
فرض الاتحاد الأوروبي مجموعة سادسة عشرة من العقوبات على روسيا، في الذكرى الثالثة للعملية العسكرية الروسية في أوكرانيا.
وأعلنت مسؤولة السياسة الخارجية في التكتل كايا كالاس في بيان أنه «منذ ثلاث سنوات، تقصف روسيا بلا توقف أوكرانيا على أمل انتزاع أراض لا تعود لها»، مضيفة أن «كل رزمة من العقوبات تحرم الكرملين من الأموال الضرورية لشن هذه الحرب».
وتستهدف العقوبات الجديدة 73 ناقلة نفط «شبح» جديدة و«أولئك الذين يدعمون تشغيل ناقلات نفط خطرة، وأجهزة التحكّم في ألعاب الفيديو المستخدمة في قيادة طائرات من دون طيار، والمصارف المستخدمة للتحايل على عقوباتنا وأجهزة الدعاية المستخدمة لنشر الأكاذيب»، بحسب كالاس.
وفي السياق، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن موسكو لن توقف القتال في أوكرانيا إلا بعد تحقيق أهدافها من المفاوضات التي يعتزم الرئيسان الروسي والأميركي مباشرتها لإنهاء النزاع.
وأضاف، خلال مؤتمر صحافي مع نظيره التركي فيدان هاكان في أنقرة اليوم، أنه «لن نوقف القتال إلا عندما تفضي المفاوضات إلى نتيجة ثابتة ودائمة تناسب روسيا الاتحادية».
-
تدعم أنقرة المبادرة الأميركية لإنهاء النزاع بين روسيا وأوكرانيا (أ ف ب)
من جهته، أكد فيدان أن أنقرة تدعم المبادرة الأميركية لإنهاء النزاع بين روسيا وأوكرانيا على أن تضم المفاوضات الطرفين المتحاربين.
زيلينسكي: بوتين لن يمنحنا السلام
بدوره، دعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى إحلال سلام دائم في أوكرانيا خلال السنة الراهنة، مؤكداً أنه «يجب أن تشهد هذه السنة بداية سلام حقيقي ودائم. بوتين لن يمنحنا السلام أو سيعطينا إياه في مقابل شيء. يجب أن نظفر بالسلام بالقوة والحكمة والوحدة».
قمة أوروبية لحشد الدعم لأوكرانيا
إلى ذلك، وصلت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين ورئيس المجلس الأوروبي أنتونيو كوستا ورئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو إلى كييف صباحاً لحضور قمة تجمع 13 مسؤولاً فيما ينضم إليه 24 آخرون عبر الفيديو.
وقالت فون دير لايين، عبر منصة «أكس»، إن وجودهم في كييف اليوم «لأن أوكرانيا هي أوروبا. في هذا الكفاح من أجل البقاء، ليس مصير أوكرانيا وحده ما هو على المحك، بل مصير أوروبا».
كما وصل قادة عدد من الدول الأوروبية ولا سيما رؤساء بلدان وحكومات دول البلطيق ودول شمال أوروبا ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز.
وفي هذا السياق، أعلن كوستا عقد قمة أوروبية خاصة في السادس من آذار، موضحاً «أنّنا نعيش لحظة حاسمة لأوكرانيا والأمن الأوروبي».
-
قالت فون دير لاين إنه ليس مصير أوكرانيا وحده ما هو على المحك بل مصير أوروبا (أ ف ب)
ومن المقرر أن يزور الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الولايات المتحدة اليوم والخميس على التوالي، فيما أعلنت كالاس أمس أنها ستزور الولايات المتحدة غداً.
وأعلن زعيم الديمقراطيين المسيحيين الألمان فريدريش ميرتس، الذي يرجح أن يكون المستشار المقبل بعد فوزه في الانتخابات التشريعية أمس، أن إنشاء «قدرة دفاعية أوروبية ذاتية» هو «أولوية مطلقة» لتكون بمثابة بديل عن «الحلف الأطلسي بشكله الحالي».
وبينما حط الزعماء في كييف، انطلق إنذار جوي في كامل الأراضي الأوكرانية، وقال سلاح الجو الأوكراني عبر «تلغرام»: «خطر صواريخ على كامل أراضي أوكرانيا»، مشيراً إلى إقلاع طائرة ميغ-31 روسية محملة صواريخ.
تقارب أميركي روسي
وكشفت موسكو أن لقاء جديداً بين دبلوماسيين روس وأميركيين سيعقد في نهاية الأسبوع، بعد اللقاء الأول بين وزيري الخارجية الروسي سيرغي لافروف والأميركي ماركو روبيو في 18 شباط في الرياض.
وطرحت الولايات المتحدة في الجمعية العامة للأمم المتحدة مشروع قرار لا يتضمن أي ذكر لوحدة أراضي أوكرانيا، فيما دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أمس إلى «سلام عادل ومستدام وشامل يؤكد بالكامل على سيادة أوكرانيا واستقلالها ووحدة أراضيها ضمن حدودها المعترف بها دولياً».
مساعدات دانماركية لإعادة إعمار أوكرانيا
إلى ذلك، أعلنت الدنمارك أمس أنها ستلتزم تقديم 405 ملايين كرونة (54 مليون يورو) لدعم أوكرانيا في مجال المساعدات الإنسانية وإعادة الإعمار، يصل إجمالي قيمة المساعدات الإنسانية التي قدمتها الدنمارك لأوكرانيا منذ شباط 2022 إلى أكثر من مليار كرونة (134 مليون يورو).
-
وصول وزير الدفاع الدانماركي إلى كييف للمشاركة في القمة (أ فب )
وشدد وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن في بيان، على أن الوضع الإنساني لا يزال «خطيراً جداً» في البلاد، مستشهدة بتقديرات للأمم المتحدة بأن ما يقرب من 13 مليون شخص في أوكرانيا سيحتاجون إلى مساعدات إنسانية في عام 2025.
وسيتم تخصيص حوالي نصف المساعدات الدنماركية المعلن عنها للمساعدات الإنسانية وتوفير «الإغاثة الأساسية مثل الغذاء والدواء والمياه والمأوى للأوكرانيين في المناطق الأكثر تضرراً»، بينما سيخصص النصف الآخر لجهود إعادة الإعمار.

