمد الشرع، أبلغ يلماز اللجنة أن الفترة الواقعية لتحقيق ذلك ستكون من ثلاث إلى أربع سنوات.

«أنقرة هي التي تملي على دمشق كيفية التعامل مع الاحتلال الإسرائيلي، والتزام الصمت»


أيضاً، تحدّث عن مشكلة عدم وجود جهاز شرطة ينظّم الأمور على الأرض، لافتاً إلى أن الحكومة الجديدة دعت إلى التطوّع، ومعتبراً أنه «لا مانع من انضمام مَن كانوا سابقاً في جهاز الشرطة، على ألّا تكون أيديهم ملطخة بالدماء». وأضاف المسؤول التركي أن جميع القوى المسلحة تنتظر أن تكون جزءاً من الجيش السوري الجديد، فيما «وحدات حماية الشعب» الكردية، تطالب بأن تكون لواءً مستقلاً ضمن الجيش. وتوصية تركيا في هذا الإطار، وفقاً ليلماز، هي «ألّا يتأسّس الجيش على أسس مذهبية كما كان في السابق، وأن يكون للجميع». وحول المخاطر التي يمكن أن تواجه تركيا في سوريا، لفت إلى أن أهمّها «سوء الإدارة أو عدم القدرة على إدارة المرحلة الجديدة. وإذا كانت النتيجة إفلاس الدولة أو انهيارها، فإن تركيا ستكون أمام سيناريوات سيئة كثيرة تفضي إلى المزيد من الهجرة والإرهاب».


والواقع أن الانخراط التركي الشامل في سوريا خلق انطباعاً عنوانه: «مشكلة تركيا في سوريا». إذ يقول الكاتب فهيم طاشتكين، في «غازيتيه دوار»، إن «التنافس الإقليمي والدولي في سوريا يحشر هيئة تحرير الشام في الزاوية، وهي التي لا تزال مصنّفة على قوائم الإرهاب». ووفقاً للكاتب، فإن «إسرائيل تراقب كي لا يعاد بناء الجيش السوري.

ومع أن تركيا تحاول نقل التجربة الليبية والصومالية، لكنها لا تريد هي الأخرى جيشاً سورياً قوياً. بل أكثر من ذلك، إن أنقرة هي التي تملي على دمشق كيفية التعامل مع الاحتلال الإسرائيلي، والتزام الصمت»؛ إذ على الرغم من المماحكات أحياناً مع إسرائيل، فإن إردوغان كان حريصاً للغاية على إيلاء العلاقة مع تل أبيب عناية كاملة على امتداد سنوات حكمه الـ 23. ويرى طاشتكين أن الرئيس التركي يستحقّ الحصول على «ميدالية الخدمة المميزة» لمساهماته القوية في «القضاء على محور المقاومة في سوريا»، مشيراً إلى أن «العرب قلقون من احتمال طلب تركيا إقامة قواعد عسكرية لها في سوريا، كما من ترسيم المنطقة البحرية الخالصة مع سوريا في هذه الفترة، الأمر الذي اضطرّ إلى عقد قمة عاجلة بين مصر واليونان وقبرص الجنوبية». ويرى أن «تسليم تركيا بوجود قوّة واحدة في سوريا أمر غير سليم»، داعياً أنقرة إلى «التروّي في عقد الاتفاقات مع الحكم الجديد في دمشق»، على اعتبار أن «تشكيل سوريا يحتاج إلى أكثر بكثير من مجرّد تسطير شيكات لمتعهدين أتراك، وأن يكون لديها موظفون يعرفون اللغة التركية. ولا يعني تلبيس الجولاني ثياباً حديثة حلّ المشكلة، لأن الحكم الجديد اليوم أمام حسابات جيوسياسية ظهرت عام 2011، وتظهر الآن بنسخ جديدة. لذلك، فأن تكون أنقرة في دمشق يعني التعامل مع كل هذه العناصر».

الأكثر قراءة

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

آسيامحاولة باكستانية لتدارك التصعيد: إيران تلوّح بـ«القنبلة»
محمد خواجوئي

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك