
أكد قادة «البلدان الأوربية الكبرى» أن أوكرانيا تستحق سلاماً «يحترم استقلالها وسيادتها ووحدة أراضيها»، وذلك خلال اجتماع طارئ عُقِد في باريس لمناقشة مفاوضات السلام الروسية الأوكرانية التي تسعى أميركا لإقرارها.
وقالت رئيسة «المفوضية الأوروبية» أورسولا فون دير لايين، في تغريدة عبر موقع «أكس» عقب الاجتماع، إن «أوروبا تتحمل بالكامل حصتها من المساعدة العسكرية لأوكرانيا، لكنها في الوقت نفسه، نحتاج الى تعزيز دفاعها»، موضحةً أن القادة جددوا التأكيد على أن كييف «تستحق السلام عبر القوة، سلاماً يحترم استقلالها وسيادتها ووحدة أراضيها».
بدوره، أعرب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر عن استعداد بلاده «استعداد للنظر في نشر قوات بريطانية على الأرض (في أوكرانيا) إلى جانب قوات أخرى إذا كان هناك اتفاق سلام دائم»، مشدداً على أهمية أن «يكون هناك دعم أميركي لأن الضمانة الأمنية الأميركية هي الطريقة الوحيدة لردع روسيا بشكل فعّال عن مهاجمة كييف».
Britain, Europe and Ukraine must have a secure future, and democratic values must prevail. pic.twitter.com/rLehVMM19l
— Keir Starmer (@Keir_Starmer) February 17, 2025
وأعلن ستارمر، في تصريحات عقب الاجتماع، أنه سيتوجه إلى واشنطن الأسبوع المقبل للقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب ومناقشة «ما نراه العناصر الرئيسية للسلام الدائم». وتابع: «علينا أن نعترف بالعصر الجديد الذي نحن فيه، لا أن نتشبث بشكل ميؤوس منه بوسائل الراحة في الماضي...».
أمّا المستشار الألماني أولاف شولتس، فقد حث القادة على العمل مع واشنطن لضمان الأمن في القارة، معتبراً أن النقاش بشأن إمكان إرسال قوات إلى أوكرانيا «غير مناسب وسابق لأوانه»، مبدياً الاستياء بسبب التطرّق إليه حالياً.
ورأى شولتس أنه «ينبغي عدم تقسيم الأمن والمسؤولية بين أوروبا والولايات المتحدة»، داعياً إلى زيادة تمويل الجهد الدفاعي، من خلال الخروج عن قواعد الميزانية المقدسة في ألمانيا.
إلى ذلك، أبدى رئيس وزراء بولندا دونالد توسك تأييده لاستمرار «التعاون بشكل وثيق» بين أوروبا وأميركا، ودعا القارة إلى إدراك أن «العلاقات عبر الأطلسي في مرحلة جديدة»، مؤكداً أنهم أدركوا أن «الوقت قد حان لتعزيز القدرات الدفاعية الأوروبية».
If we, Europeans, fail to spend big on defence now, we will be forced to spend 10 times more if we don’t prevent a wider war. As the Polish PM I’m entitled to say it loud and clear, since Poland already spends almost 5% of its GDP on defence. And we will continue to do so.
— Donald Tusk (@donaldtusk) February 17, 2025
في السياق، أعربت رئيسة وزراء الدنمارك مته فريدريكسن عن قلقها الكبير «حيال فكرة الوقف السريع لإطلاق النار لأنه يمكن أن يعطي روسيا احتمالاً أفضل (...) للتعبئة مجدداً ومهاجمة أوكرانيا أو بلد آخر في أوروبا»، محذرةً من أن موسكو «باتت الآن تهدد أوروبا بأسرها».
بالمقابل، انتقد وزير الخارجية المجري بيتر سيارتو بشدة الاجتماع الذي لم يحضره، معتبراً أنه يجمع الدول التي أججت الحرب في أوكرانيا بشكل مستمر وتعمل على منع التوصل إلى حل سلمي للنزاع.
وحذر زيجارتو، خلال مؤتمر صحافي عقده في كازاخستان، من أن هذه الدول هدفهم «عرقلة التوصل إلى اتفاق سلام في أوكرانيا»، مجدداً موقف بلاده المؤيد للسلام في كييف.

