ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

تحالف السلطة والمال واليمين العنصري: هكذا سيَحكم ترامب أميركا

عرب وعالم
حفظ المقالة

لم تنجح صورة الانتقال السلس للسلطة من الرئيس الأميركي السابق، جو بايدن، إلى خلَفه دونالد ترامب، في حجب المخاوف من مدى قرب الأخير من كبار روّاد الأعمال، وتأثير ذلك مستقبلاً في سياسات البيت الأبيض الداخلية والخارجية، ولا سيما أن حفل تنصيب ترامب شهد حضور تسعة

خضر خروبي
خضر خروبي
الثلاثاء 28 كانون الثاني 2025
يرى مراقبون أن استعانة الرئيس بمليارديرات، وتعيينهم في مناصب رفيعة في إدارته، من شأنه أن يسهم في ترسيخ نظام الامتيازات (أ ف ب)
يرى مراقبون أن استعانة الرئيس بمليارديرات، وتعيينهم في مناصب رفيعة في إدارته، من شأنه أن يسهم في ترسيخ نظام الامتيازات (أ ف ب)
الخط

لم تنجح صورة الانتقال السلس للسلطة من الرئيس الأميركي السابق، جو بايدن، إلى خلَفه دونالد ترامب، في حجب المخاوف من مدى قرب الأخير من كبار روّاد الأعمال، وتأثير ذلك مستقبلاً في سياسات البيت الأبيض الداخلية والخارجية، ولا سيما أن حفل تنصيب ترامب شهد حضور تسعة مليارديرات، بخاصة الأميركيون منهم من عمالقة التكنولوجيا. وكان ساكن البيت الأبيض الجديد تعهّد بخفض معدل الضريبة من 21 في المئة إلى 15 في المئة للشركات التي تستثمر في البلاد، والعمل على مساعدة أي شخص أو شركة تستثمر مليار دولار أو أكثر في الولايات المتحدة، في الحصول على تصاريح لتسريع المشاريع، وهو ما قرأه خبراء اقتصاديون على أنه محاباة للشركات الكبرى على حساب تلك الصغيرة والمتوسطة الحجم والعمال والمستهلكين، وعلى أنّه تغليب للمصالح الخاصة على الصالح العام.

أوليغارشية ترامب: بين «توبة» زوكربيرغ و«ولاء» فينبرغ
في ظل توجه ترامب غير الخفي نحو التخلص مما يعتبره «خطر البيروقراطية» أو «الدولة العميقة»، يرى بعض المراقبين أن استعانة الرئيس بمليارديرات، وتعيينهم في مناصب رفيعة في إدارته، من شأنه أن يسهم في ترسيخ نظام الامتيازات (لأصحاب رؤوس الأموال) بدلاً من إصلاحه وتعديله، وفقاً لما ينبه إليه مثلاً «معهد بروكينغز» الأميركي، في حين يحذر «مركز بيو للأبحاث» من أن ثقة الجمهور الأميركي في المؤسسات الحكومية يمكن أن تتراجع بسبب التصورات النخبوية داخل حكومة ترامب، البعيدة عن الهموم اليومية للمواطنين. وإذا كانت الولاية الأولى لترامب اتسمت بتوتر العلاقة بينه وبين «أوليغارشية التكنولوجيا»، فإن الصورة تبدو مختلفة الآن، بعد محاولات بذلها قادة هذه الأوليغارشية، في الأشهر القليلة الماضية، لتجاوز ذلك التوتر، وكان من تجلياتها لقاءات عقدها ترامب مع عدد منهم، من بينهم الرئيس التنفيذي لشركة «ميتا» مارك زوكربيرغ، الذي سبق وأن حجب حسابات الرئيس على موقع «فايسبوك»، على خلفية أحداث اقتحام الكونغرس عام 2021.

ومنذ أن بدأ ترامب ينجح في إعادة تثبيت حضوره في المشهد السياسي الأميركي، حاول زوكربيرغ، أسوة برجال أعمال آخرين، التودّد إليه، وعلى مراحل، حتى في مدة ما قبل الرئاسيات، عبر خطوات شملت أولاً إيقاف التمويل الخيري المتعلق بالانتخابات، والذي استفاد منه «الحزب الديموقراطي» في رئاسيات 2020؛ وتعديل خوارزميات «ميتا» المتعلقة بالمحتوى السياسي، والتي دائماً ما شكلت عاملاً سلبياً ضد الحملة الرئاسية للجمهوريين؛ إضافة إلى الانضمام إلى عدد من الشخصيات الاقتصادية في تمويل حفل التنصيب، كجزء من سعي زوكربيرغ إلى التأثير في نهج الحكم الجديد على المستويين الاقتصادي والتنظيمي. وهذا ما أكدته بالفعل «ميتا»، في بيان رسمي أشارت فيه إلى أنّ لقاء الرجلين في مارالاغو في تشرين الثاني الفائت مثّل «فرصة للقاء أعضاء فريق ترامب لمناقشة الإدارة المقبلة»، في حين شدّد نائب كبير موظفي البيت الأبيض، ستيفن ميلر، على أن اللقاء يسهم في «دعم التجديد الوطني لأميركا تحت قيادة ترامب».

التناغم السياسي والأيديولوجي والنفعي بين ماسك وترامب يطغى على ما عداه


على أن هذه الصورة الملتبسة لحلف السلطة والمال في الولايات المتحدة، بدأت تأخذ أشكالاً أكثر وضوحاً مع ترشيح الرئيس الجديد لمتمولين كبار ورواد أعمال لمناصب رفيعة في إدارته، من أبرزهم مرشحه لمنصب نائب وزير الدفاع ستيفن فينبرغ، وهو المدير التنفيذي المشارك لشركة «سيربيروس كابيتال ماناجمانت»، التي تستثمر في تكنووجيا الصواريخ الفرط صوتية، علماً أن فينبرغ ترأس خلال ولاية ترامب الأولى، مجلس الاستشارات الاستخبارية الخاص بالرئيس، والمعني بإصدار تقييمات في قضايا عدة، لا سيما شؤون مكافحة التجسس. وفي حين رأى البعض أن ترشيح فينبرغ يندرج ضمن محاولة ترامب تهدئة مخاوف المؤسسة العسكرية من إمكانية ترجيح العهد الجديد في تعاقداته الدفاعية لكفة شركات التكنولوجيا، الغريم التقليدي لشركات الأسلحة التقليدية، عاب آخرون، وتحديداً «الديموقراطيون»، على الترشيح انطواءه على تضارب في المصالح، بالنظر إلى كون فينبرغ رجل أعمال في المقام الأول.

وفي هذا الصدد، تشير صحيفة «واشنطن بوست» إلى أن الحليف القديم لترامب كنائب لوزير الدفاع «قد يتيح تمكين استثماراته في شركات الدفاع التي تبرم عقوداً سخية مع البنتاغون»، فيما أعادت مجلة «نيويوركر» التذكير بصلات فينبرغ بشركة «دين كورب»، التي فازت بأحد أكثر التعهدات العسكرية الأميركية سخاءً على مستوى العالم، حين أنيطت بها مهمة تدريب قوات الشرطة الأفغانية إبان مدة احتلال الولايات المتحدة لأفغانستان. وتلك معطيات دفعت مراقبين إلى توقّع أن يعمد فينبرغ إلى تشجيع إدارة ترامب على توسيع هذا النوع من الاستثمارات، من منطلق كونه أحد أهم المتحمسين لـ«تلزيم» بعض أوجه الجهد العسكري للشركات الخاصة، في ما قد ينسحب أيضاً على تعاطي البيت الأبيض مع بعض الملفات الإقليمية والدولية، وبخاصة في غزة التي تكاد تنحصر التصورات حول «اليوم التالي» للحرب فيها بإظهارها كـ«منتجع سياحي»، أكثر من كونها قطاعاً فلسطينياً محاصراً.

ماسك وترامب: علاقة تخادم
عقب الانتخابات الرئاسية الأميركية التي جرت في 5 تشرين الثاني، ارتفعت أسهم شركة «تسلا» بنسبة تفوق 71 في المئة، بعدما بلغت تبرعات ماسك لحملة ترامب الانتخابية أكثر من ربع مليار دولار، في ما يعكس العلاقة الخاصة بين الرجلين، ويمثل الصورة الجلية لـ«حلف المصالح» بين الرئيس الملياردير ونظرائه من مليارديرات التكنولوجيا والأعمال. والواقع أن مفاعيل تلك العلاقة لم تقتصر على تعيين شخصيات مقرّبة من مالك منصة «إكس»، على غرار الملياردير جاريد إيزاكمان، والرئيس التنفيذي لشركة «شيفت 4 بايمنتس» الذي اختير من قبل الإدارة الأميركية الجديدة لشغل منصب رئيس وكالة الفضاء الأميركية «ناسا»، بل تعدّته إلى اختيار ماسك نفسه لرئاسة «وزارة الكفاءة الحكومية» حديثة النشأة. على أن هذا التساوق لا يحجب وجود بعض التناقضات في المصالح بين الرجلين، كما هو الحال في ما يخص توجه الرئيس الجديد للانقلاب على السياسة «الطاقوية» للإدارة السابقة، والتخلّي عن التحول الكامل نحو الطاقة المتجدّدة، بما في ذلك التوسع في استخدام السيارات الكهربائية، التي يعدّ الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا» أحد أكبر المستثمرين فيها. وتضاف إلى ما تقدّم، تباينات مشابهة في ما يخص النظرة إلى برنامج تأشيرة «H-1B» المخصص لاستقطاب المهاجرين من العمالة الماهرة.

ورغم ذلك، فإن التناغم السياسي والأيديولوجي والنفعي بين الرجلين يطغى على ما عداه. والجانب النفعي تحديداً، يمكن فهم بعض جوانبه في ضوء ارتفاع القيمة السوقية لـ«تسلا» عقب فوز ترامب إلى أكثر من 1.4 مليار دولار، وما يُشاع في شأن سعي الأخير إلى دفع الشركة المالكة لتطبيق «تيك توك» إلى بيع النسخة الأميركية من التطبيق لمصلحة ماسك. أما التناغم السياسي والأيديولوجي، فيتجلى في التراشق الكلامي بين ماسك ومسؤولين فرنسيين وبريطانيين وألمان وإسبان، على خلفية ما عدّه هؤلاء تدخلاً من قِبل الملياردير الأميركي في الشؤون الداخلية للبلدان الأوروبية، وتماهيه مع «أيقونات» اليمين الأوروبي كرئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، التي حاولت تسويغ نية ترامب ضم غرينلاند، إضافة إلى توفيره منبراً إعلامياً لزعيمة «حزب البديل من أجل ألمانيا»، عبر منصة «إكس»، أليس فايدل، وتحويله المنصة المذكورة إلى أداة فاعلة في تسويق برامج الأحزاب اليمينية المتطرفة، والتي يُنظر إليها على أنها معادية للمهاجرين وللحكم الديموقراطي والصحافة الحرة.

ولعلّ برنامج ماسك لتخفيض الإنفاق العام وخفض ثلاثة أرباع وظائف الحكومة الاتحادية، فضلاً عن إلغاء وكالات اتحادية بأكملها، كـ«مركز المشاركة العالمية» المعني بتعقب التضليل الإعلامي الأجنبي منذ تأسيسه عام 2016، والذي أوقف تمويله أخيراً من الكونغرس بعد انتقادات طاولته من الجمهوريين على مدى سنوات، يحمل دلالات على توافق الرجل مع رئيسه على تطويع الجهاز الإداري والحكومي خدمة لمآربهما الخاصة، وإن تحت ذريعة مكافحة «البيروقراطية». ومن بين العلامات الفارقة التي تستوقف مراقبين أيضاً، إمكانية تكليف ماسك بدور ديبلوماسي غير رسمي، وهو ما عززته التقارير الإعلامية المتداولة حول لقائه مسؤولين إيرانيين وصينيين في مناسبتين منفصلتين بعد فوز ترامب بغية التباحث حول قضايا خلافية، فضلاً عن مخاوف مصدرها مقاضاة «هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية» لماسك بتهمة انتهاك القوانين الفدرالية في قضية شرائه منصة «إكس»، لما يمكن أن يعطيه مسار القضية من صورة حول تعامل ترامب مع النظام القضائي الأميركي.

الأكثر قراءة

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

آسيامحاولة باكستانية لتدارك التصعيد: إيران تلوّح بـ«القنبلة»
محمد خواجوئي

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك