ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

مفاوضات أميركية - روسية في الرياض: موسكو نحو فكّ «عزلتها»؟

عرب وعالم
حفظ المقالة

على وقع الاجتماعات «الطارئة» التي يعقدها حلفاء الولايات المتحدة الأوروبيون، المذعورون من مواقف واشنطن الأخيرة، والتصريحات المتتالية الصادرة عن كييف، حول أنها «لن تعترف بمفاوضات لا تكون طرفاً فيها»، استهلّ الوفد الروسي، الذي يضمّ كلاً من وزير الخارجية الروس

ريم هاني
ريم هاني
الأربعاء 19 شباط 2025
يرى مراقبون أنّ السعودية تسعى إلى تصوير نفسها على أنّها وسيط قوي «في تحقيق السلام» (أ ف ب)
يرى مراقبون أنّ السعودية تسعى إلى تصوير نفسها على أنّها وسيط قوي «في تحقيق السلام» (أ ف ب)
الخط

على وقع الاجتماعات «الطارئة» التي يعقدها حلفاء الولايات المتحدة الأوروبيون، المذعورون من مواقف واشنطن الأخيرة، والتصريحات المتتالية الصادرة عن كييف، حول أنها «لن تعترف بمفاوضات لا تكون طرفاً فيها»، استهلّ الوفد الروسي، الذي يضمّ كلاً من وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، ومستشار بوتين للشؤون الخارجية يوري أوشاكوف، لقاءاته بالوفد الأميركي المؤلف من وزير الخارجية ماركو روبيو، ومستشار الأمن القومي مايك والتز، والمبعوث الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف، بوساطة سعودية، في الرياض. وطبقاً لما أعلنه الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الأحد، فإنّ المفاوضات المشار إليها قد تمهد الطريق أمام لقاء «قريب جداً» بينه وبين نظيره الروسي فلاديمير بوتين.

ورغم أنه لا يزال من المبكر التنبؤ بنتيجة المفاوضات والسرعة التي ستسير بها، إلا أن ما وُصف بـ«التنازلات» الأميركية التي شرعت الإدارة الجديدة، في المدة الماضية، في تقديمها، دفعت بالبعض إلى الجزم بأن «اليد العليا» في المفاوضات، ومن خلفها نتائج الحرب ككل، ستكون لمصلحة الجانب الروسي. وفي هذا السياق، يشبّه تقرير أوردته مجلة «فورين بوليسي» الأميركية، الأجواء في موسكو بأنّها «أشبه بعيد الميلاد وعيد الفصح ورأس السنة الجديدة»، بعدما أعلن ترامب نيته بدء المفاوضات مع روسيا بشكل فوري، ومن دون أي شروط مسبقة، ومن دون وجود دول أخرى على الطاولة، وفي أعقاب استبعاد وزير الدفاع الأميركي، بيت هيجسيث، إمكانية منح عضوية «الناتو» لأوكرانيا، أو العودة إلى حدود البلاد المعترف بها دولياً، وهو ما يتطابق مع شرطين أساسيين كانت موسكو قد أعلنت عنهما. واللافت، أنّه في اليوم عينه، أعلن مجلس الشيوخ الأميركي تعيين تولسي غابارد، التي «غالباً ما تتماشى سرديتها مع دعاية الكرملين»، كـ«مديرة للاستخبارات الوطنية»، طبقاً للمجلة نفسها.

تحدث مسؤولون عن إمكانية عودة شركات النفط الأميركية الكبرى إلى روسيا


ومنذ يوم الأربعاء، تبدو أوكرانيا وكأنها هُجِرت من قبل حلفائها، فيما تظهر أوروبا ضعيفة ومشلولة أكثر من أي وقت مضى، وهي ترى «الأميركيين يسلّمون روسيا سلسلة من الهدايا، عبر تفكيك تحالفاتهم وتقديم تنازلات ضخمة قبل بدء المفاوضات». وطبقاً للمصدر نفسه، فإنه من بين التعيينات الرئيسية لترامب، لا يوجد مسؤول واحد لديه خبرة في المفاوضات بشكل عام، وفي المنطقة بشكل خاص، بما في ذلك كيث كيلوغ، ممثله الخاص لأوكرانيا وروسيا، ما يعني أنّ الكرملين «سيستغل حتماً الجهل المؤسساتي في فريق ترامب لمصلحته».

وبالحديث عن فريق التفاوض، رأى بعض المحللين أنّ «المحاولات الأوروبية لبناء علاقات صادقة مع إدارة ترامب تقوضت، بسبب قراراته المتقلبة، بما في ذلك استبعاد كالوغ من المحادثات في السعودية»، علماً أنّ ترامب كان قد طلب من المسؤولين الأوروبيين التحدث إلى كيلوغ بشأن أوكرانيا وروسيا عندما تم تعيينه مبعوثاً، فيما عمدوا، هم، طوال أشهر، إلى الاستثمار في العلاقة معه، قبل أن يتم استبداله بويتكوف في اللحظة الأخيرة. وبناءً على ما تقدم، يبدو أنّ الحل الأمثل بالنسبة إلى أوكرانيا غير مرتبط بها بشكل مباشر، بل بطبيعة سير المفوضات، ومدى إمكانية موافقة الولايات المتحدة على مطالب بوتين، والتي لن تكون، على الأرجح، «مرنة».

توازياً مع ذلك، تشي تصريحات المسؤولين الروس، جنباً إلى جنب تعاطي وسائل الإعلام الروسية مع المفاوضات، بأنّ الأخيرة تلقى قبولاً واسعاً لدى موسكو. وفي هذا السياق، احتفى ألكسندر كوتس، مراسل الحرب المؤيد للكرملين، والذي يتساءل عما إذا كان ترامب هو فعلاً «صديق» روسيا، بحقيقة أن هناك «رجلين يقرران» مصير أوكرانيا، بينما يتم منح أوروبا دور «الكومبارس الغنائي» في المفاوضات المقبلة. ومن جهته، أعلن لافروف، في وقت سابق، «أنّه ما من حديث عن إمكانية تقديم تنازلات في الأراضي لأوكرانيا خلال عملية التسوية»، مضيفاً أنّه «لا مكان للأوروبيين في المفاوضات بشأن أوكرانيا، في حال كانوا يريدون تجميد الصراع لمواصلة تسليح كييف». ورأى أنّ الولايات المتحدة «قادرة على المساعدة في حل الأزمة الأوكرانية، وهي لعبت دوراً رئيسياً فيها منذ البداية».

أبعد من أوكرانيا

ومنذ ما قبل بدء جولة المفاوضات الأخيرة، بدا واضحاً أنّ ترامب لا يعتزم فقط وضع حدّ لـ«العزلة الديبلوماسية» التي سعى الغرب جاهداً إلى فرضها على روسيا، خلال ثلاث سنوات من الحرب، بل أيضاً المضي قدماً في تطبيع شامل للعلاقات بين الطرفين. وفي هذا الإطار، ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أنّه قبل بدء المحادثات في الرياض، قال مسؤولون روس إنهم سيواصلون «تطبيع العلاقات» مع الولايات المتحدة، مشيرين إلى إمكانية «عودة شركات النفط الأميركية الكبرى» إلى روسيا، في مؤشر إلى إمكانية البدء في فك الحصار الاقتصادي عن الأخيرة.

وبالفعل، قال مستشار بوتين، أوشاكوف، للصحافيين بعد هبوطه في الرياض، إن الهدف من المحادثات سيكون «بدء تطبيع حقيقي للعلاقة بيننا وبين واشنطن»، فيما أكّد دميترييف، الذي عمل، خلال المدة الماضية، مع ويتكوف للتوسط في إطلاق سراح المدرس الأميركي المسجون في روسيا الأسبوع الماضي، أنه سيسعى إلى استئناف التعاون الاقتصادي مع الولايات المتحدة من أجل «إعادة بناء الاتصالات والثقة والنجاح»، علماً أنّ مجالات الطاقة والعلاقات الاقتصادية كانت من بين الملفات التي بحثها كل من بوتين وترامب خلال مكالمتهما المطولة الأسبوع الماضي. وأردف المسؤول الروسي أنّه سيقدم للوفد الأميركي «تقديرات تظهر أن الشركات الأميركية خسرت نحو 300 مليار دولار بعد مغادرتها روسيا»، مشدداً على أنّه يجب إجراء مناقشات بناء على الحقائق، ولا «على العقائد الأيديولوجية» فقط.

الوساطة السعودية

إلى ذلك، يرى مراقبون أنّ السعودية تسعى إلى تصوير نفسها على أنّها وسيط قوي «في تحقيق السلام»، لا سيما بعد أن أدت «دوراً فعالاً»، طبقاً لمسؤولين أميركيين، في عملية إطلاق سراح المعلم الأميركي أخيراً، جنباً إلى جنب عدد من عمليات تبادل الأسرى بين أوكرانيا وروسيا. وفي هذا السياق، يرد في تقرير نشرته شبكة «سي أن أن» الأميركية أنّ إستراتيجية السعودية في «التحوط» في عالم يزداد تعددية أعطت ثمارها، بعدما نجح ولي العهد، محمد بن سلمان، في كسب ثقة كل من ترامب وبوتين على حدّ سواء. وطبقاً للمصدر نفسه، فإنّ الرياض قد تستغل، على المدى الطويل، الوساطة الأخيرة بين موسكو وواشنطن، لتأدية دور مشابه في قضية إقليمية أكثر تعقيداً وإلحاحاً، أي القضية الفلسطينية، وتحديداً في ما يتعلق بغزة.

الأكثر قراءة

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

آسيامحاولة باكستانية لتدارك التصعيد: إيران تلوّح بـ«القنبلة»
محمد خواجوئي

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك