بوتين: هستيريا كييف «ليست في محلّها»

أشاد الرئيس الروسي فلاديمير اليوم، بالمفاوضات التي جرت في السعودية بين وزيري الخارجية الروسي والأميركي، معتبراً أنها «خطوة أولى» لاستعادة العلاقات بين البلدين.

الأخبار
الأربعاء 19 شباط 2025
قال بوتين إنه أُبلِغ بمضمون محادثات الرياض وينظر إليها بـ«إيجابية» (أ ف ب)
قال بوتين إنه أُبلِغ بمضمون محادثات الرياض وينظر إليها بـ«إيجابية» (أ ف ب)
الخط

أشاد الرئيس الروسي فلاديمير اليوم، بالمفاوضات التي جرت في السعودية بين وزيري الخارجية الروسي والأميركي، معتبراً أنها «خطوة أولى» لاستعادة العلاقات بين البلدين.

وقال بوتين، لصحافيين، إنه أُبلِغ بمضمون المحادثات وينظر إليها بـ«إيجابية، هناك نتيجة»، مضيفاً: «لقد قمنا بالخطوة الأولى لاستئناف العمل في مجالات مختلفة (...) على الفريقين الاستعداد لإيجاد حلول مقبولة بشأن مختلف القضايا».

كما أكد بوتين أن بلاده «لم ترفض قط التفاوض بشأن أوكرانيا (...) ولم ترفض الاتصالات مع الأوروبيين، بل هم الذين أوقفوها أو حظروها»، مبيناً أن «الهستيريا التي أصابت كييف بسبب غيابها عن طاولة المفاوضات بين روسيا والولايات المتحدة ليست في محلها».

وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أمام المشرعين في مجلس الدوما، إن ترامب هو «أول قائد غربي حتى الآن، وفي رأيي، القائد الغربي الوحيد الذي قال في العلن وبصوت عالٍ إن أحد الأسباب العميقة للوضع الأوكراني كان موقف الإدارة الأميركية السابقة وإصرارها على جر أوكرانيا إلى الناتو».

ورأى لافروف أن «ترامب سياسي مستقل تماماً. بالإضافة إلى ذلك، فهو شخص اعتاد الحديث بكل صراحة. مثل هؤلاء الأشخاص لا يخفون عادة آراءهم حول أفراد مثيرين للشفقة مثل زيلينسكي».

مبعوث الرئيس الأميركي في كييف

في المقابل، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، خلال مؤتمر صحافي، أنه يرغب في «ضمانات أمنية هذه السنة، لأننا نريد إنهاء الحرب هذه السنة».

وأعرب مبعوث الرئيس الأميركي إلى أوكرانيا كيث كيلوغ عن تفهمه حاجتها إلى «ضمانات أمنية»، مؤكداً «أهمية ذلك في إطار سيادة أوكرانيا». وقال كيلوغ، لدى وصوله إلى كييف، إنه جاء للاستماع إلى مخاوف الأوكرانيين بعد المخاوف التي أثاروها عقب محادثات الرياض.

وكان ترامب قد انتقد أمس، الرئيس الأوكراني الذي ندّد باستبعاد بلاده من محادثات الرياض. وقال ترامب «(الأوكران)كان لديهم مقعد على مدى ثلاث سنوات وقبل ذلك بأمد طويل»، مضيفاً «أنتم هناك منذ ثلاث سنوات. كان يجب أن تنهوا الحرب قبل ثلاث سنوات. كان يجب ألا تبدأوها أبداً».

وفي محاولة للتشكيك بشرعيته، انتقد الرئيس الأميركي عدم إجراء انتخابات رئاسية في أوكرانيا بعد انتهاء ولاية زيلينسكي في أيار الفائت، زاعماً أن نظيره الأوكراني «لديه نسبة تأييد شعبي تبلغ 4%».

ورداً على ذلك، قال «معهد كييف الدولي لعلم الاجتماع» إن زيلينسكي «يحافظ على مستوى عالٍ إلى حدّ ما من الثقة داخل المجتمع (...) ويحتفظ بشرعيته»، غير أن «الغالبية تعتبر أنه يجب إجراء الانتخابات فور انتهاء الحرب وحصول أوكرانيا على ضمانات أمنية موثوقة على الأقل».

وبحسب المعهد الأوكراني، فإن نتيجة استطلاع رأي أجراه في بداية شهر شباط، أظهرت أن «أكثر من 57% من الأوكرانيين يؤيدون الرئيس». كما تبيّن أن «37% من السكان فقدوا ثقتهم في زيلينسكي، مقابل 39% في كانون الأول 2024 و37% في أيلول 2024».