
أمر وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث بإجراء مراجعة لميزانية الوزارة من أجل تحويل وجهة صرف 8% من إجمالي الميزانية نحو «أولويات سياسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أميركا أولاً، للدفاع الوطني»، بحسب البنتاغون.
ونقل البنتاغون، في بيان أمس، عن المسؤول الكبير في الوزارة، روبرت ساليسيس، قوله إنّه يتعيّن على مديريات وزارة الدفاع أن تحدّد خطوط الميزانية التي يجب خفضها من أجل «تمويل هذه الأولويات» و«إعادة تركيز الوزارة على مهمّتها الأساسية المتمثّلة في الردع وكسب الحروب».
وأضاف أنّ الأولويات المطلوب تمويلها «تستهدف ما يصل إلى 8% من ميزانية السنة المالية 2026 التي أقرّتها إدارة بايدن، أي ما يناهز نحو 50 مليار دولار».
وأتى هذا البيان بعد ساعات من نشر صحيفة «واشنطن بوست» مذكرة لوزير الدفاع يأمر فيها البنتاغون بإجراء اقتطاعات كبيرة في الميزانية، وأنه يتعيّن تقديم مقترحات التخفيضات بحلول 24 شباط.
وكشفت الصحيفة دعوة هيغسيث إلى تمويل لمقرّات إقليمية على غرار قيادة المحيطين الهندي والهادئ وقيادة الفضاء، وقوله إن «ميزانيتنا ستوفّر الموارد للقوة القتالية التي نحتاجها، وتوقف الإنفاق الدفاعي غير الضروري، وتنبذ البيروقراطية المفرطة، وتدفع قدما بالإصلاحات القابلة للتنفيذ بما في ذلك إحراز تقدّم على صعيد التدقيق».
وأوردت الصحيفة نقلاً عن مذكرة هيغسيث أن وزارة الدفاع «يجب أن تعيد إحياء روحية المحارب وأن تعيد بناء جيشنا وأن تعيد تأسيس (معادلة) الردع».
وهناك 17 فئة يريد ترامب استثناءها من هذه الاقتطاعات في الميزانية، بما في ذلك العمليات على الحدود الأميركية مع المكسيك وتحديث الأسلحة النووية والدفاع الصاروخي، فيما تعهّد خفض الإنفاق الحكومي ووضع حدّ للدعم الذي تقدّمه بلاده لأوكرانيا في حربها ضد العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا.
وتبلغ ميزانية البنتاغون للعام 2025 نحو 850 مليار دولار، واتّفق مشرعون من مختلف الأطياف السياسية على ضرورة الإنفاق الضخم لردع التهديدات، خاصة من الصين وروسيا، وإذا تم تنفيذ الاقتطاعات بالكامل، فإنها ستخفض هذا الرقم بعشرات المليارات سنوياً إلى نحو 560 مليار دولار بنهاية السنوات الخمس المقبلة.
ومن المرجّح لهذا الإعلان، الذي صدر في أعقاب زيارة أجرتها هيئة الكفاءة الحكومية التي يرأسها إيلون ماسك للبنتاغون الأسبوع الماضي، أن يلقى معارضة شديدة من كل من الجيش والكونغرس.
وأشار ترامب أمس إلى دعمه لمشروع قانون في مجلس النواب من شأنه أن يزيد ميزانية الدفاع بمقدار مئة مليار دولار، وهي خطوة تناقض التخفيضات التي أمر بها هيغسيث، كما تتناقض مع حضّ ترامب وهيغسيث للدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي على زيادة إنفاقها العسكري إلى ما نسبته خمسة بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي سنوياً.

