
نفى المدير العام لـ«منظمة الصحة العالمية»، تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، الانتقادات التي ساقها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لتبرير سحب بلده من المنظمة.
وأسّف غيبرييسوس، خلال افتتاح دورة المجلس التنفيذي للمنظمة في جنيف، على توقيع ترامب قبل أسبوعين مرسوماً أعلن فيه نيّته سحب الولايات المتحدة من المنظمة، آملاً «أن تعيد الولايات المتحدة النظر فيه».
ودعا إلى «حوار بنّاء لصون وتعزيز العلاقات التاريخية بين المنظمة والولايات المتحدة التي ساهمت في إنجازات ملحوظة، كالقضاء على الجدري وأمثلة أخرى كثيرة».
وإذ أشار إلى أن «تحوّل المنظمة طال نواحي عملنا كافة، من الاستراتيجية إلى نموذج العمل مروراً بالإجراءات والشراكات والتمويل وطاقم العمل وثقافتنا»، أعرب غيبرييسوس عن قناعته «بضرورة التحسّن باستمرار». وقال: «يسعدنا تلقّي اقتراحات من الولايات المتحدة وكلّ الدول الأعضاء حول كيف لنا أن نخدمكم أنتم وشعوب العالم على نحو أفضل. كما إننا نرّحب بالاقتراحات الإضافية، حتّى لو كنا ننفّذ إصلاحات كثيرة».
وشدّد على «حيادية» المنظمة وعلى عدم خضوعها لتأثير دول أعضاء، مشيراً إلى أنّ الدول الأعضاء «تطلب منا الكثير ونحاول قدر المستطاع تلبية طلباتها، لكن عندما تكون هذه المطالب غير مسندة بأدلّة علمية أو مخالفة لمهمّتنا القاضية بتعزيز الصحة العالمية، نجيب بالنفي بكلّ لباقة».
ترامب يتّهم المنظمة بـ«النصب»
وبرّر ترامب قرار الانسحاب بالفارق الواسع في المساهمات المالية الأميركية منها والصينية، متّهماً المنظمة بـ«النصب» على الولايات المتحدة التي تعدّ أكبر مانحيها.
وذكّر المرسوم الرئاسي بأنّ الولايات المتحدة قرّرت الانسحاب سنة 2020 بسبب «سوء إدارة منظمة الصحة العالمية لجائحة كوفيد-19 وأزمات عالمية أخرى، وعجزها عن اعتماد الإصلاحات اللازمة على وجه السرعة، وعجزها عن التحلّي باستقلالية إزاء التأثير السياسي غير الملائم لدول أعضاء».
وفي العام 2020، خلال ولاية ترامب الرئاسية الأولى، باشرت الولايات المتحدة إجراءات الانسحاب من المنظمة. لكنّ الرئيس جو بايدن أبطل الانسحاب قبل أن يدخل حيّز التنفيذ، إذ تنصّ قواعد الأمم المتحدة على مهلة سنة بين الإعلان والانسحاب الفعلي.

