
رفضت منطقة ترانسنيستريا الانفصالية في مولدافيا عرضاً أوروبياً جديداً لمدّها بالغاز، على الرغم من أزمة الطاقة الحادة التي تعانيها منذ توقف إمدادات شركة «غازبروم » الروسية.
وقال زعيم المنطقة الانفصالية فاديم كراسنوسلسكي، في منشور عبر «تلغرام» اليوم، إنه «من الآن وصاعداً، ستوفر الغاز شركة مجرية» يدفع لها وسيط في دبي بموافقة مولدافيا، موضحاً أن الإمدادات «باتت ممكنة بفضل الدعم المالي واللوجستي الروسي».
في المقابل، أعلن رئيس الوزراء المولدافي دورين ريسيان أنه «إذا فشل الحل الذي اختاره النظام في حلحلة المشكلة على الأمد البعيد... سنواصل السماح بهذه التجارة ولن نترك الناس يموتون من البرد».
ورأى أنّ «عرض الاتحاد الأوروبي كان حلاً لتحرير المنطقة من الابتزاز وعدم الاستقرار من جهة الطاقة (..) لكنّ روسيا لم تسمح بقبول المساعدة الأوروبية خوفاً من فقدان السيطرة».
وتعيش المنطقة أزمة غاز وكهرباء، منذ بداية العام الحالي، بعد توقف إمدادات الغاز الذي كان يصلها مجاناً من «غازبروم » عبر أوكرانيا، التي رفضت تجديد اتفاق مرور الغاز مع موسكو. بدورها، رفضت الشركة الروسية استخدام خطوط أنابيب أخرى، مشيرةّ إلى نزاع مالي مع مولدافيا على الديون التي يتعين عليها تسديدها.
وكانت مولدافيا قد بدأت، مطلع الشهر الحالي، بإيصال الغاز لتزويد سكان ترانسنيستريا بالتدفئة بالاعتماد على مساعدات طارئة بقيمة 30 مليون يورو من «الاتحاد الأوروبي»، ما سمح للمنطقة بالصمود لنحو عشرة أيام. بعد ذلك، قدّم الاتحاد عرضاً ثانياً بقيمة 60 مليون يورو، أرفقه بشروط تتعلق بالحريات وحقوق الإنسان في المنطقة، ليقابل بالرفض من ترانسنيستريا.

