
حذّر «الاتحاد الأوروبي» من أنه سيردّ «بحزم» على «أي شريك تجاري يفرض بشكل غير منصف أو تعسفي رسوماً على سلع الاتحاد الأوروبي».
وانتقد الاتحاد قرار الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، «فرض رسوم جمركية على الواردات من كبرى شركاء الولايات المتحدة التجاريين»، حيث وصف ناطق باسم المفوضية الأوروبية الخطوة بأنها «مؤذية لجميع الأطراف»، معرباً عن أسف «الاتحاد الأوروبي» لقرار الولايات المتحدة فرض رسوم جمركية على كندا والمكسيك والصين.
وفي السياق نفسه، اعتبر وزير الصناعة الفرنسي، مارك فيراسي، أنّ أوروبا يجب أن «تفترض شكلاً من أشكال توازن القوى» في مواجهة تهديدات ترامب.
ورأى فيراسي أنه «حتى يكون الردّ فعالاً، يجب أن يركز على المنتجات المهمة بالنسبة للطرف الآخر وللبلد الذي تتفاوض معه»، مضيفاً أنه «يجب أن يكون، كما يقولون، شديداً، أي أن تكون له تداعيات على الاقتصاد الأميركي، حتى يكون هناك تهديد ذو صدقية في المفاوضات».
ودعا فيراسي إلى «حماية أفضل لصناعتنا» من خلال تنفيذ «قانون شراء المنتجات الأوروبية» من أجل إعطاء الأولوية للمنتجات المصنعة في أوروبا، وقال: «ينبغي ألا نبدأ بتقديم التنازلات».
وقال المستشار الألماني، أولاف شولتس، إنّ من المهم عدم تقسيم العالم من خلال إقامة حواجز تجارية جديدة مشددا على أن الجميع يستفيد من العولمة.
وأضاف شولتس، بعد اجتماع مع رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، «سنحاول مواصلة العلاقات الاقتصادية معا من منظور التعاون والعمل المشترك».
بدوره، أعرب زعيم المعارضة الألمانية، والمرشح الأوفر حظاً لمنصب المستشار المقبل، فريدريش ميرتس، عن قلقه من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الدول الثلاث.
واعتبر ميرتس، خلال مؤتمر لـ«حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي» الذي يرأسه، أنّ الرسوم الجمركية «لم تكن أبداً فكرة جيدة لحل صراعات السياسة التجارية»، لافتاً إلى أن تكلفة الرسوم الجمركية «ستثقل كاهل المستهلكين الأميركيين في نهاية المطاف».
وأكد ضرورة أن يخوض الاتحاد الأوروبي «بموقف موحد الآن» مفاوضات مع الولايات المتحدة.
ولا تزال الدول الـ27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي منقسمة بين موقف «دفاعي» يميل إلى شراء المنتجات الأميركية، مثل الغاز الطبيعي المسال أو الأسلحة، في محاولة للهروب من نزاع تجاري مع إدارة ترامب، أو نهج أكثر «هجومية» يميل إلى اتخاذ تدابير انتقامية محتملة.
وكان ترامب قد أعلن، أمس، فرض رسوم جمركية بنسبة 25% على المنتجات الآتية من كندا والمكسيك، و10% إضافية على المنتجات المستوردة من الصين، ما دفع تلك الدول إلى التنديد بالقرار، والتهديد بفرض رسوم جمركية مماثلة على الواردات الأميركية.
وإذ لفت إلى أنّ مواطنيه قد يشعرون بـ«ألم» اقتصادي بسبب الرسوم الجمركية التي فرضها على شركائه التجاريين الرئيسيين، اعتبر ترامب أن تأمين المصالح الأميركية «يستحق هذا الثمن».
ترامب يجدّد دعوته إلى ضمّ كندا
إلى ذلك، جدّد الرئيس الأميركي دعوته إلى جعل كندا ولاية أميركية. وأشار إلى أن الولايات المتحدة تدفع «مئات مليارات الدولارات لدعم كندا»، في إشارة، على ما يبدو، إلى العجز التجاري مع الدولة الجارة.
وقال ترامب إنه «من دون هذا الدعم الهائل، لما كانت كندا موجودة كدولة قابلة للحياة، (...) لذلك، عليها أن تصبح ولايتنا الـ51 الغالية».
وكان رئيس الوزراء الكندي، جاستن ترودو، بحث مع رئيسة المكسيك، كلاوديا شينباوم، في مكالمة هاتفية، الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب.
وبحسب بيان لمكتب ترودو، اتفق الجانبان على «العمل سوياً في المجالات ذات الاهتمام المشترك وعلى استمرار تعزيز العلاقات الثنائية القوية بين كندا والمكسيك».

