ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

ترامب يحنّ إلى الاستعمار القديم: هكذا تعود أميركا عظيمة!

عرب وعالم
حفظ المقالة

يعتزم دونالد ترامب، من خلال التلويح بضم دول أخرى، الانقلاب على الاستراتيجية التي اتبعتها البلاد بعد عام 1945 - والتي استندت إلى فكرة أنّه بإمكانها أن تكون "صديقة" لجميع الدول التي تشاركها "قيمها الأساسية" -، والتحوّل مجدداً نحو الحروب والغزوات الإقليمية.

ريم هاني
ريم هاني
السبت 18 كانون الثاني 2025
احتدام المنافسة مع الصين يدفع ترامب إلى انتهاج سياسة توسعية (أ ف ب)
احتدام المنافسة مع الصين يدفع ترامب إلى انتهاج سياسة توسعية (أ ف ب)
الخط


تنذر تصريحات الرئيس المنتخب، دونالد ترامب، حول نيته «الاستيلاء» على دول أخرى وضمها إلى الولايات المتحدة، ولو عبر الحروب، بأنّها من جملة الأمور الكثيرة التي يعتزم الأخير الانقلاب عليها، في عهده القادم، الاستراتيجية التي اتبعتها بلاده منذ بداية القرن العشرين تجاه الدول الحليفة، والعودة، في المقابل، إلى «عقلية» القرن التاسع عشر وما قبله، أي عندما كانت واشنطن تسعى إلى اكتساب النفوذ عبر «الغزوات الإقليمية». على أن العديد من المراقبين يجادلون بأنّه في حين أنّ «استراتيجية الولايات المتحدة الكبرى» بعد عام 1945، والتي استندت إلى فكرة أنّ البلاد يمكن أن تكون «صديقة» لجميع الدول التي تشاركها «قيمها الأساسية»، تحتاج إلى «تعديل» لتواكب «تغيّرات العصر»، إلا أنّ التخلص منها لمصلحة الحروب والاحتلال، لن يجعل الولايات المتحدة «عظيمة مرة أخرى»، بل سيختزلها إلى مجرد «دولة متنمّرة تحكم بالقوة والترهيب»، منبّهين إلى أنّ مثل ذلك السيناريو سيخلق ردود فعل عدائية ضدها، ويقضي على تحالفاتها مع دول أخرى.


غرينلاند
وبالنظر إلى احتدام المنافسة على الساحة العالمية، بشقها الاقتصادي تحديداً، ولا سيما مع الصين، جنباً إلى جنب المخاوف الأميركية من خسارة «السيطرة أحادية الجانب» على ثروات الكوكب، يصبح بالإمكان فهم الأسباب الكامنة وراء تهديدات الرئيس المنتخب الأخيرة. وفي ما يتعلق بغرينلاند تحديداً، يرد في تقرير نشره «المجلس الأطلسي» أنّ الجزيرة تعدّ ذات أهمية استراتيجية لأسباب عدة، وعلى رأسها احتواؤها على ثروة من المعادن والغاز الطبيعي والنفط؛ ووفقاً لـ»المفوضية الأوروبية»، فقد عُثر فيها على خمسٍ وعشرين من «المواد الخام الحرجة» الأربع والثلاثين التي صنفتها أوروبا على أنها مهمة لمستقبلها، بما في ذلك تلك المستخدمة في صنع البطاريات وتوربينات الرياح والمركبات الكهربائية. وتشكل الجزيرة الغنية بالمعادن، أيضاً، البديل المستقبلي المحتمل لـ»شبه احتكار الصين الحالي للمعادن الأرضية النادرة»، بحسب التقرير.


كذلك، تتخوف واشنطن من النشاط الروسي المتزايد في المنطقة وهدف الصين المعلن المتمثل في التقرب من «القطب الشمالي»، ما يجعل فرض الولايات المتحدة نفوذها على الجزيرة بمثابة «أولوية للأمن القومي»، ولا سيما وسط حديث العديد من المحللين عن احتمال اندلاع نوع من «المواجهة الاقتصادية» في الجبهة الجليدية، في وقت يؤدي فيه تغيّر المناخ إلى ذوبان الجليد، وتغيير طبيعة ممرات الشحن، ما يسهل نقل الثروات. ويضاف إلى ما تقدم، أنّ غرينلاند هي موطن «قاعدة بيتوفيك» الفضائية الأميركية، والتي تضم بشكل دائم الجيش الأميركي ونظام الإنذار المبكر للصواريخ الباليستية، كما يمر أقصر طريق من الولايات المتحدة إلى أوروبا عبرها.


وطبقاً للمصدر نفسه، فمن الناحية «اللوجستية»، لن يتمكن ترامب من «الاستيلاء» على الجزيرة، ولا سيما أنّها خاضعة للدستور الدنماركي، وإن كان لديها رئيس وزراء مستقل. على أنّه كان لافتاً إعلان رئيس وزرائها، خلال خطاب بمناسبة بداية العام، نيته الاستقلال عن الدنمارك وإزالة «القيود» الاستعمارية، علماً أنّ غرينلاند ستشهد، في نيسان القادم، انتخابات برلمانية واستفتاء حول «حق تقرير المصير». وإذ يؤيد 3 أحزاب - بما فيها الحزب الحاكم - من أصل 5، الاستقلال، ينقل التقرير عن الباحث الدنماركي، أولريك برام جاد، قوله «إن سكان غرينلاند لا يريدون الخضوع لسيد استعماري جديد».


بنما
وفي ما يخص بنما، يربط موقع «ذا كونفرسيشن» الأميركي تصريحات ترامب حول الاستيلاء على «القناة» باستراتيجية واشنطن الأوسع نطاقاً تجاه القارة اللاتينية تاريخياً. وفيما يتحدث ترامب عن «الظلم» الذي تعرضت له بلاده من البنميين في السنوات الأخيرة، مدّعياً «زوراً» أنّ بنما سلمت تشغيل المشروع الأميركي الضخم إلى الصين، يؤكد التقرير الذي نشره الموقع أنه فيما تقوم شركة مقرها هونغ كونغ بتشغيل اثنين من الموانئ على أطراف القناة، إلا أنّ الأخيرة تدار، بالكامل، من وكالة حكومية مستقلة، هي «هيئة قناة بنما». وعليه، يرى أصحاب هذا الرأي أنّه بالنظر إلى ترتيبات المعاهدة الحالية بين الولايات المتحدة وبنما، ليس بإمكان ترامب السيطرة على القناة بشكل قانوني. ومع ذلك، لا يوجد، طبقاً للتقرير، ما قد يمنعه من الاستيلاء عليها بالقوة العسكرية، ولا سيما أن لواشنطن «سوابق» من التدخلات في أميركا اللاتينية.

لم تسلم كندا، تاريخياً، من الطموحات الاستعمارية الأميركية


ويتابع الموقع أنّ واشنطن تدخلت، مراراً، في شؤون القارة طوال الـ 200 عام السابقة، بهدف منع «توسع الأنظمة والأيديولوجيات التي تعتبرها معادية لمصالحها». وخلال سنوات الحرب الباردة، على سبيل المثال، دبرت الولايات المتحدة أكثر من عشرة انقلابات في القارة، من البرازيل وتشيلي، وصولاً إلى السلفادور وغرينادا، إنما من دون احتلال أراضيها. وفي حين أنّ تلك الممارسات شكلت انتهاكاً لسيادة الدول، إلا أنّه لم يتم التعبير «صراحة» عن الرغبة في السيطرة على الأراضي الأجنبية، واكتفت واشنطن، بدلاً من ذلك، بـ»تنصيب أو دعم زعيم» يخدم المصالح الأميركية.


وطبقاً للرأي المتقدم، في حال مضى ترامب قدماً في الاستيلاء على القناة بالقوة، فسيؤدي هذا إلى تقويض مركز الولايات المتحدة في أميركا اللاتينية بشكل كبير، كما قد يدفع العديد من الدول في المنطقة إلى الانسحاب من «منظمة الدول الأميركية»، وهي المؤسسة الحكومية الدولية التي تضم معظم الدول في أميركا الشمالية والجنوبية ومنطقة البحر الكاريبي. والأسوأ ممّا تقدم، بحسب المصدر نفسه، أن القرار المشار إليه قد يشجع أيضاً العديد من الدول المتخوفة على السعي، علناً، إلى إنشاء تحالفات عسكرية مع أعداء الولايات المتحدة، مثل روسيا والصين وإيران، ما يجعل فرص مخاطرة ترامب بتنفيذ تهديداته منخفضة نسبياً.


كندا
أما كندا، التي لم تَسلم من تهديدات ترامب الذي توعّد بجعلها الولاية الـ 51 للولايات المتحدة، فتجهّز جملة من الإجراءات الانتقامية البالغة قيمتها مليارات الدولارت، في حال مضى ترامب قدماً في خطته لفرض تعريفات جمركية على البضائع الكندية، والتي تخاطر بتفجير مواجهة بين بلدين يعدّان أكبر شريكَين تجاريَّين لبعضهما البعض، علماً أن الحكومة الكندية أوضحت أنّها ستنتظر تصرفات ترامب، قبل اتخاذ أي إجراء، بحسب صحيفة «نيويورك تايمز». وبعدما كان الكثير من الخبراء قد وضعوا تهديدات ترامب في خانة المواقف «غير الجدية»، فإنّ التلويح ببدء «حرب تجارية» جعلهم يأخذون تلك التهديدات على محمل الجد بشكل أكبر. وحالياً، تظهر استطلاعات الرأي أنّ غالبية الكنديين يعارضون الانضمام إلى الولايات المتحدة.


وتزامناً مع تصريحات ترامب الأخيرة، بدأ العديد من المحللين يستذكرون الأطماع الأميركية السابقة في كندا، التي ظلت، تاريخياً، جزءاً من الطموحات التوسعية الأميركية. وكان لافتاً حديث بعض الوثائق الرسمية عن غزو محتمل لمقاطعات كندية، بما في ذلك «الخطة الحربية الحمراء» عام 1930، وهي وثيقة عسكرية تصف خطة لحرب محتملة الحدوث بين الولايات المتحدة والإمبراطورية البريطانية (القوات الحمراء). وآنذاك، تحدثت الخطة عن تفاصيل مروعة حول بدء الهجوم بالغاز السام في مدينة هاليفاكس الكندية، وغزو نيو برونزويك سريعاً، ثمّ احتلال مدينة كيبيك ومونتريال، قبل المطالبة بشلالات نياغارا. وقبل ذلك، وقعت معركة كيبيك، عام 1775، كجزء من محاولة أميركية فاشلة لغزو كندا، وحشد دعم الكنديين الناطقين بالفرنسية ضدّ البريطانيين، قبل أن تليها حرب عام 1812، والتي حاول الأميركيون خلالها الاستيلاء على كندا، في ظل انشغال بريطانيا العظمى بالحروب النابليونية.

الأكثر قراءة

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

آسيامحاولة باكستانية لتدارك التصعيد: إيران تلوّح بـ«القنبلة»
محمد خواجوئي

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك