ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

كندا والمكسيك والصين أوّل المستهدَفين: ترامب يعلنها حرباً تجارية

عرب وعالم
حفظ المقالة

أثارت الأوامر التنفيذية التي وقّعها الرئيس الأميركي الجديد، والذي أطلق على نفسه، في وقت سابق، لقب "رجل الرسوم الجمركية"، المخاوف من حرب تجارية جديدة مع حلفاء الولايات المتحدة قبل خصومها، بهدف انتزاع تنازلات منهم، ولا سيما في الملفات التي شكّلت محور حملته ا

ريم هاني
ريم هاني
الإثنين 3 شباط 2025
يصرّ ترامب على أن الرسوم الجمركية ليست تضخمية (أ ف ب)
يصرّ ترامب على أن الرسوم الجمركية ليست تضخمية (أ ف ب)
الخط



أثارت الأوامر التنفيذية التي وقّعها الرئيس الأميركي الجديد، والذي أطلق على نفسه، في وقت سابق، لقب "رجل الرسوم الجمركية"، المخاوف من حرب تجارية جديدة مع حلفاء الولايات المتحدة قبل خصومها، بهدف انتزاع تنازلات منهم، ولا سيما في الملفات التي شكّلت محور حملته الانتخابية، وعلى رأسها الهجرة. وبعد أسابيع من التكهنات حول ما إذا كان دونالد ترامب سيقدم على تلك الخطوة، أعلن الأخير، السبت، فرض رسوم جمركية "كاسحة"، يمكن أن تلحق ضرراً بالعلاقات الاقتصادية مع كبار شركاء بلاده التجاريين، وتؤثر، إلى حدّ كبير، على المستهلكين والشركات داخل الولايات المتحدة. وعليه، وابتداءً من يوم الثلاثاء، ستخضع الواردات المكسيكية والكندية لرسوم جمركية بنسبة 25%، باستثناء قطاع الطاقة في كندا، والذي سيواجه رسوماً بنسبة 10%. كذلك، أعلن البيت الأبيض عن رسوم إضافية بنسبة 10% على السلع الصينية، والتي يخضع العديد منها بالفعل لضرائب كان ترامب قد فرضها في ولايته الأولى.

ولتبرير تلك الخطوات، قال البيت الأبيض إنّها تأتي رداً على "التهديد الطارئ" الذي يشكّله المهاجرون غير الشرعيين والمخدرات؛ إذ جاء في الوثيقة التي تتضمن التعريفات الجمركية الجديدة أنّ الهدف من هذه الأخيرة هو "تحميل المكسيك وكندا والصين المسؤولية إزاء وعودها بوقف الهجرة غير الشرعية، وتدفق الفنتانيل السام والعقاقير الأخرى إلى بلدنا". كما أكدت الإدارة الأميركية أنّ الرسوم ستظل سارية المفعول "إلى حين الحدّ من الأزمات المشار إليها"، وسط تهديدات بزيادة نطاقها، في حال اتخاذ الدول المعنية "إجراءات مضادة". وبذلك، يكون الرئيس الجمهوري الجديد قد وجّه ضربة قاسية إلى اتفاقية التجارة الحرة، المعروفة باسم "اتفاقية الولايات المتحدة - المكسيك - كندا" أو "يو إس إم سي إيه".

ردود الفعل
على أنّ تهديدات الإدارة الأميركية لم تثنِ الدول التي شملتها أوامر ترامب التنفيذية عن الردّ؛ فبعد ساعات من القرار، بدأت تلك الدول"انتقامها"، مع إعلان رئيس الوزراء الكندي، جاستن ترودو، فرض رسوم جمركية بنسبة 25% على أكثر من 100 مليار دولار من الصادرات الأميركية، بما في ذلك البيرة والمنتجات الغذائية والأجهزة، وهي رسوم سيبدأ بعضها بالدخول حيز التنفيذ الثلاثاء أيضاً. كما شجع ترودو الكنديين على شراء منتجات محلية الصنع. من جهتها، أمرت الرئيسة المكسيكية، كلوديا شينباوم، السبت، وزير اقتصادها باتخاذ إجراءات جمركية وغير جمركية لـ"الدفاع عن مصالح المكسيك".

وفي الداخل، حذرت "غرفة التجارة الأميركية"، في بيان، من أن التعريفات الأخيرة "لن تؤدي إلا إلى رفع الأسعار بالنسبة إلى العائلات الأميركية وقلب سلاسل التوريد"، مشيرةً إلى أنّها ستجري المشاورات اللازمة لرفع "الضرر الاقتصادي عن الأميركيين". من جهتها، قدرت "مؤسسة الضرائب"، الجمعة، أنّ التعريفات المقترحة ستنعكس ضريبة قدرها 830 دولاراً سنوياً على متوسط الأسرة الأميركية، باعتبار أنّ معظم إمدادات الولايات المتحدة من بعض الأطعمة، من مثل الطماطم والأفوكادو والبيرة هي من المكسيك، فيما تعدّ قطع غيار السيارات والنفط والغاز من بين الصادرات الكندية الرئيسيّة إلى الولايات المتحدة.

يسعى ترامب، بالدرجة الأولى، إلى الظهور بمظهر الرئيس القادر على تحقيق "مكاسب سريعة"

وعلى الضفة المقابلة، يصرّ ترامب على أن الرسوم الجمركية ليست تضخمية، على رغم أنه أقر، الجمعة، بأنها قد تسبب "اضطراباً مؤقتاً وقصير الأجل" في الأسعار. وقد تكون توقعات ترامب منطقية نسبياً، نظراً إلى أنّه كان قد اتّبع الاستراتيجية نفسها تقريباً في ولايته الأولى، فيما بقي متوسط معدل التضخم في عهده 1.9% فقط، ولم تشهد الأسعار ارتفاعاً كبيراً، مع الإشارة إلى أنّ التعريفات التي يعتزم فرضها حالياً هي أوسع نطاقاً بكثير مقارنة بما أقدم عليه في ولايته الأولى.

تجربة كولومبيا
على أنّ ما يسعى إليه ترامب، بالدرجة الأولى، هو الظهور بمظهر الرئيس القادر على تحقيق "مكاسب سريعة"، عبر التلويح بورقة الرسوم. وبالفعل، أثبتت أولى تجارب ترامب في هذا الصدد نجاحها مع كولومبيا؛ إذ هدد ترامب، الأحد الماضي، بفرض رسوم بقيمة 25% على الأخيرة، مهدّداً برفعها إلى 50% بعد أسبوع واحد، قبل أن تذعن بوغوتا لمطالبه بشأن القبول بترحيل المهاجرين. وعليه، أعلنت السكرتيرة الصحافية للبيت الأبيض، كارولين ليفيت، في منشور على "إكس" أمس، أنّ ترامب بدأ يتراجع عن تهديده لأن كولومبيا "وافقت على جميع شروط الرئيس". وكانت ليفيت قد نشرت، قبل أيام، صورة لمهاجرين غير شرعيين مكبّلين بالأصفاد، يتم اقتيادهم إلى طائرة عسكرية مع تعليق قصير: "بدأت رحلات الترحيل".

وفيما نجحت خطة ترامب في إجبار كولومبيا على "الاستسلام"، إلا أنّ المسألة تبدو مختلفة عندما يتعلق الأمر بالمكسيك أو كندا أو الصين، نظراً إلى أنّ الأُوليَين شحنتا ما قيمته 900 مليار دولار من البضائع إلى الولايات المتحدة العام الماضي، مقارنة بـ 18 مليار دولار من البضائع التي صدّرتها كولومبيا إلى البلاد، ما ينذر بأنّ الدولتين لن ترضخا لترامب بسهولة، على المدى المنظور أقله. من جهتها، تعاملت الصين مع رسوم ترامب بشكل "مدورس" أكثر، بعدما رفضت الإعلان عن فرض رسوم مضادة، على الرغم من تعهدها بـ"الانتقام" أيضاً. واكتفت وزارة التجارة الصينية، حتى اللحظة، برفع "دعوى قضائية" ضد واشنطن لدى "منظم التجارة العالمية"، واصفة التعريفات الجديدة، في بيان أمس، بـ"الانتهاك الخطير" لقواعد التجارة العالمية. وأردفت أنّ بكين «ستتخذ الإجراءات المضادة المقابلة لحماية حقوقها ومصالحها بحزم»، من دون الخوض في التفاصيل.

على أنه بدا لافتاً استهداف ترامب للدول الحليفة برسوم تفوق تلك التي فرضها على الصين، وهو ما يؤشر إلى تبنّيه نهجاً أكثر ليونة إزاء الأخيرة. وفي هذا السياق، يرد في تقرير على موقع "المجلس الأطلسي"، أنّ من بين الأسباب خلف تلك الظاهرة هو الخوف من "التضخم"، إلى جانب امتلاك واشنطن اليد العليا في مواجهتها مع مكسيكو وأوتاوا؛ إذ تعتمد المكسيك وكندا على الولايات المتحدة أكثر بكثير مما تعتمد هي عليهما، وهو ما لا ينسحب على الصين التي يعتمد اقتصادها على التجارة مع الأميركيين بنسبة أقل. وبلغة الأرقام، فإنّ 15 في المئة فقط من الصادرات الصينية تذهب إلى الولايات المتحدة، مقارنة بنحو 80 في المئة من تلك التي تذهب إلى جيران الولايات المتحدة. كذلك، تبدو بكين، طبقاً لمراقبين، متهيّئة لأيّ مواجهة اقتصادية مع واشنطن، أكثر مما كانت عليه في عهد ترامب الأول.

النظام "الضعيف"
وتعقيباً على التطورات الأخيرة، تنبّه صحيفة "بوليتيكو" إلى أنّ الإجراءات الأميركية، على رغم نجاحها في بعض المحطات، إلا أنّها قد تأتي بـ"نتائج عكسية "على المدى الطويل، وتزيد من زعزعة استقرار "النظام العالمي الضعيف بالفعل"، وقد تدفع الدول الشريكة المحتملة إلى التقرب من الصين. وتنقل الصحيفة عن خورخي هاين، سفير تشيلي السابق لدى الصين، قوله إنّ "الناس في أميركا اللاتينية قلقون للغاية"، نظراً إلى أن القارة الجنوبية تلقت رسالة مفادها أنّ من غير الجيد أن "تكون مرتبطاً ارتباطاً وثيقاً بالولايات المتحدة، لأنك قد تدفع ثمناً باهظاً"، ما يفتح الآفاق أمام الصين لإقامة علاقات أقوى مع القارة.

من جهته، يرى إينو ماناك، زميل السياسة التجارية في "مجلس العلاقات الخارجية"، في حديث إلى الصحيفة نفسها، أنّ ترامب لاحق دولاً تشكل "هدفاً ضعيفاً"، ويعرف أنّه يستطيع التأثير عليها، كي يعود "ويدّعي تحقيق النصر بسرعة لأنه مفاوض قوي"، في إشارة إلى كولومبيا، لافتاً، في المقابل، إلى أنّه لا يتخيّل أنّ "كندا والمكسيك ستستجيبان بالسرعة نفسها". ويردف الخبير أنّ ما فعله ترامب مع كولومبيا هو "مثال رئيسيّ على الطريقة التي ستخسر بها واشنطن المزيد في أميركا اللاتينية، بسبب النفوذ الصيني هناك"، وتراجع الثقة بالولايات المتحدة.

الأكثر قراءة

آسياصنعاء تدعو السلطة اللبنانية لمراجعة حساباتها... وطهران: لن نتخلى عن حزب الله
الأخبار

22.08.2026

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك