
استأنفت حركة «أم 23» المتمردة في جمهورية الكونغو الديموقراطية عملياتها العسكرية، بعد يومٍ واحدٍ من إعلانها «وقف إطلاق نار» من جانب واحد.
واندلعت، فجر اليوم، اشتباكات عنيفة في إقليم جنوب كيفو (شرق) بين الحركة المسلحة المناهضة للحكومة والقوات الرواندية من جهة، والقوات المسلحة الكونغولية من جهة أخرى، بحسب ما أفادت وكالة «فرانس برنس».
كما تمكنت الحركة من السيطرة على مدينة نيابيبوي المنجمية على بعد حوالي 100 كيلومتر من بوكافو عاصمة إقليم كيفو، و70 كيلومتراً من المطار الإقليمي.
ورأى المتحدث باسم الحكومة الكونغولية باتريك مويايا، في حديث مع الوكالة نفسها، أن هذا «دليل واضح على أن وقف إطلاق النار الأحادي الجانب الذي أُعلن عنه كان بمثابة خدعة كالعادة».
في السياق، كشفت المسؤولة في بعثة «الأمم المتحدة» لتحقيق الاستقرار في الكونغو فيفيان فان دي بير، أن المعارك خلال الأيام الأخيرة أوقعت 2900 قتيل، موضحةً أنه «تم جمع ألفي جثة من شوارع غوما في الأيام الأخيرة وهناك 900 جثة في المشرحة».
كما أعلن مكتب المدّعي العام لـ «المحكمة الجنائية الدولية» أنّه «يتابع من كثب» الأحداث الجارية شرقي الكونغو، وبخاصة داخل وحَول غوما، عاصمة مقاطعة شمال كيفو.
وتوقعت مصادر أن بقاء نظام الرئيس الكونغولي فيليكس تشيسكيدي، الذي أعيد انتخابه لولاية ثانية في كانون الأول الفائت، قد يصبح على المحكّ، إذا ما واصلت حركة «إم 23» والقوات الرواندية تحقيق مكاسب ميدانية في الشرق.
ومن المقرر أن يشارك تشيسيكيدي ونظيره الرواندي بول كاغامي السبت المقبل في قمة مشتركة طارئة لـ«الجماعة الإنمائية للجنوب الأفريقي» (سادك) و«مجموعة شرق أفريقيا» (إياك)، في تنزانيا.
وكانت حركة «إم 23» قد أعلنت أمس، «وقف إطلاق نار» من جانب واحد لـ«أسباب إنسانية»، بعدما استولت الأسبوع الماضي على غوما عاصمة إقليم شمال كيفو، وأكدت أنها «ليس لديها أي نية للسيطرة على بوكافو أو مناطق أخرى».
وتتّهم الكونغو رواندا بالسعي إلى نهب مواردها الطبيعية الوافرة. وتدحض رواندا هذه الاتهامات، مؤكّدة أنها تريد القضاء على بعض الجماعات المسلّحة في المنطقة التي تهدّد أمنها باستمرار، ولا سيّما «القوّات الديموقراطية لتحرير رواندا».

