ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

الرسوم الجمركية الأميركية والصينية… حرب من يربحها؟

عرب وعالم
حفظ المقالة

تستمر الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين منذ أكثر من عقد، ومن المتوقع أن ترتفع وتيرتها مع وجود الرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض، الذي فاز بولايته الثانية، في وقت تعاني فيه بلاده من عجز ميزانها التجاري الذي يقارب تريليون دولار أمريكي.

فيروز الكتوت
فيروز الكتوت
الإثنين 17 شباط 2025
لم تعد الصين مصنعاً للعالم فحسب، بل أصبح اليوان الصيني إحدى عملات الاحتياطيات الدولية الرئيسية (أ ف ب)
لم تعد الصين مصنعاً للعالم فحسب، بل أصبح اليوان الصيني إحدى عملات الاحتياطيات الدولية الرئيسية (أ ف ب)
الخط


تستمر الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين منذ أكثر من عقد، ومن المتوقع أن ترتفع وتيرتها مع وجود الرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض، الذي فاز بولايته الثانية، في وقت تعاني فيه بلاده من عجز ميزانها التجاري الذي يقارب تريليون دولار أمريكي.

يشمل هذا الرقم 295.4 مليار دولار قيمة العجز مع الصين، و253.6 مليار دولار مع الاتحاد الأوروبي، و171.8 مليار دولار مع المكسيك، و123.5 مليار دولار مع فيتنام، وبقيمة 63.34 مليار دولار مع كندا.

وفي محاولته لتصويب هذا الخلل في الميزان التجاري، صعَّد ترامب من حدة خطابه، مهدداً بفرض رسوم جمركية على صادرات كندا والمكسيك بنسبة 25%، وصادرات الصين بنسبة 10%؛ لترد كندا بفرض ضريبة 25% على بضائع أميركية بقيمة 155 مليار دولار، في حين فرضت الصين رسوماً جمركية بنسبة 15% على واردات الفحم والغاز الطبيعي، وبنسبة 10% على واردات النفط الأميركي والآلات الزراعية والمركبات الرياضية العالية الطاقة والشاحنات، إضافة إلى تقديمها شكوى إلى منظمة التجارة العالمية.

وبذلك، تكون الولايات المتحدة قد استهدفت بقرارها جميع وارداتها من الصين، في حين استهدفت الأخيرة واردات أميركية محددة، وذلك للمحافظة على باب المفاوضات مفتوحاً، بما ينسجم مع سياسة النفس الطويل التي تتبعها الصين في نزاعاتها التجارية.

ترامب، الذي فرض رسوماً جمركية على الصين خلال ولايته الأولى، ووقع اتفاقية تجارية مع بكين مُلزماً إياها باستيراد سلع أميركية بقيمة 2 مليار دولار إضافية، يعتبر التكنولوجيا المجال الأهم في حربه التجارية مع الصين، رغم الفائض التجاري الأميركي العالمي في مجال التكنولوجيا المتقدمة والذي يعادل 145 مليار دولار، أما الصين، فتعمل بشكل دؤوب على تعويض تأخرها في الميزان التكنولوجي، وتحقيق قفزات نوعية، وقد ظهر ذلك عبر إعلانها عن إطلاق تطبيق «ديب سيك» للذكاء الاصطناعي الذي استثمرت فيه بكين 6 مليونات دولار، مقابل استثمار واشنطن 16 مليار دولار في تطبيقات مماثلة.

الصين على «خارطة العالم الاقتصادي»

ورغم هيمنة الولايات المتحدة والدول الكبرى على شروط التجارة الدولية، إلا أن الصين استطاعت أن تحقق قفزة اقتصادية كبيرة وتتصدر المشهد بعد دخولها «منظمة التجارة العالمية» في سنة 2001؛ إذ قفز الناتج المحلي الإجمالي الصيني من 1.2 تريليون دولار في عام 2000 إلى 17.8 تريليون دولار في عام 2023، بالمقارنة مع الولايات المتحدة التي سجلت ارتفاعاً في الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي من 10.25 تريليونات دولار إلى 27.36 تريلون دولار في المدة نفسها؛ ما يعني أن الاقتصاد الصيني سجل حوالى 15 ضعفاً مقابل ضعفين ونصف ضعف للاقتصاد الأميركي.

حققت الصين المزيد من التقدم على خارطة العالم الاقتصادي، وهي لم تعد مصنعاً للعالم فحسب، بل أصبح اليوان الصيني إحدى عملات الاحتياطيات الدولية الرئيسية، كما أحرزت تقدماً في إنتاج التكنولوجيا والاستثمار الخارجي، وأطلقت في عام 2013 «مبادرة الحزام والطريق» التي تدعم البنية التحتية لدول الجوار والدول المنخفضة الدخل، وأطلقت مع عدد من الدول «بنك التنمية الأساسية»، ليكون بديلاً للمؤسسات المالية الدولية في الغرب.

وفي عام 2023، حازت صادرات الصين المركز الأول عالمياً، إذ تجاوزت 15% من إجمالي الصادرات العالمية، في مجالات عدة كالسيارات الكهربائية، والإلكترونيات، في حين تموضعت الولايات المتحدة في المركز الثاني بـ 12% من إجمالي الصادرات العالمية.

لذلك، إن اتساع الفائض التجاري لمصلحة الصين ونمو العجز التجاري للولايات المتحدة، أسهم في مفاقمة قلق الأخيرة إلى جانب الدول الرأسمالية الكبرى من التفوق الصيني.

سياسة «التروي»

ولا شك أن حفاظ الصين على اتزانها، وابتعادها عن الصدام المباشر مع الولايات المتحدة والدول الكبرى، يساعدانها على كسب مزيد من الوقت في إدارة الصراع والتغلب على منافسيها، إلى جانب احتفاظها بشراكات تجارية واقتصادية فاعلة ومتنامية مع عدد من الدول مثل روسيا ودول أميركا اللاتينية وإيران وأفغانستان، لا سيما أن علاقتها بهذه الأخيرة ساعدتها في الحصول على كثير من المواد الأولية الضرورية التي حُرمت منها الولايات المتحدة بعد ممارساتها الوحشية تجاه الشعب الأفغاني.

تلك السياسات المتروية للصين، وإدارتها للمشكلات بنظرة إستراتيجية طويلة الأمد، وتجنبها لصراعات جانبية، ستخدمها على المدى الطويل، في حين تبدو الولايات المتحدة مصرة على عنجهيتها التي تقودها إلى مزيد من الغرق والتورط في أزمات خارجية؛ مثل الحرب الروسية الأوكرانية ودعم الكيان الصهيوني المحتل في إبادة غزة، والنزاع التجاري مع أوروبا وكندا والمكسيك.

كما إن نتائج حرب التعرفات الجمركية تبدو محسومة، فالولايات المتحدة ستجد نفسها ضحية لسياسات ترامب التي ستنتهي إلى رفع الأسعار وارتفاع معدلات التضخم رغم أنها قد تؤدي في البداية إلى نوع من الانتعاش الاقتصادي عبر تخفيض نسب البطالة، وزيادة الناتج المحلي الإجمالي الأميركي. ومن المؤكد أن إدارة ترامب لن تجني شيئاً من محاولتها إعادة تشكيل الوعي العام وخلق عالم وهمي يجعل الأفكار المستحيلة قابلة للنقاش.

الأكثر قراءة

آسياصنعاء تدعو السلطة اللبنانية لمراجعة حساباتها... وطهران: لن نتخلى عن حزب الله
الأخبار

22.08.2026

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك