
قُتل أكثر من مئة وأصيب قرابة الألف في جمهورية الكونغو الديمقراطية، خلال معارك مدينة غوما بين الجيش وحركة «أم 23» المسلحة، المدعومة من رواندا، وفق معلومات وكالة «فرانس برس».
وسيطرت الحركة، بمؤازرة قوات رواندية، اليوم، على مطار مدينة غوما المحاصرة، التي صارت على وشك السقوط بعد توجيه ضربة قوية للقوات الكونغولية. وأصبحت المدينة الرئيسية في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية ساحة قتال منذ أن دخل مقاتلو الحركة التي تقودها إثنية التوتسي والقوات الرواندية، وسط غوما مساء الأحد، بعد تقدّم دام أسابيع عبر المنطقة.
وأسفر القتال العنيف عن انتشار الجثث في الشوارع وسط اكتظاظ المستشفيات بالمصابين في غوما. وحذّرت «الأمم المتحدة» من اضطرار مئات الآلاف إلى ترك منازلهم، ونقص خطير في الغذاء، ونهب للمساعدات، وإرهاق المستشفيات وانتشار الأمراض في غوما وحولها.
ويمثّل الهجوم الخاطف تصعيداً كبيراً في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية الغني بالمعادن، والذي نهشته سنوات طويلة من القتال بين الجماعات المسلحة المدعومة من جهات إقليمية متنازعة منذ الإبادة الجماعية في رواندا في عام 1994.
وتقع غوما، وهي مدينة يبلغ عدد سكانها مليون نسمة وكانت تضم نحو 700 ألف نازح داخلي قبل أعمال العنف الأخيرة، على ضفاف بحيرة كيفو على الحدود مع رواندا.
وعلى الجانب الآخر من البلاد التي تعادل مساحتها تقريباً مساحة أوروبا الغربية، هاجم متظاهرون في العاصمة كينشاسا سفارات دول عدة، يتهمونها بالتقاعس في إيجاد حل للأزمة. ومن بين هذه الدول؛ رواندا وفرنسا وبلجيكا والولايات المتحدة وكينيا وأوغندا وجنوب أفريقيا.

