
انضمت حاملة الطائرات المسيّرة «الشهيد باقري» إلى القوة البحرية للحرس الثوري، كمنصة بحرية متحركة لتنفيذ مهام الطائرات المسيّرة والمروحيات في المحيطات، وأُطلقت مراسم الكشف عنها في الذكرى السادسة والأربعين لانتصار الثورة الإسلامية اليوم.
تنغسيري: الحاملة تعزز من قدراتنا الدفاعية
اعتبر قائد القوة البحرية للحرس الثوري، علي رضا تنغسيري، أن «هذه الخطوة مهمة في تعزيز القدرات الدفاعية والردعية للجمهورية الإسلامية الإيرانية في المياه البعيدة، وحماية أمن المصالح الوطنية للبلاد».
وكشف أن «المدى العملياتي لهذه الحاملة يصل إلى 22 ألف ميل بحري، مع إمكانية الإبحار في ظروف بحرية تصل إلى الدرجة 9 (في المحيطات)، ما يمكنها من تنفيذ العمليات في المياه البعيدة لمدة عام كامل دون الحاجة إلى إعادة التزود بالوقود». كما إنها «مجهزة بمنصات لتزويد الطائرات المسيرة والزوارق والمروحيات بالوقود، بالإضافة إلى أنظمة دفاع جوي قصيرة ومتوسطة المدى، وأجهزة استخبارات ومراقبة جوية، وأنظمة حرب إلكترونية متطورة، ومدفعيات بعيدة المدى، وصواريخ كروز سطح-سطح بعيدة المدى، وقدرات للتصدي للطائرات الصغيرة المسيّرة والصواريخ الدفاعية الجوية». وتحتوي أيضاً على «مدرج طيران بطول 180 متراً»، عدا عن «المرافق الطبية المتكاملة».
Now an Iranian drone carrier. pic.twitter.com/yi7f8WYK3U
— Seyed Mohammad Marandi (@s_m_marandi) February 6, 2025
سلامي: إيران لا تسعى إلى الحرب
بدوره، رأى القائد العام للحرس الثوري، حسين سلامي، أن «القدرة على تقرير المصير السياسي وحماية الأمن القومي يتطلبان امتلاك القوة»، لافتاً إلى أنه لـ«منع الحرب، يجب تعزيز القدرة على الردع».
وأشار سلامي إلى أن القوى العظمى «تحاول رسم خارطة العالم السياسية وفقاً لمصالحها، وتسعى إلى إخضاع الدول ووضعها ضمن نطاق نفوذها، إذ تسلب منها الإرادة والاستقلال»، مشدداً على أن إيران «لا تسعى إلى الصراع أو الحرب مع أي دولة تعترف بها، بل تعتمد على مبدأ التفاعل المتكافئ والعادل في العلاقات الدولية». كما أوضح أن إيران تمتلك المهارات اللازمة لإبطال مفعول العقوبات المفروضة عليها.
وإذ أكد وجوب «امتلاك إيران القدرة على شنّ حرب قريبة في مواقع بعيدة، وتعزيز قوتها العسكرية دون توقف»، طمأن سلامي الدول المجاورة إلى أنّ أياً من هذه «التطورات العسكرية في قوات الحرس الثوري أو الجيش الإيراني لا يُشكل تهديداً لها».
باقري: لنا الحق في التواجد في المياه الدولية
من جهته، أكد رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، محمد باقري، أن «القوات المسلحة مسؤولة عن ضمان الدفاع والأمن الدائم، وتعزيز قوة الردع لمنع الحروب، وتحقيق النصر الحاسم إذا فرضت الحرب»، مشدداً على أن «القوة البحرية تشكل إحدى الركائز الأساسية لهذه القوة».
وأوضح أن «إيران تملك الحق، وفقاً للقانون الدولي، في التواجد في المياه الدولية حتى بالقرب من المياه الإقليمية، تماماً كما يفعل الأجانب الذين يتواجدون بالقرب من المياه الإقليمية الإيرانية باستخدام الحقوق البحرية الدولية نفسها».

