
حثّ الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم، حلفاءه الأوروبيين على التحرك ضدّ روسيا، والعمل على تجنّب أن يبرم الأميركيون اتفاقاً معها «من وراء ظهر» كييف.
وقال زيلينسكي، خلال «مؤتمر ميونيخ للأمن»، إن «الوقت قد حان لإنشاء القوات المسلحة الأوروبية، محذراً من أن «الزمن الذي كانت فيه أميركا تدعم أوروبا لمجرد أنها فعلت ذلك دائماً، قد انتهى».
ولفت إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال محادثتهما «لم يذكر مرة واحدة أن أميركا بحاجة إلى أوروبا على طاولة المفاوضات»، معتبراً أنه «لا يحب الأصدقاء الضعفاء، فهو يحترم القوة».
وإذ شدد على أنه «لا قرارات بشأن أوكرانيا من دون أوكرانيا، ولا قرارات بشأن أوروبا من دون أوروبا. يجب أن يكون لأوروبا مقعد على الطاولة». رأى زيلينسكي أن «أميركا لن تقدّم ضمانات (أمنية) ما لم تكن ضمانات أوروبا قوية».
-
زيلينسكي مع المستشار الألماني في ميونيخ (أ ف ب)
وأعلن الرئيس الأوكراني أنه رفض التوقيع على اتفاق مع الولايات المتحدة بشأن المعادن الأوكرانية، معتبراً أنه «لا يحمي» في صيغته الحالية بلاده، وينبغي أن يتضمن «ضمانات أمنية».
وتفاعل رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك مع هذه التصريحات عبر منصة «أكس»، من خلال تأكيده أن «أوروبا تحتاج بشكل عاجل إلى خطة عمل خاصة بها في ما يتعلق بأوكرانيا وأمننا، وإلا فإن لاعبين عالميين آخرين سيقرّرون مستقبلنا».
وفي هذا السياق، دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون زعماء أوروبيين إلى اجتماع في باريس الإثنين المقبل، وفق ما أعلنت وارسو، التي ستكون ممثلة في الاجتماع.
اتصال هاتفي بين لافروف وروبيو
وكان ترامب قد أجرى أول اتصال هاتفي هذا الأسبوع مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، من دون أن يتشاور مع الأوروبيين. واتصل ترامب لاحقاً بزيلينسكي، إلّا أنه لم يسعَ إلى الاتفاق معه مسبقاُ بشأن استراتيجية للتفاوض.
وفي ظل هذا التقارب، أعلنت روسيا مساء اليوم أن وزير خارجيتها سيرغي لافروف أجرى مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ماركو روبيو، أكدا خلالها «استعدادهما للعمل نحو معاودة حوار حكومي باحترام متبادل تماشياً مع اللهجة التي خطّها الرئيسان».
واتفق الوزيران على «اتصالات منتظمة بما يشمل التحضير لقمة روسية أميركية على مستوى عال». كما أعربا عن «استعدادهما المتبادل للتعاون بشأن القضايا الدولية الراهنة، بما في ذلك التسوية بشأن أوكرانيا».

